كتبت جهاد التونى
أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، حرص الوزارة على الاستفادة من التجربة الهندية في إقامة التجمعات الصناعية وبصفة خاصة في مجالات البلاستيك والسيارات والجلود، لافتًا إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد تطورًا ملحوظًا منذ سنوات حيث بلغ معدل التبادل التجاري بين البلدين في عام 2014 حوالي 5,5 مليار دولار وتستهدف الوزارة زيادته إلى 8 مليار دولار في عام 2016 .
وأضاف قابيل، خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الوزير صباح الخميس مع سفير الهند في القاهرة سانجاي باتاتشاريا، أن هناك فرصا كبيرة لزيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية إلى الهند وبصفة خاصة الفواكه والخضروات
وتناولت الجلسة دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومستقبل التعاون المشترك في قطاعي التجارة والصناعة إلى جانب بحث مشاركة مصر في القمة الهندية الأفريقية الثالثة التي ستستضيفها مدينة نيودلهي الهندية نهاية الشهر الجاري.
وأوضح الوزير أهمية مشاركة مصر في هذا الحدث الهام حيث ستشارك بوفد رفيع المستوى، مؤكدًا حرصه على المشاركة خصوصًا أنه سيسبق القمة عقد اجتماع لوزراء تجارة الدول الأفريقية المشاركة في القمة إلى جانب وزير التجارة الهندي لبحث آخر تطورات مفاوضات منظمة التجارة العالمية حول تنفيذ حزمة بالى وذلك استعدادا لعقد المؤتمر الوزاري العاشر والذي ستستضيفه العاصمة الكينية نيروبي وذلك لأول مرة في تاريخ اجتماعات المنظمة أن تستضيفها دولة أفريقية .
واستعرض اللقاء أيضًا أهمية دور مجلس الأعمال المصري الهندي المشترك في دعم العلاقات الاقتصادية الاستثمارية بين البلدين ، مشيرًا إلى أن مصر انتهت من إعادة تشكيل المجلس ومن المقرر عقد اجتماع مشترك بالهند خلال فعاليات قمة الهند/ أفريقيا نهاية الشهر الجاري.
وحول جهود الحكومة لتطوير صاعة السيارات في مصر، أوضح قابيل أن الوزارة بصدد الإعلان قريبًا عن إستراتيجية متكاملة لتنمية وتطوير إنتاج السيارات في مصر وكذا الصناعات المغذية لها من خلال التحول من مرحلة تجميع السيارات إلى زيادة نسبة المكون المحلى وإجراء تصنيع وإنتاج السيارات في مصر ، مشيرًا في هذا الصدد إلى ترحيب الوزارة بالمستثمرين الهنود الجادين الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع خاصة وأن المنظومة الجديدة ستتضمن مزايا وحوافز مشجعة للاستثمار في هذا القطاع .
ونوه بأن اللقاء تناول أيضًا رغبة الجانب الهندي في الاستثمار في عدد من القطاعات على رأسها قطاع الأدوية والعناية الصحية حيث تسعى شركات أدوية هندية إلى الشراكة مع شركات مصرية لإنتاج الدواء الخاص بفيروس "سي" حيث أن الدواء المطروح بأسعار رخيصة ومنافسة للأسعار العالمية .
ومن جانبه أكد سانجاي باتاتشاريا، أن مصر والهند يرتبطان بعلاقة شراكة قوية على المستوين السياسي والاقتصادي حيث تعد مصر من أهم الشركاء التجاريين للهند بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لافتًا إلى أن هناك رغبة كبيرة من الشركات الهندية للاستثمار في مصر خاصة وأن هناك العديد من قصص النجاح لشركات هندية مستثمرة بالفعل في مصر والتي بلغ أجماليها 50 شركة باستثمارات تصل إلى 3 مليار دولار وتتيح 35 ألف فرصة عمل لعمالة مصرية ، كما أن هناك قصص نجاح لشركات مصرية استثمرت بالهند ومن بينها شركات منتجة للعدادات الكهربائية والدهانات
وأشار إلى أهمية مشاركة مصر في القمة الهندية الأفريقية التي ستعقد يومي 27و28 من الشهر الجاري في مدينة نيودلهي الهندية حيث تعد فرصة كبيرة لتنمية وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين مصر والهند بصفة خاصة والهند والدول الأفريقية بصفة عامة .
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيارات متعددة لوفود هندية إلي مصر تتضمن رجال أعمال ومستثمرين مهتمين بالعمل في السوق المصري حيث سيتم عقد لقاءات وورش عمل تهدف إلى تطوير مجالات التعاون بين الجانبين المصري والهندي .


أرسل تعليقك