القاهرة – مصر اليوم
أكد محافظ البنك المركزي هشام رامز أن القطاع المصرفي أدى دوره بنجاح كبير في امتصاص الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد القومي منذ الأزمة المالية العالمية وحتى الآن ، وبشكل خاص على مدى السنوات التي تلت ثورة 25 يناير ، حيث استمرت الجهاز المصرفي في فتح الاعتمادات وتأمين احتياجات البلاد من جميع السلع ، دون أن يشعر أحد بوجود نقص من هذه السلع بالأسواق.
وأضاف رامز، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه طارق فايد وكيل محافظ البنك المركزي أمام مؤتمر الناس والبنوك، أن القطاع المصرفي يحظى بثقة كبيرة نظرًا لكفاءته، وهو ما انعكس على ارتفاع حجم الأموال لديه لتصل إلى 2 تريليون جنيه بنهاية عام 2014، بفضل زيادة الودائع، حيث تراوحت نسبة النمو في الودائع بالبنوك خلال السنوات الثلاث الماضية ما بين 17 % الى 20 % ، كما شهدت القروض نموًا بلغ 10 % ، وذلك رغم التباطؤ الاقتصادي، حيث قامت البنوك بتوجيه جانب من التمويل للتجزئة المصرفية ، والتوسع في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة .
وأشار فايد إلى أن استراتيجية البنك المركزي للشمول المالي من خلال المبادرات التي أطلقها، وفي مقدمتها مبادرة التمويل العقاري بمبلغ 10 مليارات جنيه لصالح محدودي ومتوسطي الدخل ،لافتًا إلى مردودها الاقتصادي والاجتماعى، إلى جانب جذب شرائح جديدة من العملاء للجهاز المصرفي، بالإضافة إلى إطلاق خدمة الموبايل بنكينج تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول، والتي تجاوز عدد المستفيدين لها 2 مليون العام الماضى .
واعتبر رئيس البنك الأهلي المصري ونائب رئيس اتحاد البنوك هشام عكاشة، أن الجهاز المصرفي بقيادة البنك المركزي حقق نجاحًا كبيرًا في القيام بدوره في الوساطة المالية، وتلبية احتياجات الاقتصاد القومي، بفضل كفاءته والثقة التي يتمتع بها لدى المراسلين والبنوك في الخارج في تأمين كافة فتح الاعتمادات لاستيراد كافة السلع خلال الأربع سنوات الصعبة التي مر بها الاقتصاد، لافتًا إلى أن القطاع المصرفي كان بمثابة الملاذ الآمن لدى المواطنين حيث اتجهوا خلال فترة البتاطؤ التي مر بها إلى البنوك لإيداع مدخراتهم.
ونوه عكاشة إلى دور البنوك واتحاد البنوك في المسؤولية الاجتماعية، والانتهاء من تطوير 15 منطقة عشوائية بحلوان ، والقيام حاليًا بتطوير شامل للمدارس بها، إلى جانب المساهمة فى تطوير الخدمات الصحية .
وشدد رئيس المصرف المتحد محمد عشماوي، باهتمام البنوك بالتوسع في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى مبادرة البنك المركزي، في تشجيع البنوك في هذا المجال، وإقامة قاعدة بيانات عن هذا القطاع، إلى جانب تدريب الكوادر المصرفية بالبنوك المعنية بتقديم التمويل لهذا القطاع، إضافة الى اصحاب هذه المشاريع.
وكشف عشماوي عن سماح البنك المركزي المصدرين إلى كل من ليبيا وسوريا والعراق واليمن، بالإيداع النقدي للدولار دون تقيد بالحد الأقصى.
وصرح العضو المنتدب لبنك عودة محمد عباس فايد، أن البنوك كانت السند الكبير للاقتصاد، و نجحت طوال الفترة الصعبة التي مرت بها البلاد ، في تأمين احتياجات الاقتصاد كوسيط مالي وضامن ، بفضل كفاءتها وثقة البنوك الخارجية في ملاءتها ومراكزها المالية ، مما سهل فتح الاعتمادات المستندية رغم سلسلة تخفيض التصنيف الائتماني لمصر.
وأكدت نائب العضو المنتدب لبنك الإمارات دبي – مصر سهر الدماطي، أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بقوة وثقة ولم يتأخر أي بنك في مصر طوال السنوات الصعبة الماضية، عن الوفاء بالتزاماته تجاه المراسلين والبنوك الخارجية. وأضافت أن حجم الطلب على الائتمان المصرفي يشهد تحركًا ملموسًا في عدد من القطاعات الاقتصادية نظرًا للتوسعات في عدد من المشاريع الاستثمارية القائمة، إلى جانب قطاع الطاقة.


أرسل تعليقك