القاهرة- مصر اليوم
تشهد مصر اهتمامًا كبيرًا من جانب المطورين والمستثمرين الدوليين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع العقاري المصري، من خلال ضخ استثمارات متوسطة وطويلة الأجل، وإعادة بيع تلك الاستثمارات؛ لتحقيق معدلات نمو وعائد مرتفع لرأس المال، في الوقت الذي تحظي فيه أفريقيا بمكانتها كثاني أكبر وجهة في العالم للاستثمار الأجنبي العالمي.
ويعد معرض "سيتي سكيب مصر" الذي تنظم دورته الخامسة في الفترة من 16 إلى 19 أيلول/سبتمبر المقبل في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات أقوى المعارض العقارية التي تجرى في السوق المصرية محققًا معدلات نمو منذ انطلاقه في 2010 وحتى 2014 بنسبة 23%، فضلًا عن زيادة عدد العارضين الأجانب في المؤتمر عمومًا ومن المستثمرين الإماراتيين خصوصًا، حيث تمثل نسبة العارضين الأجانب في المعرض نحو 20.
وأكد مدير مكتب شركة "JLL– مصر للاستشارات العقارية" وأحد العارضين في المعرض أيمن سامي، ثقته في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق معدلات نمو جيدة في جميع قطاعاته وزيادة معدلات نمو القطاع العقاري خصوصًا، مضيفًا أنّ سوق العقارات السكني داخل السوق المصرية شهد طلبًا قويًا خلال السنوات الثلاث الماضية، مدعومًا عبر عودة الثقة في السوق مرة ثانية واستقرار الأوضاع السياسية والأمنية، ما نتج منه زيادة سنوية في أسعار الوحدات نسبتها 30% متوقعًا بأن يحقق قطاعا الإسكان الإداري والتجاري نموًا جيدًا خلال السنوات المقبلة.
ويعد القطاع العقاري من أكثر القطاعات جذبًا للاستثمارات الأجنبية داخل السوق المصرية خلال الفترة الحالية، مدعومًا من خلال معدلات النمو التي يمتلكها والعائد الكبير الذي يحققه على رأس المال، فيما تحتل القارة الأفريقية المركز الثاني كأكبر منطقة جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر بعد قارة آسيا؛ لتستحوذ في نهاية 2014 على نسبة 17.1% من حجم الاستثمار الأجنبي العالمي.
واحتلت مصر خلال العام الجاري، المركز الأول في قائمة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين البلدان الأفريقية مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، فضلًا عن المردود الإيجابي من مؤتمر القمة الاقتصادية التي عقدت في آذار/مارس الماضي والدعم المقدم خلالها، فضلًا عن الاستمرار في جذب استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي خصوصًا من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وتستحوذ قطاعات الاستثمار العقاري والمقاولات والضيافة، على الحصة الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة الحالية مدعومًا من خلال تنفيذ عدد من المشاريع المرتبطة بتلك القطاعات، أبرزها حفر قناة السويس الجديدة إضافة إلى البدء في إنشاء عدد من الموانئ إلى جانب تنفيذ خطوط جديدة لمترو الأنفاق.
وتشير الإحصاءات إلى اهتمام كبير من دول مجلس التعاون الخليجي بالاستثمار العقاري في مصر حيث من المتوقع أن يرتفع عدد زوارها للمعرض زيادة قدرها 40% فضلًا عن زيادة أعداد الشركات الإماراتية العارضة في "سيتي سكيب مصر" ثلاثة أضعاف العام الماضي.


أرسل تعليقك