القاهرة - جهاد الطويل
أعلن وزير "التجارة والصناعة" المهندس طارق قابيل عن حرص الحكومة على الانتهاء من صياغة الاستراتيجية الجديدة لتطوير صناعة السيارات، وتعزيز قدراتها التصنيعية، مشيرًا إلى أن "الاستراتيجية تتبنى سياسات تهدف إلى زيادة القيمة المضافة للمواد الأولية المتوافرة محليًا وتعزيز القدرة التنافسية، بما ينعكس بالإيجاب على زيادة قدرتنا لجذب المزيد من الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال لمجال التصنيع".
وأضاف قابيل أن الاستراتيجية تتضمن برنامجًا شاملًا يحدد منظومة حوافز لجذب الاستثمارات في قطاع السيارات، والاستفادة من وفورات الانتاج الكمي للمحافظة على تنافسية سوق السيارات في مصر، وذلك من خلال زيادة نسب التصنيع المحلي بما يسهم في مضاعفة حجم الإنتاج ليصل إلى 600 ألف سيارة في العام، تمهيدًا للوصول بحجم السوق الى مليون سيارة بحلول عام 2025.
جــاء ذلك في الكلمـة التي ألقاهـا الـوزير خــلال افتتاحه لمؤتمر "ايجبت اوتوموتيف" للسيارات والذي يعقد تحت شعار "مستقبل وفرص الاستثمار فـي قطـاع السيـارات والصناعـات المغـذية" بحضور رئيس مجلس إدارة شركة "بزنس نيوز" مصطفى صقر.
وأشار قابيل إلى أن "صناعة السيارات من الصناعات الحيوية في مصر اذ يبلغ حجم سوق السيارات في مصر حاليا حوالي 300 ألف سيارة بمعدل نمو سنوي يتجاوز 15%، وهناك 17 شركة عالمية تنفذ أنشطة التجميع والإنتاج في مصر على أكثر من 27 خط انتاج، وأكثر من 80 شركة تعمل في الصناعات المغذية، كما تساهم هذه الصناعة في توفير نحو 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة".
وأوضح أن برنامج الحوافز سيساهم في الحفاظ على استثمارات قطاع صناعة تجميع السيارات والصناعات المغذية لها والعمالة التي تستوعبها هذه الصناعات، وزيادة نسبة التصنيع المحلي وزيادة الصادرات المصرية سواء من السيارات المجمعة كاملا في مصر أو من المكونات المغذية لها من خلال ربط ما يقدم من حوافز بما تحققه الصناعة من نمو في نسبة المكون المحلي وزيادة النسب التصديرية، لافتًا إلى أن مشاركة شركات السيارات العاملة في مصر في هذا البرنامج اختياري وليس إجباري.
وأكد الوزير بأن البرنامج سيساعد الشركات العاملة في القطاع على الاستفادة من اتفاقات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية وتجمع "الكوميسا" ودول "الافتا" وتركيا، وتجمع "الميركسور"، لتكون نقطة ارتكاز تستطيع الانطلاق منها إلى أسواق أوروبا والدول العربية وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تدرس تشكيل مجلس أعلى لصناعة السيارات بهدف توسيع قاعدة المشاركين في تنمية وتطوير هذه الصناعة الهامة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستواجه الزيادات غير المبررة في أسعار بعض السيارات أخيراً، خصوصًا الأوروبية منها، في ظل تراجع سعر اليورو أمام الجنيه وهو الأمر الذي يجب أن ينعكس على سعر السيارة في السوق المصري.
ولفت قابيل إلى ان وزارة "التجارة والصناعة" تولي أهمية كبيرة لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين و من بينها توفير الأراضي الصناعية وتوفير العملة الاجنبية للقطاع الاصطناعي، حيث تم التنسيق مع الجهاز المصرفي لتوفير اكثر من أربعة مليار دولار، أخيرًا لتيسير حصول القطاع الاصطناعي على احتياجاته من المواد الخام ومدخلات الانتاج، مشددًا على أهمية تضافر كافة الجهود سواء الحكومية أو منظمات الأعمال لطرح رؤى وأفكار جديدة لمواجهة أي تحديات وتوفير المناخ المواتي لضخ استثمارات جديدة في القطاع الاصطناعي.


أرسل تعليقك