القاهرة - أكرم علي:
اعتبرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني الدولية، أن تراجع الاحتياطي من العملات الأجنبية للشهر الثالث على التوالي يعكس اعتماد مصر على الخارج في حفظ موازين تعاملاتها الخارجية.
وقالت المؤسسة الدولية، في تقرير أصدرته اليوم الاثنين: إن هذا الوضع يؤثر بشكل سلبي على تصنيف مصر الائتماني المتعلق بوضع السيولة المتاحة لتعاملاتها الخارجية.
وترى موديز أن هذا الانخفاض يعكس "اعتماد مصر على الدعم الخارجي للمانحين في حفظ موازين تعاملاتها الخارجية، وهذا ينعكس بشكل سلبي على تصنيفها الائتماني، وحجم السيولة المتاحة لتعاملاتها الخارجية".
وتوقعت المؤسسة العالمية تباطؤ وتيرة النمو في حجم الودائع الخليجية في مصر خلال العام المقبل، رغم تعهدات دول الخليج خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ في مارس الماضي، بمنحها مساعدات مالية قيمتها 12.5 مليار دولار، مما سينعكس على استمرار تراجع الاحتياطي.
وتقدر موديز أن تغطي الاحتياطيات النقدية واردات مصر لمدة 2.7 شهر خلال 2015/ 2016، مقابل 2.1 في نهاية سبتمبر الماضي، وكلا الرقمين يقل عن الحد الأدنى الآمن الذي حدده صندوق النقد الدولي بثلاثة شهور.
وتبعاً لموديز، سجل ميزان المدفوعات المصري فائضا بلغ 3.7 مليار دولار في العام المالي المنتهي في يونيو 2015، مدعوما بالودائع التي قامت الدول العربية بضخها خلال تلك الفترة.
وبحسب موديز، زاد العجز في الميزان التجاري نتيجة لتراجع الصادرات المصرية، مدفوعة بانخفاض أسعار البترول العالمية، حيث تمثل الصادرات البترولية نحو 40% من مجمل الصادرات.
وتتوقع المؤسسة الدولية في تقريرها، أن يؤدي تزايد العجز في الميزان الجاري إلى مزيد من الضغط على العملة المحلية، مما يدفع البنك المركزي لاتخاذ قرار بتخفيضها مجددًا.
وتراجعت احتياطيات مصر من العملات الأجنبية إلى 16.3 مليار دولار في سبتمبر، مقارنة بـ18.1 مليار في أغسطس، مسجلة أدنى مستوى لها منذ مارس الماضي، بحسب ما أعلنه البنك المركزي الأربعاء الماضي.
وسمح البنك المركزي في كانون الثاني/يناير الماضي بهبوط سعر الجنيه أمام الدولار إلى مستوى 7.53 بعد أن ثبته لما يزيد على ستة أشهر عند مستوى 7.14 جنيهات.


أرسل تعليقك