القاهرة - وفاء لطفي
أعلنت وزيرة القوى العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري، أن مسودة قانون العمل الجديد تنص على إلزام صاحب العمل الذي يستخدم مائة عامل فأكثر، استخدام الأقزام الذين ترشحهم الجهة الإدارية المختصة بحد أدنى 1% من إجمالي عدد العاملين لديه، فضلا عن نسبة الـ 5% المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، موافقا بذلك أحكام الدستور الجديد.
وأوضحت عشري أن قانون العمل الجديد، ينص على أن الأصل في التعاقد أن يكون العقد غير محدد المدة، ويجوز إبرامه لمدة محددة في حالة القيام بأعمال موسمية، أو أنشطة أخرى لا يمكن بحكم طبيعتها أو بحسب العرف، اللجوء فيها ابتداءً إلى عقود غير محددة المدة.
وأشارت إلى أن المشروع استحدث شرطا جديدا للاعتداد باستقالة العامل، وهو ضرورة اعتمادها من مكتب العمل المختص للقضاء على قيام بعض أصحاب الأعمال بإجبار العامل على توقيع العامل عليها عند بدء التحاقه بالعمل، كما مكن العامل من تحريك دعوى النزاع دون محامي بإضافة فقرة ولا يشترط توقيع محام على صحيفة افتتاح الدعوى أو صحيفة الطلبات الموضوعية، مع الإعفاء المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة في جميع مراحل التقاضي.
واستحدث المشروع إنشاء محاكم عمالية متخصصة، كما استحدث ولأول مرة وجود قاضي للأمور الوقتية للبت في بعض الأمور الضرورية العاجلة، وقلم كتاب وإدارة في المحكمة لتنفيذ الأحكام، فضلا عن أنه إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى، ولو كان الطعن لأول مرة ، ما لم يكن سبب نقض الحكم مبنيا على بطلانه، أو عيب في الإجراءات اثر فيه، وذلك تعجيلا للفصل في القضايا العمالية ولعدم إطالة أمد نظر النزاع أمام القضاء.
وأقر المشروع أسس تسلسل حل النزاعات العمالية وديا من خلال المفاوضة الجماعية ثم من خلال التوفيق بحضور الجهة الإدارية أو اللجوء للوساطة انتهاء بالتحكيم، كما أنشأ المشروع مركزا للوساطة والتحكيم يلجأ إليه طرفا النزاع واعتبار حكم التحكيم نهائيًا، قابلا للتنفيذ بعد تزييله بالصيغة التنفيذية من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة، كما نص المشروع علي عدم جواز توقيع جزاء الفصل العامل إلا إذا ارتكب خطأَ جسيمًا، وبينا صور الخطأ الجسيم وأحواله على وجه دقيق ومحدد، وأن الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة من سلطة المحكمة العمالية فقط دون غيرها.
وعرف القانون الخطأ الجسيم بأنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيمًا، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية، إذا ثبت انتحال العامل لشخصية غير صحيحة أو قدم مستندات مزورة، وإذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشأت عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال 24 ساعة من وقت علمه بوقوعه، وإذا تكرر من العامل عدم مراعاة التعليمات اللازم إتباعها لسلامة العمال والمنشأة - بشرط أن تكون هذه التعليمات مكتوبة ومعلنة في مكان ظاهر - رغم التنبيه عليه كتابة بمراعاة ذلك.
وتشمل حالات الخطأ الجسيم إذا ثبت أن العامل أفشى أسرار المنشأة التي يعمل بها أدت إلى إحداث أضرار جسيمة بالمنشأة، وإذا قام العامل بمنافسة صاحب العمل في ذات نشاطه، و إذا وجد العامل أثناء ساعات العمل في حالة سكر بيّن أو متأثر بما تعاطاه من مادة مخدرة، وإذا ثبت اعتداء العامل على صاحب العمل أو المدير المسؤول، وكذلك إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، وإذا لم يقم العامل بتأدية ألتزامنه الجوهرية المترتبة على عقد العمل، وإذا لم يراعِ العامل الضوابط الواردة في المواد من 186 إلى 189 من الكتاب الرابع من هذا القانون بخصوص تنظيم حق الإضراب.


أرسل تعليقك