يعاني شباب محافظة كفرالشيخ من الحصول على وحدة سكنية لبناء أسرة، بعد ارتفاع أسعار الوحدات السكنية ليصل سعرها إلى مليون جنيه .
وتمنع أسباب كثيرة أبناء كفرالشيخ من الزواج أكثرها عدم تمكنهم من الحصول على وحدة سكنية بسبب القرارات المتخبطة التي اتخذتها الأجهزة التنفيذية من عام 2014 حتى الآن، فاعتمدت القيادة التنفيذية المخطط العام الاستراتيجي لكفرالشيخ واعتمدت القوات المسلحة قرار قيود الارتفاعات الذي جاء بمثابة "القشة التي قسمت ظهر البعير"، فبعد اعتماد المخطط وإصدار قرار قيود الارتفاعات ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 400 في المائة.
وصرحت أنعام أحمد ،من محافظة كفرالشيخ وحاصلة على ليسانس حقوق، "سافر شقيقي منذ 5 سنوات إلى السعودية للبحث عن لقمة العيش وتكوين نفسه بعدما ضاق به الحال في بلده، وعندما أراد شراء شقة في مدينة كفرالشيخ ليتزوج ويبني أسرة، اصطدم بأسعار الوحدات السكنية حيث وصل سعر الشقة إلى 950 ألف جنيه ".
وأضاف محمد حسان ،مهندس مدني وأحد أبناء كفرالشيخ،: "أن عدد الوحدات السكنية محدود في كفرالشيخ لعدم وجود ظهير صحراوي للمحافظة، وبسبب قرار الجيش بمنع البناء وإصدار التراخيص لأكثر من 3 أدوار"، مشيرًا إلى أن هذا القرار أضر كثيرًا بالشباب وأصبح سعر الشقة يتعدى المليون جنيه .
وأكد أحمد فتحي ،أحد أبناء كفر الشيخ، أنه ذهب لشراء شقة في إحدى مناطق كفرالشيخ للزواج فيها، إلا أن الشقة وصل سعرها إلى مليون و20 ألف جنيه مكونة من 3 غرف وصالة ومطبخ ودورة مياه، وأضاف: "صدمت من هذه الأسعار، فمن أين أملك هذا المبلغ وأنا في بداية حياتي؟".
وأشار إلى أنه تقدم لطلب شقة من المحافظة ضمن الوحدات السكنية الخاصة بالإسكان الاجتماعي منذ عام 2010 ، وحتى الآن ولم يحصل عليها.
واستطرد هاني شاكر محمود، أحد أبناء كفرالشيخ، "يعمل المحامون كسماسرة ويستغلون الشباب ويعرضون عليهم توفير شقق سكنية مقابل عمولة، إلا أن السعر يتخطى الـ800 ألف جنيه، لذلك فسخت خطبتي بسبب عدم وجود شقة، بخاصة وأنا موظف في وحدة محلية".
وذكر محمد د،ا، أحد السماسرة في محافظة كفرالشيخ، أن دوره يتلخص في توفير شقة للعميل وأخد عمولة، وأكد أن عمولته زادت بعد ارتفاع أسعار الشقق.
ويرى خبير في الشؤون الهندسية والمشروعات المهندس مجدي عبيدي، أن قرار قيود الارتفاعات في محافظة كفر الشيخ خالف المادة 78 من الدستور التي تنص على توفير سكن ملائم لكل مواطن، وأن هذا حق له .
وشدد عبيدي على أن كفرالشيخ محافظة زراعية لها مخطط استراتيجي حتى عام 2027، وبدأ تطبيقه وتم اعتماد التقسيمات التي تم إيقافها لأكثر من 20 عامًا وكانت قيود الارتفاع واضحة واستخدامات الاراضي محددة طبقًا لقانون البناء الموحد 119الصادر عام 2008 ، لكن قرار قيود الارتفاعات الجديد كان في صالح بعض الناس وأضر آخرين.
وأضاف الخبير فى الشؤون الهندسية والمشروعات: "أن هناك إزدواجية فى المعايير حيث شيد عدد من ملاك الأراضي عمارات، في حين أن القطع المجاورة لم يتم التصريح لها بالبناء وهذا خلف أزمة كبيرة في الإسكان في كفرالشيخ وخلق عشوائية في المباني، وبناء من دون ترخيص ما ترتب عليه إصدار قرارات إزالة لأبراج مخالفة ولم يتم تنفيذ أي قرار إزالة".
وأوضح عبيدي أن وزير الإسكان السابق ورئيس الحكومة المهندس إبراهيم محلب، أصدر قانون ارتفاعات القيود الذي نص على عدم بناء أكثر من 5 أدوار في مدينة كفرالشيخ بداية من حي القنطرة البيضاء وحتى أبعد نقطة في المدينة، لأن ذلك يخالف أنشطة القوات المسلحة ونقطة "الرادار الواقعة في كتيبة الدفاع الجوي"الواقعة على بعد كيلومترات من مدينة كفرالشيخ طبقًا لكتاب هيئة العمليات في القوات المسلحة.
وطالب بضرورة خلق مجتمعات عمرانية جديدة وبناء مدن للشباب في كفرالشيخ لحل الأزمات بزيادة الرقعة السكنية على أراضي ملك الدولة في بلطيم ومطوبس، وتوصيل خطوط كهرباء ومواصلات سريعة.
ورد محافظ كفرالشيخ الدكتور أسامة حمدي عبدالواحد، أن مشكلة قيود الارتفاعات سيتم حلها قريبًا حيث أنه من المنتظر عقد اجتماع مع رئيس أركان القوات المسلحة ورئيس هيئة العمليات الهندسية ليصل الارتفاع من 15مترًا إلى 36 مترًا أي 11 دورًا في المبنى الواحد.
أرسل تعليقك