أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، التزام الحكومة الكامل بدعم حركة الاستثمار وتعزيز جسور الثقة مع المستثمر فضلا عن بذل المزيد من الجهود الدءوبة نحو خارطة طريق استثمارية واضحة وطموحة، مشيرا إلى أن استجابة الاقتصاد المصري للمبادرات والجهود الحكومية خلال المرحلة الماضية جاءت مبشرة وهو ما ساهم في تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو بلغ 4.2% خلال العام المالي 2014/2015 .
وأوضح قابيل أن الحكومة تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5% خلال العام المالي الجاري مدعومة بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنفيذ عدد من المشاريع الجديدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة واستصلاح الأراضي، لافتًا إلى أن تحقيق هذا المعدل يجب أن يكون حافزًا للمستثمرين على قراءة واقع إيجابي لمناخ الاستثمار في مصر بالرغم من إدراك الحكومة لبعض التحديات التي تواجه المستثمرين خلال الفترة الحالية والتي يجرى التعامل معها بكل جدية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير أمام اجتماع المائدة المستديرة لمجلس الأعمال المصري البريطاني والذي عقد في العاصمة البريطانية لندن وشاركت فيه كبرى الشركات والبنوك البريطانية سواءً المستثمرة فعليًا في مصر أو التي تتطلع للإستثمار في مصر في المستقبل القريب .
كما شارك في الاجتماع رئيسا الجانبين المصري والبريطاني في المجلس، إلى جانب عدد من الشركات والبنوك البريطانية منها بريتش جاز وبريتش بتروليم ورولز رويس و موت ماكدونالد وإيفرشيدز و برايس ووتر هاوس (PWC)فضلًا عن بنك HSBC إلى جانب عدد من الشركات البريطانية الكبرى.
وأشار قابيل إلى أن الاقتصاد المصري قد شهد أخيرًا عددا من التطورات الايجابية التي ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وبصفة خاصة عقب نجاح مؤتمر تنمية الاقتصاد المصري والذي عقد آذار/ مارس الماضي في شرم الشيخ ونتج عنه تعهدات استثمارية ضخمة خاصة في مجال الطاقة ، فضلا عن انجاز مشروع ازدواج قناة السويس في آب/ أغسطس الماضي، وكذا الإعلان عن حقل الغاز الجديد في البحر المتوسط والذي من شأنه تحسين وضع مصر فيما يتعلق بتغطية احتياجاتها من الطاقة خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن كل هذه التطورات جعلت من السوق الاستثماري المصري سوق واعد وملء بالفرص المتميزة في مختلف القطاعات.
وأضاف الوزير أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة ومعدلات نمو مرتفعة للاقتصاد القومي دون إصلاحات اقتصادية واسعة، مشيرا إلى أن الحكومة قد أجرت عددا من الإصلاحات الاقتصادية الهامة تضمنت تعديلات في المنظومة التشريعية المعنية بالشأن الاقتصادي وكذا المنظومة الإجرائية بهدف خلق مناخ مواتي للاستثمار.
كما عقد قابيل، اجتماعا مماثلًا مع مسئولي مجموعة جي - بي مورجان العالمية في مقر المجموعة في لندن بحضور حوالي 15 من أهم الشركات البريطانية والعالمية وبالأخص في قطاع إدارة الأصول المالية ، حيث ألقى قابيل الضوء على ملامح التكليف الواضح من القيادة السياسية للحكومة الجديدة بخفض عجز الموازنة بنسبة 1.5% وخفض معدل البطالة بنسبة 1.5% فضلًا عن زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5%.
وتطرق الوزير أيضًا إلى المشاريع الكبرى التي تستهدف الحكومة إنشاؤها خلال المرحلة المقبلة مثل مشروع تنمية منطقة قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي بالوجه القبلي وكذا محطات الطاقة الجديدة ومشروع التجمعات الصناعية فضلًا عن مشاريع البنية التحتية والطرق التي تمتد على مسافة 3000 كيلو متر خارج نطاق مدينة القاهرة.
وأكد أن مصر لازالت تمثل مناخًا جاذبا للاستثمار الذي يتطلع إلى تحقيق عائد جيد ليس فقط على المدى الطويل ولكن على المدى المتوسط أيضًا ، أخذًا في الاعتبار الموقع الإستراتيجي لمصر والاستفادة من اتفاقات التجارة الحرة بين مصر ودول الكوميسا والدول العربية واتفاقية الشراكة الأوروبية .
ومن ناحية أخرى شملت لقاءات الوزير في العاصمة البريطانية لندن جلسة مباحثات مع وزير شؤون الشرق الأوسط في المملكة المتحدة توبياس إلوود، حيث تناول العلاقات الطيبة التي تربط كلا البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية.
وأوضح قابيل أنه استعرض خلال اللقاء الانتخابات البرلمانية الجارية حاليًا في مصر والتي تمثل إتمامًا للاستحقاق الأخير ضمن خارطة الطريق السياسية التي تم الإعلان عنها في 3 يوليو 2013 ، مؤكدًا تطلع مصر لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع المملكة المتحدة بما يعكس القوة الحقيقية للعلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأشار إلى أن المملكة المتحدة تعد واحدة ضمن أكبر الدول المستثمرة في مصر بإجمالي استثمارات يبلغ 5.4 مليار دولار في قطاعات الخدمات المالية والطاقة والإنشاءات والسياحة والمنتجات الدوائية والمنسوجات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات موضحا أن عدد الشركات البريطانية العاملة في مصر يتجاوز 1350 شركة.
ومن جانبه أكد الوزير البريطاني اهتمام الحكومة البريطانية بتعزيز العلاقات الثنائية والإستراتيجية بين البلدين، بخاصة وان مصر تمثل أحد أهم الدول المحورية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقي.
كما عقد الوزير أيضًا لقاءات ثنائية مع عدد من الشركات البريطانية والعالمية المهتمة بالسوق المصري بغرض التعرف على خطط هذه الشركات للاستثمار في مصر أو التوسع في استثمارات الفعلية الموجودة حاليا ومعاونتها على إنجاح مشاريعها الاستثمارية في مصر وتضمنت قائمة الشركات شركة رولز رويس وشركة دبليو إتش سميث وأميك وموت ماكدونالد و دي إل أيه بايبر.
أرسل تعليقك