القاهرة - منى عبدالناصر
كشف مسؤول في وزارة المالية المصرية أن الإنفاق على أجور العاملين في الدولة بلغ 110 مليار جنيه خلال الستة أشهر الأولى من العام المالي الجاري 2015/2016، مؤكدا أن الإنفاق تخطى مخصصات الميزانية خلال الفترة بمليار جنيه، رغم تطبيق قانون الخدمة المدنية.
وتستهدف ميزانية العام المالي الجاري إنفاق 218 مليار جنيه على أجور العاملين في الدولة بما يمثل نحو ربع الإنفاق العام، مع تطبيق قانون الخدمة المدنية - الذي رفض البرلمان تمريره الشهر الماضي - ولكن كشفت نتائج متابعة تنفيذ الميزانية خلال العام تخطي المخصصات بواقع مليار جنيه، من دون أن يمكنه تفسير هذه الزيادة حاليا.
وأشار المسؤول، في تصريح إلى "مصر اليوم"، إلى أن عجز الميزانية خلال الستة أشهر بلغ 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني عدم قدرة الحكومة على السيطرة على عجز الميزانية العام المالي الجاري، مرجحا أن يتخطى العجز الكلي 12% مع نهاية يونيو/ حزيران المقبل.
وتستهدف ميزانية العام المالي الجاري التي بدأت مطلع يوليو/ تموز الماضي تحقيق عجز كلي في الميزانية بواقع 8.9% من الناتج المحلي، وهو المتوقع ألا تتمكن الحكومة من الالتزام به في ظل المؤشرات الحالية لتنفيذ الميزانية، وطبقًا لأحدث المؤشرات الرسمية التي أعلنتها وزارة المالية في تقريرها الشهري نهاية يناير/ كانون الثاني، عن أداء الميزانية خلال أول 5 أشهر من العام المالي الجاري "يونيو/حزيران – نوفمبر/تشرين الثاني"، فقد ارتفع عجز الميزانية مسجلا 138.5 مليار جنيه تعادل نسبة 4.9% من الناتج المحلي، مقابل 107.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي تعادل نسبة 4.4%.
وتوقع المسؤول الحكومي أن تطلب وزارة المالية من مجلس النواب المنتخب اعتمادا إضافيا لتدبير الإنفاق الزائد بمصروفات الأجور بواقع 2 مليار جنيه في نهاية العام، ما يتطلب من الحكومة إعلان الأسباب الحقيقية لهذه الزيادة "غير المبررة"، حسب تعبير المصدر، في ظل تطبيق قانون الخدمة المدنية الذي تستهدف الحكومة من خلاله تخفيض نفقات الأجور في الميزانية.
وتضاربت التصريحات الحكومية بشأن قيمة الوفر المتوقع تحقيقه في الميزانية من تطبيق الخدمة المدنية، وهي التصريحات التي تراوحت بين 17 – 20 مليار جنيه، وقدرها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بواقع 22 مليار جنيه خلال العام الحالي، في حين أكد المسؤول الحكومي أنه لا يوجد تقدير حقيقي للأثر المالي لتطبيق القانون على الميزانية حتى الآن.


أرسل تعليقك