القاهرة - وفاء لطفي
أثارت تصريحات وزير القوى العاملة جمال سرور، عن أن إقرار الحد الأدنى للأجور سيضر بالعمال، وأن التعددية النقابية أعاقت العمل في مصر أخيرًا، غضبًا حادًا من قبل القيادات العمالية والاتحاد المستقلة.
وأكدت القيادية العمالية وعضو حملة "نحو قانون عادل للعمل"فاطمة رمضان، أنّ تصريحات الوزير عن الحد الأدنى للأجور، تؤكد أنه غير فاهم لتعريفه، مؤكدًا أن قوله بأن إقرار حد أدنى سيضر بالعمال، ويصب في صالح أصحاب الأعمال بالرغم من أن هذا حق للعمال طبقًا للدستور.
وأشارت رمضان، لـ"مصر اليوم" إلى أن تصريحات الوزير عن البطالة بأنها ستنخفض بمعدل 1.5% سنويًا، تؤكد أنه لا يعلم الواقع، مضيفة: "لو استطاع الوزير فعل ذلك سننتخبه رئيسًا للجمهورية".
ونوهت، إلى أن رفض الوزير لتكوين حزب سياسي للعمال "لا يقدم ولا يؤخر"، على حد قولها، مؤكدة أن التعددية النقابية حق للعمال، مضيفة: "تصريحات الوزير تؤكد أنه "جاء من كوكب آخر".
من جانبه، وصف رئيس نقابة العاملين في القطاع الخاص شعبان خليفة، تصريحات الوزير بأنها "طعنة في ظهر العمال"، مؤكدًا أن تصريحاته تصب في أهواء أصحاب الأعمال، وأنه يرى أن العمال هم "طبقة العبيد"، وأصحاب الأعمال "طبقة النبلاء"، طبقًا له.
وتساءل خليفة في تصريحاته لـ"مصر اليوم": "الوزير يرغب في أن يعيش دولة يتظمها أصحاب الأعمال وليس في دولة ينظمها القانون"، مؤكداً أن حديثه عن الحد الأدنى للأجور ستؤدي إلى تذمت أصحاب الأعمال تجاه العمال، وتابع: "عايزين نفهم جمال سرور وزير قوى عاملة أم وزير لأصحاب الأعمال".
وفيما يتعلق بأن التعددية النقابية أعاقت العمل في مصر أخيرًا، أكد خليفة، أن الوزير خانه التعبير وأنه بهذا التصريح يناقض نفسه لأن أول جلسة عقدها الوزير كانت مع النقابات المستقلة".
وحول تصريح الوزير بأن عمال القطاع الخاص يحق لهم الأجازات التي حددها القانون فقط، قال خليفة: "تصريحاته عن الأجازات كان غير موفق فيها لأنه على رأس أكبر هرم تنظيمي، ولو لم يقدر ينفذ القانون على أصحاب الأعمال يروح بيته أحسن، كما أن المادة 53 في الدستور تنص على أنه لا يجوز التمييز ما بين المواطنين، وأن هذه يجبر الوزير على منح عمال القطاع الخاص الحق في الأجازات التي تعلنها الدولة لعمال الحكومة".


أرسل تعليقك