القاهرة - جهاد التونى
أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل أن العلاقات الإقتصادية المصرية الإيطالية تشهد تطورًا ملحوظًا خلال المرحلة الحالية حيث تعد إيطاليا الشريك التجارى الأول لمصر على مستوى الإتحاد الأوروبي والثالث على مستوى العالم حيث بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين 5 مليار و180 مليون يورو خلال عام 2014 مقارنة بـ4 مليار و702 مليون يورو في عام 2013 ، كما تمثل الإستثمارات الإيطالية جزءً كبيرًا من الإستثمارات الأجنبية في مصر حيث تحتل إيطاليا المرتبة الخامسة في قائمة أكبر الدول المستثمرة في مصر.
وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في حجم وقيمة الإستثمارات الإيطالية في مصر من خلال مشاركتها في تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى التى تستهدف الحكومة تنفيذها خاصة في إطار تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبى ومدينة الأثاث بدمياط ومدينة الجلود بالروبيكى فضلًا عن مشروعات في مجال البتروكيماويات ومكونات السيارات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة . جاء ذلك خلال جلسة المباحثات التى عقدها الوزير مع وزير التنمية الإقتصادية الإيطالية السيدة / فيدريكا جودي والتى تزور القاهرة على رأس وفد كبير يضم كبريات الشركات الإيطالية المهتمة في السوق المصري.
وأشار الوزير إلى أن هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة حيث تأتي إستكمالًا لسلسة الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين وكذا للتحضير للقمة المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والسيد/ ماثيو ريتزى رئيس الوزراء الإيطالى والمقرر عقدها بالقاهرة خلال الشهر المقبل ، لافتًا إلى حرص الحكومة على تنمية وتعزيز العلاقات المشتركة مع الجانب الإيطالى في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة. ولفت قابيل إلى أن المباحثات تناولت أهمية التنسيق بين الجانبين لزيادة حجم التبادل التجارى ليصل إلى 6 مليار يورو خلال العامين المقبلين وهو ما يتطلب تذليل كافة العقبات لتسهيل حركة التجارة البينية مع دعم مبادرة التجارة الخضراء والتى تستهدف زيادة تنافسية الحاصلات الزراعية المصرية وبالتالى زيادة صادراتها إلى إيطاليا وأوروبا هذا فضلًا عن التنسيق لإنشاء خط ملاحى سريع يربط الموانىء المصرية بنظيرتها الإيطالية بما يسهم في تسهيل نقل المنتجات تصديرًا وإستيرادًا .
وأشار الوزير إلى أهمية مشاركة الشركات الإيطالية في المشروعات القومية الكبرى التى تستهدف الحكومة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة وبصفة خاصة في مجال مكونات السيارات والملابس والجلود بالإضافة إلى مشروع إنشاء مدينة الأثاث بدمياط على مساحة 330 فدان خاصة في ظل توقيع إتفاق نوايا بين الحكومتين المصرية والإيطالية خلال يوليو من العام الماضى والذى يقوم بموجبه الجانب الإيطالى بتقديم 45 مليون يورو قرض ميسر لإستخدامه في نقل التكنولوجيا والتدريب الفنى والمهنى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبصفة خاصة في مجال صناعة الأثاث والجلود .
كما إستعرض الوزير منظومة الإصلاحات الإقتصادية التى تجريها الحكومة لخلق المناخ الجاذب للإٍستثمارات وبصفة خاصة الإستثمارات الأجنبية سواء تطوير منظومة التشريعات أو تسهيل وتبسيط الإجراءات الخاصة بالتراخيص والتسجيل وتوفير الأراضى الصناعية المرفقة .
ومن جانبها أكدت السيدة / فيدريكا جودى وزيرة التنمية الإقتصادية الإيطالية أن زيارتها لمصر على رأس هذا الوفد تأتى في إطار حرص الحكومة الإيطالية على تنمية وتعزيز علاقاتها الإستراتيجية مع مصر خاصة وأن هناك رغبة أكيدة لدى العديد من الشركات الإيطالية للإستثمار في السوق المصرى والذى يعد من أهم الأسواق الجاذبة في المنطقة ويمثل محور إرتكاز لدخول العديد من الأسواق المحيطة خاصة السوق الإفريقي . وأشارت إلى إنها لمست خلال لقاءاتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء شريف إسماعيل حرص الحكومة المصرية على تقديم التسهيلات اللازمة لجذب المستثمرين الإيطالين لضخ إستثمارات جديدة في السوق المصرى وبصفة خاصة في المشروعات القومية الكبرى .
وأِشارت إلى وجود العديد من مجالات التعاون المشتركة والتى يمكن للشركات الإيطالية المساهمة فيها بشكل كبير خاصة في قطاعات البنية التحتية والحديد والأسمنت والبتروكيماويات والطاقة الجديدة والمتجددة ، لافتةً إلى أن وفد الشركات الإيطالية الذى يزور مصر حاليًا يعد وفد إستكشافي في المقام الأول حيث قام بالتفاوض على عدد من المشاريع ذات الإهتمام المشترك وقد قاربت بعض المشروعات على الإنتهاء من مرحلة التفاوض .
واستعرض رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الدكتور أحمد درويش أهم المزايا المتاحة للإستثمار بالمنطقة والتى تصل مساحتها إلى 461 كيلو متر وهى ضعف مساحة سنغافورة وعشرة أضعاف مساحة جبل على، لافتًا إلى التسهيلات الممنوحة لإقامة المشاريع بأبسط إجراءات ممكنة .


أرسل تعليقك