القاهرة - جهاد التوني
أنهت وزارة الصناعة والتجارة جدلًا حول تجديد فرض رسوم الحماية على السكر الأبيض من عدمه، التي انتهت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بقرار إلغاء مد رسوم الحماية على واردات السكر الأبيض.
فرضت وزارة التجارة، في نيسان/ أبريل الماضي، رسوم حماية مؤقتة بنسبة 20% على واردات السكر الأبيض وبحد أدنى 700 جنيه للطن، على أن ينتهى التحقيق في زيادة الواردات في مدة لا تتجاوز 200 يوم، والتي انتهت في تشرين الثاني / نوفمبر من العام الماضي.
قال المهندس طارق قابيل إنه تم الانتهاء من التحقيق في زيادة واردات السكر الأبيض للسوق المصرية دون فرض رسوم نهائية، ورد قيمة التدابير المؤقتة التي سددها دافعوها خلال فترة التحقيق.
وأوضح جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع لوزارة التجارة أنه أجرى زيارات ميدانية للمصانع المحلية للتأكد من صحة البيانات التي تدّعي وجود زيادة كبيرة في الواردات أدت إلى الإضرار بهم، وتوصل الجهاز إلى أن حجم الواردات من السكر الأبيض خلال الفترة من 2012 حتى 2014 انخفضت ولم ترتفع، وأن مؤشرات أداء الصناعة المحلية تحسنت خلال نفس الفترة، وأن الزيادة في الواردات خلال الربع الأول من العام 2015 صاحبها استمرار تحسن مؤشرات المصانع المصرية، وهو الأمر الذي ينتفي معه توافر الضرر الجسيم.
وقال رئيس شعبة الحلوى في اتحاد الصناعات رأفت رزيقة إن فرض رسوم حماية على واردات السكر الأبيض لم يكن ضروريًا بعكس أهمية فرض رسوم حماية على واردات السكر الخام، مضيفًا أن السوق متضررة من رسوم الحماية على واردات السكر الخام والذي يتم استيراده بكميات كبيرة يصعب معها تسويقه فيما بعد، ويبلغ حجم الإنتاج من السكر 2.4 مليون طن فيما يقدر حجم الاستهلاك 3 ملايين طن ويتم سد الفجوة باستيراد نحو 900 ألف طن.
واقترح أن تقوم شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية باستيراد السكر الخام وتقسيمه على الشركات العاملة بالسوق المحلية وفقًا لاحتياجاتها لمنع تضرر السوق.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر عبدالحميد سلامة إن شركات السكر متضررة من واردات الخام التي تتجاوز 3 أمثال الحاجات الفعلية للسوق، على حد قوله، مضيفًا أن مصانع بنجر السكر «الدقهلية والفيوم والنوبارية والدلتا» أنتجت الموسم الجاري نحو 1.3 مليون طن، إضافة إلى مخزون لدى الشركات يقدر بـ750 ألف طن سكر، وأكد أن السوق تحتاج 500 ألف طن سكر خام سنويًا، ويتم استيراد أكثر من 1.5 مليون طن، بعد الانخفاض الكبير في الأسعار العالمية خلال الفترة الأخيرة.


أرسل تعليقك