القاهرة – مصر اليوم
أعلنت مفوضة التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي فاطمة أصيل، أمس الخميس، إطلاق مفاوضات بين التجمعات الاقتصادية الثمانية في القارة لدمجها في منطقة التجارة القارية بحلول 2017، وذلك عقب توقيع الاتفاقية التأسيسية لمنطقة التجارة الحرة بين الثلاثة تكتلات الاقتصادية الكبرى في شرم الشيخ. وعلى هامش القمة الإفريقية الحالية في جنوب إفريقيا، أشارت المفوضة الإفريقية إلى أنه ستنطلق قمة أخرى السبت المقبل، للجنة رفيعة المستوى برئاسة رئيس غانا، للتشاور حول تذليل العقبات الخاصة بعملية التفاوض القارية بين 54 دولة إفريقية.
ويشارك في هذه القمة رؤساء التجمعات الاقتصادية الثمانية، وهم : الكوميسا والساداك وتجمع شرق إفريقيا واتحاد المغرب العربي، وتجمع الساحل والصحراء، والإيجاد، فضلًا عن الأياك، والسيماك لدول غرب ووسط إفريقيا.
وكشفت أصيل، في حديث خصت به جريدة الأهرام، عن أن وزراء التجارة الأفارقة سيبحثون فكرة السياسات التعويضية للدول ذات الاقتصادات الهشة، والتي تعتمد بشكل كبير على عائدات الجمارك والضرائب كمصدر للدخل.
وأضافت أصيل أنه حتى لا تتأثر هذه الدول بعملية تحرير التجارة يمكن أن تطبق هذه السياسة على المدى القصير في سبيل إنجاح عملية التكامل الاقتصادي في المستقبل، مشيرة إلى أن تجربة التعويضات أثبتت نجاحها فى تجمع الإيكواس من قبل.
وأوضحت أصيل أن الحديث عن منطقة تجارة حرة على مستوى القارة فهذا لا يعني أن البداية ستكون من الصفر، وهو ما أرجعته لوجود تجمعات اقتصادية قائمة بالفعل، مثل التجمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا "الإيكواس" ولديهم تعريفة جمركية واحدة ويتحركون بجواز سفر إفريقي موحد.
كما شددت أصيل على الحاجة إلى الإسراع بإطلاق مفاوضات التجارة القارية، نظرًا لتدني مستوى التبادل التجاري بين الدول الإفريقية والذي لا يتجاوز 12% حاليًا، في حين يصل إلى 60% في أوروبا وبلغ 30% في آسيا، وذلك بالرغم من الإمكانات التي تزخر بها القارة.
وأكدت أصيل أن الصناعة والقيمة المضافة للمنتجات الزراعية إلى جانب تطوير البنية التحتية هي أهم التحديات التى يتعين التركيز عليها في المرحلة القادمة، وإلا فستظل القارة في المؤخرة ولن تتقدم أبدًا.
وأردفت أصيل أن مفاوضات التجارة بين تجمعات الساداك والكوميسا وشرق افريقيا تعد حجر الأساس الذي سنستفيد منه في مفاوضات منطقة التجارة القارية، والتي ستحقق ناتجًا محليًا إجماليًا يتخطى ثلاثة تريليونات دولار، مما سيحل كثيرًا من المشكلات التي تعاني منها القارة وعلى رأسها البطالة والهجرة غير الشرعية الناتجة عن تدني المستوى الاقتصادي.


أرسل تعليقك