القاهرة - وفاء لطفي
سادت حالة من الغضب العارم، في أوساط العاملين في شركات ومؤسسات القطاع الخاص، متهمين الحكومة بالتفرقة بينهم وبين العاملين في المؤسسات الحكومية، لاسيما بعدما أقر رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، إجازة القطاع الحكومي خلال عيد الفطر المبارك 4 أيام، في حين منح العاملين في القطاع الخاص يومين فقط.
وشدد رئيس النقابة العامة للعاملين في القطاع الخاص شعبان خليفة، على أنَّ هناك غضب بين أوساط العاملين في القطاع الخاص بسبب القرار الذي أصدرته وزيرة القوى العاملة يوم الثلاثاء 14 تموز/ يوليو الخاص بإجازة عيد الفطر، متضمنًا أنَّ اليومين الأول والثاني من شهر شوال إجازة للعاملين في القطاع الخاص، في حين أنَّ اليوم الأول للعيد يوافق يوم الجمعة وهذا يوم إجازة.
وأضاف خليفة أنَّ المهندس إبراهيم محلب أصدر قرارًا بأن تكون إجازة عيد الفطر المبارك في الوزارات والمصالح الحكومية أربعة أيام، اعتبارًا من الجمعة، الموافق 17 تموز/ يوليو 2015، وحتى الاثنين، الموافق 20 تموز/ يوليو 2015، على أن تكون الإجازة في وحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام أول وثاني وثالث أيام العيد.
وأشار خليفة في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم" إلى أنّ هذا القرار زاد الاحتقان بين العاملين في القطاع الخاص لإحساسهم بالتمييز بين العاملين في القطاع العام والعاملين في القطاع الخاص، متهمين الحكومة بمجاملة رجال الأعمال والمستثمرين على حسابهم.
وطالب خليفة الحكومة بالنظر في المادة (53) من الدستور المصري التي تنص على: "أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر".
وشدد خليفة، على أنَّ التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، مطالبًا بأن تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على أشكال التمييز كافة، مع إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.
من جانبه، كشف رئيس اتحاد عمال مصر الحر علي البدري، عن أنّ أعضاء الاتحاد غاضبون من قرار الحكومة، مطالبا بأن تقف الحكومة عن مسلسل التمييز بين العاملين بالقطاع الحكومي والخاص. وأشار البدري، في تصريحٍ خاصٍ إلى "مصر اليوم"، إلى أنَّ قرار الحكومة بمنح 4 أيام للحكومي ويومين فقط للخاص، سيكون له أثرًا سلبيًا على مبادرة الحكومة ودعوتها للشباب بالموافقة على فرص العمل التي تتاح بالقطاع الخاص وعدم الانتظار للوظيفة الحكومية.
وأكد البدري، أنَّ مجلس الوزراء عليه الإعلان عن تعويض العاملين في القطاع الخاص، عقب عيد الفطر، ومنحهم يومين إضافيين أسوة بالعاملين في القطاع الحكومي.
في سياق متصل؛ أعلن رئيس دار الخدمات النقابية والعمالية كمال عباس، عن أنَّهم سيتقدمون بطلب إلى المهندس إبراهيم محلب، بشأن منح كافة العاملين بالقطاع الخاص منحة أو بدل عن هذا اليومين، إذا لم يتم منحهم إجازة، بمعني أن يتم صرف لهم أجر اليومين، مشيرًا إلى أنه إذا تمت الموافقة على هذا الطلب ستكون تمت المساواة الفعلية بين العاملين بالقطاع الخاص والحكومي.
وأشار عباس، في تصريحٍ خاصٍ إلى "مصر اليوم"، إلى أن الحكومة منذ ما يزيد عن الـ 30 عاما وهي تنتهج نهج التمييز بين القطاع الحكومي والخاص، بالمخالفة للدستور المصري الجديد الذي يحذر ذلك لأي سبب.
ونوه رئيس دار الخدمات النقابية والعمالية، إلى أن وزيرة القوى العاملة والهجرة أحدثت ظلمًا كبيرًا على العمالة بالقطاع الخاص بسبب هذا القرار، وأنها لم تنتظر إعلان رئيس مجلس الوزراء عن إجازة القطاع الحكومي حتى تتم المساواة في أيام الإجازة.


أرسل تعليقك