القاهرة – وفاء لطفي
سادة حالة من الغضب السياسي والشعبي، تجاه القرار الذي اتخذه كل من رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ووزير النقل المهندس هاني ضاحي، والخاص بزيادة أسعار تذاكر القطارات المكيفة والمميزة.
وتضمن قرار مجلس الوزراء أن يتم تطبيق الزيادة ابتداءً من تموز / يوليو 2015 ولمدة خمسة أعوام متتالية، حيث سيتم زيادة أسعار تذاكر القطارات المكيفة ابتداءً 1 تموز / يوليو 2015 إلى نهاية حزيران / يونيو 2016 بمبلغ 20 جنيهًا للدرجة الأولى مكيفة، وعشرة جنيهات للدرجة الثانية مكيفة.
من جانبه، أوضح وزير النقل المهندس هاني ضاحي، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن قرار زيادة أسعار القطارات المكيفة جاء نتيجة الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر في الوقت الراهن وعجز الموازنة، معلنًا أن الزيادة المقررة ستوفر لمصر إيرادات لا تقل عن ملياري جنيه خلال العام المالي المقبل، مشيرًا إلى أن قرار زيادة أسعار القطارات على مدار الأعوام الخمسة المقبلة سيضاعف إيرادات الهيئة بنسبة 140%.
وبرر الوزير أن زيادة أسعار القطارات، تهدف إلى مواجهة التكاليف والتي تفوق العائد، مؤكدًا أنه لم تطرأ أية زيادات على الدرجات المكيفة منذ عام 2007، وكذلك اشتراكات القطاع العام، التي لم تتحرك أسعارها منذ 2008.
وفي سياق أخر، اعترض عدد من الخبراء السياسيين والاقتصاديين قرار زيادة الأسعار في الوقت الحالي، مؤكدين أنه لا يتماشى مع الظروف الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون وخصوصًا الارتفاع الجنوني للأسعار.
واعتبر الدكتور عمار علي حسن، أن الظروف السياسية والاقتصادية للبلاد غير مناسبة حاليًا للإعلان عن ارتفاع زيادة الأسعار.
وأفاد الخبير الاقتصادي الدكتور صلاح جودة، "الحكومة لا تعي معاناة الشعب من ارتفاع الأسعار، وإن القرار الذي تم اتخاذه سيزيد من الغضب الشعبي، وعلى الحكومة أن تبحث عن مصدر آخر لتوفر منه إيرادات لسد عجز الموازنة بعيدًا عن الضغط على الشعب المصري وزيادة معاناته".
واقترح جودة، أن تفكر الحكومة في شراء المصانع والشركات المتعثرة والمعروضة للبيع، وأن تحولها إلى مشاريع قومية تدر دخلًا وإيرادات على مصر مع القضاء على البطالة في الوقت نفسه.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي عصام رفعت، أن الحكومة كان يتطلب عليها أن تمنح المواطن راتبًا عالميًا، حتى تطلب منه أجر تذكرة يساوي الأجور العالمية لتذاكر القطارات.
وفي السياق ذاته، بدأت حالة الزحام الشديد والمتكرر سنويًا خلال مواسم الأعياد أمام شبابيك التذاكر في محطة مصر في ميدان رمسيس، كما شهدت شبابيك التذاكر مشادات بين الركاب والصرافين، بسبب إصرار الصرافين على دفع الركاب قيمة التذكرة الجديدة بعد احتساب الزيادة، في ظل رفض المواطنين لذلك.
وأضاف أحد المواطنين السيد هشام: "هنجيب منين زيادة لأسعار التذاكر، وزيادة لأسعار الخضروات واللحوم، وزيادة في المصاريف المدرسية، حسوا بالمواطن الغلبان".
وأكد عدد أخر من المواطنين، أنهم موافقون على زيادة الأسعار، بشرط أن تقرر الحكومة زيادة المرتبات، كما طالب أحد المواطنين، أن يتم إقرار الحد الأدنى للأجور، من أجل أن يعيش المواطن المصري عيشة آدمية مثل غيره في الدول الأخرى، على حد تعبيره.


أرسل تعليقك