القاهرة - جهاد التوني
أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة طرح كراسة الشروط الخاصة بالرخص الجديدة لإنتاج الأسمنت لسد الاحتياجات المستقبلية للسوق المحلية خاصة في ظل توجه الدولة لتنفيذ عدد من المشاريع القومية الكبرى وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين والجلالة إلى جانب خططها التنموية في مختلف محافظات مصر، لافتًا إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق أخيرًا على تحديد قيمة ثابتة للترخيص يتم أداؤها للدولة بناء على الجدوى الاقتصادية إلى جانب السماح باجراء مزايدة بين المتقدمين المؤهلين فنيًا وماليًا عند التسابق للحصول عليها.
جاء ذلك خلال جولة الوزير في المنطقة الصناعية في العين السخنة والتي تفقد خلالها أحد المصانع المنتجة للأسمنت باستثمارات 2 مليار جنيه وحجم إنتاج 1.8 مليون طن سنويًا ويعمل فيه 600 عامل.
وقال الوزير إن قطاع التشييد والبناء يمثل قاطرة رئيسية لتحقيق خطط التنمية الإقتصادية الشاملة حيث ستشهد المرحلة المقبلة فرصًا كبيرة أمام الشركات العاملة في هذا القطاع لتنمية مشاريعها الإستثمارية سواء في السوق المحلي أو العالمي، مؤكدًا حرص الحكومة على دعم ومساندة هذه الصناعة الحيوية والتي تستوعب الآلاف من فرص العمل.
وأشار قابيل إلى أن طرح الرخص الجديدة للأسمنت سيسهم في سد الفجوة المستقبلية والتي من المتوقع أن تبلغ 90.4 مليون طن بحلول عام 2022 حيث تتمتع مصر بقاعدة قوية في صناعة الأسمنت من خلال 23 شركة منتجة يصل إنتاجها إلى 60 مليون طن سنويًا وتشكل عنصرًا هامًا وحيويًا في حركة التعمير والبناء في المنطقة.
كما شدد الوزير خلال جولته التفقدية في مصنع الأسمنت على أهمية التزام المصنع بتطبيق المعايير البيئية والشروط التي وضعتها وزارة البيئة خاصة في ظل اعتماد المصنع على الفحم كمصدر رئيسي للطاقة، حيث تعرف الوزير علي الإجراءات التي يتبعها المصنع في هذا الإطار سواء من خلال تفقده لخطوط الإنتاج أو من خلال مشاهدته لشبكة الربط الإلكتروني والتي ترصد حركة الإنتاج لحظة بلحظة.
وقد شملت جولة الوزير زيارة إلى منطقة عتاقة في السويس حيث تفقد إحدى كبرى مجمعات إنتاج الحديد ومشتقاته والتي تصل إجمالي استثماراته الى حوالي 14 مليار جنيه وحجم إنتاجه حوالي 2 مليون طن سنويًا ويوفر ما يقرب من 4800 فرصة عمل.
وقال قابيل إن هذا المجمع يعد صرحًا صناعيًا كبيرًا حيث يحقق التكامل في صناعة الحديد بدءًا من مكورات الحديد وصولًا إلى المنتج النهائي ، كما أنه يضم اول مصنع لإختزال الحديد في مصر ويعتبر اكبر مصنع اختزال في العالم هذا فضلا عن توافر معمل متميز لفحص منتجات الشركة قبل طرحها في الاسواق لضمان جودة وصلابة المنتج.
كما استعرض الوزير مع مسؤولي المجمع اهم المشكلات التي تواجه صناعة الحديد في مصر بصفة عامة ومشكلات الشركة بصفة خاصة والتي تتضمن ارتفاع سعر توريد الغاز الطبيعي وعدم توافر العملات الاجنبية اللازمة لتدبير احتياجات المصانع من المواد الخام الي جانب المنافسة الشرسة مع منتجات الحديد المستوردة، مشيرًا فى هذا الصدد إلى ان الوزارة تسعى جاهدة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية للتعامل مع هذه المشكلات خاصة فيما يتعلق بتوفير العملات الاجنبية وحماية صناعة الحديد المحلية دون الاخلال بالتزامات مصر فى اطار منظمة التجارة العالمية.
وأشاد مسؤولو الشركة بقرار الوزير الخاص بانشاء سجل لتسجيل المصانع المؤهلة للتصدير للسوق المصري والذي حدد 23 سلعة من بينها الحديد وهو الأمر الذي سيحد من دخول رسائل حديد متدنية الجودة إلى السوق المحلي.


أرسل تعليقك