عقد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، اجتماعا موسعًا مع المحافظ الجديد للبنك المركزي طارق عامر، بحضور نائبه جمال نجم ورئيس البنك الأهلي هشام عكاشة ورئيس بنك مصر محمد الاتربي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة.
وتناول الاجتماع أهمية التنسيق الكامل بين الوزارة والقطاع المصرفي وعلى رأسه البنك المركزي بهدف تحقيق السياسة النقدية لخطط وأهداف الدولة في تطوير قطاعات الاقتصاد المصري.
وأكد قابيل، أن المرحلة الماضية شهدت الكثير من الصعوبات التي أثرت سلبًا علي قطاعي الصناعة والتصدير، مشيرا إلى أن محافظ البنك المركزي قد أبدى تفهم القطاع المصرفي بل واستعداده أيضا لتبني أي مبادرة من شأنها زيادة معدلات النمو سواء في قطاع الصناعة أو الصادرات.
وأشار إلى استعراض عدد من التحديات التي تواجه هذين القطاعين ومن بينها عدم توافر الآليات التمويلية للقطاع الإنتاجي وبصفة خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث شهدت المرحلة الماضية إحجام البنوك عن إقراض هذه النوعية من المشروعات وتفضيل إقراض الحكومة، فضلا عن عدم توافر العملات الأجنبية لشراء مستلزمات الإنتاج وهو الأمر الذي أثر سلبًا على حركة الإنتاج وأيضا على معدلات التصدير.
وأضاف قابيل أن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي خلال المرحلة الماضية بشأن تسهيل عملية الإيداع النقدي لحصيلة التصدير إلى 6 دول عربية وهي العراق واليمن وسورية والسودان وليبيا وفلسطين ستسهم في استعادة معدلات التصدير إلى هذه الأسواق والتي تتراوح ما بين 1.5 إلى 2 مليار دولار سنويًا.
ولفت إلى أن فتح باب الاعتمادات البنكية بدءًا من الأسبوع الماضي أسهم أيضا في الإفراج عن معظم الرسائل المتراكمة في الموانئ سواء مستلزمات الإنتاج أو المنتجات وهو ما يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد انفراجة كبيرة في زيادة معدلات الإنتاج وبالتالي زيادة التصدير .
وحول دعم قطاع التجارة الخارجية أشار وزير التجارة والصناعة إلى أن الجانبين اتفقا على أهمية تقديم المزيد من التيسيرات لمساندة القطاع التصديري خصوصًا في ظل المنافسة الشرسة التي تواجهها المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وهو الأمر الذي سينعكس إيجابيًا على الميزان التجاري لمصر والذي يشهد تراجعًا كبيرًا لصالح الدول الأخرى.
كما تناول الاجتماع أهمية تفعيل دور شركة ضمان مخاطر الصادرات لتقوم بدورها في مساعدة الشركات المصدرة لمختلف الأسواق الخارجية وبحث تعظيم استفادة مصر من التمويل الذي رصده بنك التنمية الأفريقي والذي يبلغ 500 مليون دولار لتسهيل حركة التجارة بين الدول الأفريقية الأعضاء في البنك .
وأكد المحافظ الجديد للبنك المركزي طارق عامر، والذي من المقرر أن يتسلم مهام عمله في 27 تشري الثاني/ نوفمبر الجاري، حرصه على عقد هذا الاجتماع خصوصًا أن قطاعي التجارة والصناعة يمثلان عصب الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلي أهمية فتح قنوات اتصال بين الوزارة والبنوك مباشرة للتعامل مع المشكلات وحلها في أسرع وقت ممكن .
وأوضح عامر أن القطاع المصرفي المصري يمتلك كافة الأدوات التي تمكنه من المساهمة وبفاعلية في دعم وتنمية الاقتصاد القومي بل وإحداث طفرات تغير من الوضع الحالي من خلال الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة خاصة أن مصر تمثل أحد أهم الاقتصادات الواعدة ليس في المنطقة العربية والأفريقية فقط بل وعلى المستوي الدولي.
وأبرز ترحيب البنك المركزي بدراسة أي أفكار جديدة لتعظيم الاستفادة من الآليات التمويلية المتوافرة لدي البنوك بشرط استغلالها الاستغلال الأمثل وضمان العائد منها سواء علي الاقتصاد القومي أو البنوك، مؤكدًا في هذا الصدد أهمية مشاركة القطاع المصرفي في المفاوضات التي تجريها الحكومة بشأن تنفيذ المشروعات الجديدة وبصفة خاصة مع المستثمرين الأجانب.
أرسل تعليقك