القاهرة – منى عبد الناصر
رجحت مصادر وزارة المالية أن يعيد مجلس الوزراء مشروع الموازنة الجديدة إلى وزارة المالية ، حتى يتمكن الوزير الجديد ونوابه من الاطلاع عليها وإبداء الرأى فيها قبل عرضها على البرلمان يوم الأحد المقبل، أي خلال أيام فقط طبقا للمهلة الدستورية.
واجتمع وزير المالية الأربعاء بنوايه الثلاثة الجدد عمرو المنير للسياسات الضريبية، ومحمد معيط للخزانة العامة، وأحمد كوجك للسياسات المالية، عقب قسم اليمين الدستورية واجتماعهم مع الرئيس السيسي، كما التقى بمساعديه وهم 6 عينهم سابقه هاني قدري، وهم ياسر صبحي، وعمرو بدوي، وخالد نوفل، وحنان سالم، وعاطف الفقي، وأيمن القفاص.
واستمع الوزير خلال الاجتماع إلى خطط القيادات لضبط الإنفاق العام والسيطرة علي عجز الموازنة العامة، وبدا مستوعبا لخطورة الموقف الاقتصادي – حسب مصادر شاركت في الاجتماع.
وتعدُّ موازنة العام المالي المقبل 2016/2017، معضلة تواجه وزير المالية الجديد عمرو الجارحى فى أول أيام عمله بوزارة المالية، حيث أصر سابقه هاني قدري على إحالتها إلى مجلس الوزراء قبل يومين، رغم علمه التام برحيله في التشكيل الوزاري، وهو ما يجعل الجارحي منفذا لموازنة لم يشارك في إعداد، وقد تحوي العديد من المشاكل التي تتعلق بارتفاع نسب العجز نتيجة ضعف الإيرادات وتنامي المصروفات.
وتطرق الحديث للإجراءات التى يمكن اتخاذها خلال الثلاثة أشهر المتبقية من العام المالى الحالى "أبريل – يونيو" لتقليص عجز الموازنة العامة، كما تطرق الحديث للموازنة الجديدة والتى تم تقديمها لمجلس الوزراء بالفعل قبل يومين، وهو ما دعا وزير المالية لتوزيعها على نوابه الجدد لدراستها وإبداء الرأي فيها تمهيدا لإجراء أي تعديلات عليها قبل عرضها علي مجلس النواب.
وقدر الوزير خلال الاجتماع عجز الموازنة المتوقع خلال العام المالى المقبل بنحو 11.4% في أفضل الحالات – حسب المصدر – في حين أن مشروع الموازنة الذي تقدم به الوزير السابق ينص علي أن العجز فى حدود 9.9% من الناتج المحلى الإجمالي، وهو تقدير أقل من الواقع بكثير.
وناقش اللقاء الذى حصلت مصر اليوم علي تفاصيله، أخطر قضايا المالية العامة، التي تتعلق بتزايد معدلات الدين العام لمستويات خطيرة والتى تخطت فى حقيقتها حجم الناتج المحلي بالكامل – 2.8 تريليون جنيه مستهدف تحقيقها العام المالى الحالي 2015/2016 – حيث كسرت حاجز 300 تريليون جنيه من خلال ارتفاع نسب السحب علي المكشوف والاقتراض من الجهاز المصرفي، وهو ما يجب أن يواجه بسياسات حاسمة لضبط الإنفاق العام وتحسين الإيرادات دون اللجوء لفرض ضرائب جديدة حتى لا تؤدي لمزيد من الانكماش الاقتصادي.
ومن المقرر أن يلتقى الجارحى قيادات المصالح الإيرادية "الضرائب المصرية، والضرائب العقارية، والجمارك" ظهر الخميس، عقب انتهاء أول اجتماع لمجلس الوزراء بتشكيله الجديد، بحضور نوابه لبحث ملفات زيادة الحصيلة الضريبية.


أرسل تعليقك