القاهرة –سهير مسعود
كشف جمال نجم نائب محافظ البنك المركزي أن حجم الاصول في القطاع المصرفي تجاوز 2 تريليون جنيه مشيرا" الى أنه فى ظل التغيرات التى شهدها الاقتصاد بعد ثورة 25 يناير فأن القطاع المصرفى "شال اقتصاد البلد" وأكد نجم خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المعهد المصرفي حول الاتجاهات الحديثة في ادارة المخاطر في القطاع المصرفي أن البنك المركزى شدّد على البنوك العاملة فى السوق على اهمية وجود نظام للتنبؤ والانذار المبكر ووضع خطط فاعلة لادارة الازمات على كافة المستويات مثل خطط استمرارية الاعمال وخطة طوارئ السيولة.
وقال نجم إن في كلمته التى حصلت "مصر اليوم " على نسخو منها أن ادارة مخاطر السيولة تمثل دائما" هاجسا" يؤرق البنك المركزي "السلطة الرقابية" بصورة كبيرة نظرا" لتوافرها وفقا للمعايير السائدة الا ان المركزي يولي عناية كبيرة بهذا الموضوع تماشيا مع المتغيرات الرقابية واضاف نجم ان المركزى يشدد دائما فى تعليماته للبنوك على أهمية اجراء اختبارات الضغط وفقا لسيناريوهات متعددة سواء على المحفظة الائتمانية او قطاعات النشاط الاقتصادي او العميل الواحد والاطراف المرتبطة او تلك المتعلقة بمستوياتالسيولة على المستويين الكلّي والجزئي وكذلك ضرورة وجود حدود وسياسات واضحة وعملية للتعامل مع المواقف المختلفة والمشاكل.
وأوضح نجم أن التجربة العملية اثبتت ان دعم وتقوية القطاع المصرفي كان له اكبر الاثر فى صموده اثناء الازمات بل وقيامه بمساندة باقي قطاعات الدولةومساعدتها على تخطي تلك الازمات ومواصلة النمو والاستقرار بمفهومه الشامل اقتصاديا" وامنيا" من خلال دوره الطبيعي في ضخّ التمويل ودعم الاقتصاد، وايضا كملاذ امن لمدخرات وثروات المجتمع. وقال إن دور السلطات الرقابية والبنوك المركزية بصفتها راعية ومرشدة للبنوك العاملة فى الدولة للحفاظ على اموال المودعين كهدف اول وايضا لتحقيق مصالح كافة الاطراف للمساهمين
فى البنوك والمستثمرين في قطاعات الاعمال المختلفة او عملاء مقترضين وكافة مستهلكي الخدمات المصرفية ومنهم الشركات والافراد والمؤسسات
الصغيرة ومتناهية الصغر والعاملين فى البنوك لتحقيق افضل مستوى مهني وفني لهم وعلى نفس الدرجة من الاهمية الوصول الى مستوى جيد من النمو الاقتصادي. واكد الحفاظ على استقرار الاسعار ومن المعروف أن هذا من اهم الاهداف وتحقيق الاهداف ليس بالامر اليسير حيث لا نقول انها قد تكون اهداف متعارضة بل على الاقل متداخلة ومتشابكة بحيث يلزم ادارتها، ومعالجتها بهدف السيطرة عليها والحد من المخاطر التي تتداخل مع الاهداف السابقة والتعامل معها سواء على المستوى الكلي للجهاز المصرفي للدولة او الجزئي
لبعض البنوك فيها وضرورة انتقاء الاجراء الرقابي المطلوب في التوقيت
السليم والذي يعمل على الحد من المخاطر وفي ذات الوقت يراعي عدم التاثير على نسب النمو الاقتصادي وانسياب الائتمان بسلاسة في شرايين قطاعات الاعمال اخذا فى الاعتبار مستوى السيولة المناسبة ومعدلات الربحية المقبولة.
وركّزعلى ضرورة مراعاة الممارسات الرقابية والمصرفية المستحدثة وفي مقدمتها مقررات بازل التي وضعت اطارا عالميا لادارة المخاطر في ضوء معايير محددة لرأس المال والسيولة والتي تعد من افضل الممارسات الرقابيه التي تطبقها البنوك المركزية والسلطات الرقابية الدولية على البنوك العالمية.وقال ان المركزي حرص على الاستفادة من كل جديد في مجال الرقابة المصرفية وتطبيق افضلها بما يتناسب مع واقع وخصوصية القطاع المصرفي المصري وبعد التشاور مع البنوك نفسها واصبح ذلك تقليدا متبعا فى العلاقة
بين البنوك والمركزي بما يدعم كفاءة القائمين علي العمل فى الجانبين مما اوجد قنوات للتفاهم بينهما مما انعكس على كيفية التعامل مع ملفات التعثر التي قد تترتب على اي ظروف غير مواتية. وشدّد نجم على ان نشر ثقافة الرقابة الداخلية وارساء البيئة الرقابية في البنك يقع على عاتق الادارة العليا بما يجعل كافة العاملين على اختلاف مستوياتهم مدركين لطبيعة ومسؤولية كل منهم بما يساعد على حسن ادارة
المخاطر ويؤدي الى زيادة الفعالية ويرفع مستوى الاداء العام. وأشار الى أن تطبيق مقررات بازل 3 جاءت لتحسين القصور الذى كان فى مقررات بازل 1 و2 ولكن نجاح بازل يتوقف على وجود ادارة مخاطر قوية لن يكون هناك تطبيق جيد لبازل ,فبدون ادارة مخاطر لن يتم تطبيقها بالشكل الصحيح ووجود جودة في التطبيق هو الذى يضمن التطبيق الصحيح فنحن نحتاج الى حلول للمشكلات التى تظهر اثناء التطبيق من خلال عمل التنفيذيين على ارض الواقع . وقال ان تطوير ادارة المخاطر ليس فقط على البنوك ولكن ايضا االبنك المركزي باعتباره الرقيب يطور من نفسه بشكل دائم


أرسل تعليقك