القاهرة - جهاد التونى
أشادت وفود دولية عدة ضمن التي شاركت في مؤتمر التكتلات التجارية الأفريقية؛ بمشروع "سونكر" للصب السائل في ميناء السخنة الذي يعتبر ثمرة للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص حيث تساهم الحكومة بنسبة 37% من أسهمها، موزعة على وزارة "المال" 12 %، الجمعية التعاونية للبترول 10 %، مصر للبترول 15% التي تنفذها شركة "بتروجيت" باستثمارات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار للمرحلة الأولى.
كما ثمن عدد من خبراء الاقتصاد والطاقة المشاركين في المؤتمر؛ الدور الذي أجرته الحكومة، حيث عمل وزير البترول المهندس شريف إسماعيل على الإشراف ومتابعة جميع مراحل التفاوض بين الهيئة العامة للبترول، وشركة "سونكر" حتى الدخول في مراحل التنفيذ، في الوقت نفسه أدار وزير النقل المهندس هاني ضاحي، مفاوضات عقد امتياز الحوض الثالث حتى مرحلة التوقيع وبدء التنفيذ.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة البترول المهندس طارق الملا، أنّ المشروع يمثل أحد المنافذ الرئيسة لواردات مصر من المنتجات البترولية عبر البحر الأحمر كمنصة لوجيستية متكاملة، وفقًا لأحدث التقنيات العالمية التي تحقق أعلى مستويات الأداء ونظم الأمان والسلامة في تخزين وتداول المنتجات البترولية، بما يعد إضافة ضرورية واستراتيجية للبنية الأساسية لقطاع البترول المصري.
وأضاف الملا، أنّ المشروع بما يوفره من سعات تخزين استراتيجي لتغطية حاجات البلاد في مواسم الذروة يسمح للهيئة المصرية العامة للبترول باستيراد كميات كبيرة دفعة واحدة، بما يحقق وفرا للدولة، في ظل تضارب أسعار هذه المنتجات، كما يساهم في تخفيض سعر المنتج وتكاليف الشحن.
وأبرز رئيس "بتروجيت" المهندس محمد شيمي، أنّ المشروع يمثل أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في قطاع البترول ومن المتوقع انتهاء التنفيذ وبدء التشغيل التجاري في الربع الأول من العام 2017، بينما أشار العضو المنتدب لـ"سونكر" الربان أسامة الشريف، أنّ المشروع خطوة مهمة لتحويل ميناء السخنة إلى مركز اقليمي لتداول المواد البترولية وتموين السفن.
وأردف الشريف، أنّ المحطة تضم رصيفا بحريا تخصصيا؛ لتداول المنتجات البترولية بطول 415 مترًا وعمق 17 مترًا، بما يسمح باستقبال ناقلتين في آن واحد سعة كل منها تصل إلى 120 ألف طن فضلًا عن سعات تخزينية بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز، و100 ألف متر مكعب من السولار.
وزاد، كما يضم المشروع إنشاء خطوط أنابيب جديدة بطول 40 كم لربط السعات التخزينية للغاز والسولار في محطة الصب السائل بخطوط الشبكة القومية لأنابيب المنتجات البترولية للهيئة المصرية العامة للبترول بما يمثل إضافة كبيرة للشبكة القومية تؤدي إلى سهولة وسرعة توزيع المنتجات البترولية بأرجاء البلاد وتغطية حاجات جميع أنحاء البلاد في سهولة وأمان.
وأسترسل، أنّ "سونكر" بصدد البدء في الدراسات الفنية الخاصة بالمرحلة الثانية للمشروع التي تهدف إلى إنشاء مستودعات تخزين استراتيجي بحجم 200 ألف متر مكعب لكل من منتجات السولار والبيتومينو الغازولين، بما يسهم في تحويل ميناء السخنة إلى مركز إقليمي لتجارة المواد البترولية سواء للسوق المحلي أو منطقة البحر الأحمر وشرق أفريقيا.
وذكر رئيس الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر اللواء مهندس هشام أبو سنة، أنّ المشروع يمثل نقلة نوعية هائلة في مفهوم محطات الصب السائل لمواجهة أزمات الطاقة المتزايدة، كما يعتبر باكورة مشاريع تنمية منطقة قناة السويس في مدخلها الجنوبي، حيث تم توقيع عقد الامتياز الخاص بالمحطة مع شركة موانئ دبي العالمية خلال المؤتمر الاقتصادي الذي تم عقده في شرم الشيخ في شهر آذار/مارس الماضي، مبيّنًا أنّ المشروع يقع في منطقة الحوض الثالث بميناء السخنة على مساحة 400 ألف متر مربع بحجم تداول متوقع 20 مليون طن سنويا.
وأفاد رئيس "إيغاس" المهندس خالد عبد البديع، أنّ المحطة ستستقبل نحو 48 شحنة غاز مسال سنويا لتغطية حاجات محطات توليد الطاقة الكهربائية بمعدل 500 مليون قدم مكعب يوميًا.
يذكر أنّ محطة الصب السائل في ميناء السخنة؛ شهدت في مطلع شهر نيسان/ابريل بدء التشغيل التجاري لوحدة إعادة التغييز العائمة "هوغ غالانت"؛ لاستقبال واردات البلاد من الغاز الطبيعي المسال ومن ثم إعادة تغييره وضخه إلى الشبكة القومية للغازات طبقًا لعقد استغلال الرصيف البحري للمحطة الموقع في شهر شباط/فبراير الماضي، بين الشركة القابضة للغازات "إيغاس" و"سونكر".


أرسل تعليقك