القاهرة - جهاد التونى
اختتم المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة مباحثاته مع وزراء التجارة والصناعة المشاركين في مؤتمر الاستثمار في افريقيا والذي اختتم اعماله الأحد في مدينة شرم الشيخ حيث عقد الوزير مباحثات مكثّفة مع وزراء تجارة كل من السودان والاردن والجزائر. وأعلن قابيل ان مباحثاته مع المهندسة مها العلي وزير التجارة والصناعة والتموين في المملكة الاردنية الهاشمية تناولت اهمية تعزيز العلاقات التجارية والصناعية المشتركة بهدف تحقيق التكامل بين الجانبين خاصة فى ظل الاتفاقات التجارية التى تربط كلا البلدين سواء كانت اتفاقية التجارة
العربية الحرة (جافتا) او اتفاقية اغادير والتي تضم الى جانب مصر والاردن كلا" من تونس والمغرب.
واشار قابيل الى ان اللقاء قد تناول ايضاً ضرورة القضاء على العوائق والتحديات التى تعوق حركة التجارة المشتركة، لافتاً الى انه تم الاتفاق على التنسيق بين هيئات المواصفات في البلدين لعقد اجتماع مشترك لتفعيل الاتفاقات الموقعة الخاصة بالاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة بما يسهم في تيسير عملية انتقال السلع بين الجانبين.
واكدت المهندسة مها العلى حرص بلادها علي تحقيق التكامل الاقتصادي مع مصر وتنمية التعاون المشترك بما يعود بالنفع علي شعبي البلدين،لافتة الي ان نجاح مصر في تنظيم مؤتمر الاستثمار في افريقيا يعد خطوة هامة لتنمية علاقات الدول العربية مع دول القارة الافريقية. واشارت الي ان هناك تعاون وتنسيق كبير مع المسئولين في الحكومة المصرية لزيادة انسياب وتدفق حركة التجارة بين البلدين ، مشيدة بموقف مصر الداعم للاردن في توطيد علاقاتها مع مجموعة دول الكوميسا والذي يتيح زيادة الصادرات الاردنية الي السوق الافريقي عبر مصر .
كما وجهت الوزيرة الاردنية الشكر لوزير التجارة والصناعة على موقف مصر الداعم والقيادي خلال اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الجامعة العربية الاسبوع الماضىي والذي تم بموجبه اعتماد قواعد المنشأ الخاصة بالسلع المختلفة على قواعد منشئها ومراعاة اقتصاديات الدول ومساندتها على المنافسة.
كما شملت مباحثات الوزير لقاء مع اصلاح محمد الحسن وزير التجارة السوداني والذي تناول خلاله اهمية تيسير التجارة بين البلدين والقضاء على أي عوائق قد تعترض انسياب حركة التجارة المشتركة، وبحثا ايضا الموقف الحالي لمنفذي أشكيت وارقين، مشيراً إلى أنه جار انهاء الإجراءات الخاصة لبدء تشغيل منفذ ارقين الجديد، هذا فضلا عن الترتيب لعقد اللجنة التجارية المشتركة.
واستعرض الوزيران المشكلات التي أبداها الجانب السوداني بخصوص رسائل الجمال المصدرة الى مصر، وفى هذا الإطار تم الإتفاق بين الوزيران وفى حضور الدكتور عصام فايد وزير الزراعة المصري على تشكيل لجنة مشتركة من جهات الخدمات البيطرية والحجر الزراعي بالبلدين للاتفاق على آليات لتوحيد نظم الفحص بما ييسر من تدفق حركة التجارة بين الجانبين.
ومن جانبه أكد اصلاح محمد الحسن وزير التجارة السوداني أن العلاقات المصرية السودانية علاقات تاريخية تربط شعبا البلدين وهو الأمر الذى يجب العمل على تنميته خلال المرحلة الحالية والمستقبلية ، لافتاً إلى أن اهمية توسيع العلاقات التجارية المشتركة بين البلدين خاصة فى ظل ارتباط الحدود بين البلدين وهو ما يسهل من عملية انتقال وتبادل السلع عبر الحدود
هذا فضلا عن الاستثمارات المشتركة حيث تحظى الشركات المصرية بنصيب كبير من الاستثمارات داخل السوق السودانى.
وحول حاجة الجانب السودانى للاستفادة من الخبرة المصرية فيما يتعلق بتنفيذ مشروعات فى مجال البنية التحتية وبصفة خاصة انشاء شبكات الصرف الصحى اشار قابيل الى ان الشركات المصرية لديها امكانات وخبرات كبيرة فى هذا المجال، حيث تقوم هذه الشركات بتنفيذ العديد من المشروعات بعدد من الدول الافريقية.
واختتم وزير التجارة والصناعة مباحثاته بلقاء عبد السلام بوشوارب وزيرالصناعة والمناجم الجزائرى حيث استعرض الوزيران سبل دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين وبصفة خاصة في مجالي الصناعة والتعدين.
وأكد قابيل ان مصر والجزائر يمتلكان قاعدة صناعية قوية تؤهلهما للتعاون سوياً سواء على المستوى الثنائي او على المستوى الاقليمي، مشيراً الى حرص الوزارة على توسيع حجم التعاون المشترك بين البلدين والسعي لازالة اي معوقات تحد من انسياب وتدفق التجارة البينية والاستثمارات المشتركة. وقال انه اتفق مع نظيره الجزائري على الاعداد لعقد اجتماع لمجلس الاعمال المشترك خلال الشهور القليلة المقبلة لتفعيل دوره في زيادة اواصر التعاون الصناعي والتجاري خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه أكد اعبدالسلام بوشوارب وزير الصناعة والمناجم الجزائري حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع مصر في كافة المجالات خاصة الاقتصادية والصناعية ، سواء على المستوى الثنائي أو الأفريقي، مؤكدًا أن الجزائر تفتح ذراعيها للمستثمرين المصريين خاصة أن الجزائر فيها استثمارات مصرية ضخمة في العديد من القطاعات.
وأشار إلى أن مشاركة بلاده في فعاليات منتدى الإستثمار في افريقيا تأتى في إطار اهتمام الجزائر بالقارة الأفريقية وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول القارة، مؤكدًا ان نجاح مصر في استضافة هذا المحفل الهام يعد بداية مهمة على أرض الواقع للنهوض بالعلاقات المشتركة مع دول القارة السمراء خاصة في ظل ارتباط الجزائر بحدود جغرافية مع 7 دول افريقية.


أرسل تعليقك