القاهرة- جهاد التوني
نظمت المبادرة المصرية لإصلاح مناخ الأعمال "إرادة" ورشة عمل، تحت رعاية وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة منير فخري عبدالنور؛ لمناقشة مقترح مشروع قانون الامتياز التجاري "الفرانشايز"، والذي تم إعداده مع فريق من خبراء الاتحاد الأوروبي في ضوء أفضل الممارسات الدولية.
وقد شارك في أعمال هذه الورشة أعضاءٌ من الجمعية المصرية للفرانشايز، وممثلون عن جهاز حماية المنافسة ومجموعة من المستشارين بمحكمة النقض، وعددٌ من قضاة المحكمة الاقتصادية فضلاً عن ممثلين عن اتحاد البنوك المصرية وأساتذة الجامعة وبعض جمعيات رجال الأعمال وكذا عدد من المعنيين بهذا النشاط.
وأوضح المدير التنفيذي لمبادرة إرادة طارق حمزة أنه إيمانًا من الحكومة بأهمية نظام الامتياز التجاري وقابلية هذا القطاع للنمو وآثاره الإيجابية على الاقتصاد المصري، فقد ارتأت المبادرة ضرورة إعداد دراسة للأثر التشريعي لهذا القانون تتضمن البدائل المختلفة لتنظيم حق الامتياز التجاري والتي انتهت بضرورة إفراد تشريع خاص لمواجهة التحديات التي تحد من نمو هذا القطاع.
وأشار إلى أن المبادرة قد قامت بالاطلاع على الكثير من تجارب الدول الأجنبية وبعض التشريعات المقارنة، ومن بينها القانون النموذجي الصادر عن المؤسسة الدولية لتوحيد القانون الخاص الـUNIDROIT، وبناءً عليه تم اقتراح مشروع قانون متضمنًا 13 مادة؛ حيث تناولت المادة الأولى منه تعريفًا للمصطلحات الواردة في مشروع القانون مثل "مستند الإفصاح- وعقد الامتياز التجاري- ورسوم الامتياز- والتغيير الجوهري لمستند الإفصاح".
وقد تناولت المادة الثانية نطاق تطبيق القانون من ناحية سريان أحكامه على كافة عقود الامتياز التجاري التي تنفذ جزئيًّا أو كليًّا في مصر وكذا التفرقة بين عقد الامتياز التجاري وبعض العقود التجارية الأخرى التي تختلف في تكييفها القانوني، وقد اشترطت المادة الثالثة ضرورة مراعاة مبدأ المعاملة العادلة وحسن النية في تنفيذ هذا العقد وممارسة الحقوق الناشئة عنه، في حين وردت اشتراطات الإفصاح تفصيلاً بالمادة الرابعة من مشروع القانون.
وتناولت المادة الخامسة توضيح الحد الأدني من البيانات التي يلزم أن يتضمنها عقد الامتياز التجاري، كما نظمت المواد من السادسة إلى التاسعة التزامات المانح والممنوح له من ناحية عدم التمييز بين الممنوح لهم تمييزًا جوهريًا غير مبرر وعدم المنافسة في النطاق الجغرافي للممنوح لهم والقيود الواردة على المنافسة وكذا التزام الممنوح لهم بالسرية.
وقد أشارت المادة العاشرة إلى حالات إنهاء عقد الامتياز التجاري والأسباب المشروعة التي تبرر هذا الإنهاء قبل انتهاء مدة العقد، كما تناولت المادة الحادية عشر حالة عدم تجديد العقد والآثار القانونية المترتبة على ذلك.
ونصت المادة الثانية عشر على بطلان أي شرط أو اتفاق يحول دون تطبيق أحكام هذا القانون، وفي النهاية نصت المادة الثالثة عشر على سلطة الوزير المختص بإصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون .
ولفت المدير التنفيذي لمبادرة "إرادة" إلى أنه تم طرح المسودة الأولى من مشروع القانون للنقاش المجتمعي؛ للوصول إلى توافق عام حول مشروع القانون لتشجيع نمو هذا القطاع، وأنه من المخطط أن يتم الانتهاء من التعديلات الخاصة كافة بهذا القانون خلال شهر تموز/ يوليو المقبل لعرضها على مجلس أمناء المبادرة برئاسة وزير الصناعة والتجارة تمهيدًا لرفعها إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعي لاتخاذ اللازم نحو إصدار هذا القانون.


أرسل تعليقك