القاهرة - نجلاء الحضرى
طالبت شُعبة تجار المحمول في غرفة القاهرة التجارية الحملات الرقابية بضرورة عدم اصطحاب التجار أو العاملين لديهم إلى أقسام الشرطة، جاء هذا بعد الحملة المُكثَّفة التي تقوم بها الجهات الرقابية حاليًّا على المحال التجارية في مختلف أحياء القاهرة، والتي قامت باصطحاب بعض التجار إلى أقسام الشرطة بحوزتهم أجهزة مختلفة الموديلات معظمها بالضمان، وتطالب التجار بتقديم الفواتير والإفراج الجمركي على أن يكون مدون به سرايل الأجهزة، وتم حبسهم مع المخالفين في مختلف القضايا في أقسام الشرطة المختلفة في القاهرة.
وطالبت الشعبة في بيان لها السبت الجهات الرقابية بعدم اصطحاب التجار إلى أقسام الشرطة إلَّا في حالات معينة، مثل الغش والتلبس، غش يُعرِّض حياة المستهلك إلى الخطر، أو إدخال بعض المكونات في مادة معينة تُسبِّب خطرًا عليه، وهذا لا ينطبق على قطاع المحمول، خاصة أنَّ هناك توجيهًا من النائب العام ووزارة التموين والتجارة الداخلية بحُسن معاملة التجار وإرشادهم, مطالبة بتحرير محاضر إدارية للمخالفات التي تُوجد داخل المحال التجارية، وإخطار النيابة بها لاستدعاء المخالفين، وإتمام التحقيقات بشكل قانوني مع تشميع كل المخالفات في عُهدة صاحب المحل، على أن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده في حالة تبديده لهذه العُهدة، مشيرة إلى أنَّ أخذ هذه الأجهزة قد يُؤدِّي إلى تلفها، وهو ما يسبب خسائر للتجار.
وأكَّد عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة ونائب رئيس شعبة تجار المحمول في غرفة القاهرة وليد رمضان أنَّ أيَّ أجهزة موجودة بالمحال لها شهادة ضمان لا يحق للجهات الرقابية أخذها، حيث إنَّ هذه الشهادة تعنِي سلامة الإفراج الجمركي الذي يلتزم به المستورد، وليس التاجر، حيث إنَّ هناك عمليات بيع وشراء واستبدال فيما بينهم، وهذا يستلزم وجود شهادات ضمان فقط.
وأضاف رمضان أنَّ رئيس غرفة القاهرة المهندس إبراهيم العربي تدخَّل بنفسة لحل هذه الأزمة بالاتصال بمسؤولي الجهات الأمنية، وتوضيح الأمور من خلال الشعبة التي تابعت أزمة الحملات الرقابية مع التجار لحظة بلحظة في مختلف الأقسام، ولكن هذا جاء بعد تضرُّر عدد كبير من التجار ماديًّا ومعنويًّا من وراء هذه الحملة إثر دخولهم أقسام الشرطة وحبسهم مع المخالفين للقانون ممَّا أثار غضب الشعبة، واستياء أعضائها، خاصة أنَّ الشعبة تدافع دائمًا عن القاعدة العريضة الملتزمة التي تمثل الاقتصاد من التجار الذين يجب حُسن معاملتهم للحفاظ على الأنشطة المختلفة، وتوفير مزيدٍ من فرص العمل، ومساندة الاقتصاد، ولا تساند الشعبة غير الملتزمين من التجار.
أكد رئيس غرفة القاهرة المهندس إبراهيم العربي أنَّه إجراء اتصالات حاليًّا مع رئيس مباحث العاصمة لتوضيح كافة التفاصيل، والتنسيق فيما بين الغرفة والجهات الرقابية، حتى لا يتضرر أي تاجر ملتزم، ولا يتم تكرار ما حدث؛ لِـمَا له من أثر سيئ في نفوس التجار، وانعكاس ذلك على أنشطتهم المختلفة.
وأضاف العربي أنَّ التاجر هو آخر حلقة من حلقات تداول السلعة؛ ولذلك مطلوب من الجهات الرقابية بحث أصل المخالفة في كافة حلقات التداول، حتى يأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّة ولا يتضرَّر منها التاجر؛ لأنَّه في النهاية ليس مجرمًا، ولابُدَّ من تتبع المسؤول عن هذه المخالفات، حتى لا يُحاسب تاجر غير مسؤول عنها، مُشيرًا إلى أنَّ الغرف التجارية ليست ضد ضبط السوق من خلال تنظيفه من المخالفات، ولكن لابُدَّ أن يتمَّ هذا الأمر بشكل صحيح، لا يؤثر على أصحاب الأنشطة المختلفة التي تساند الاقتصاد.
وطالب رئيس الغرفة كافة الجهات الرقابية بضرورة توضيح المستندات المطلوبة من التجار؛ لبحث هذا الأمر، وتوضيح المستندات التي لا تخصهم، حتى تكون هذه الجهات لديها علم بذلك، ولا يُطالب التجار بها، مُشيرًا إلى أنَّ التاجر مطالب بالاحتفاظ بفواتير الشراء، ثم ضمان الأجهزة التي داخل محله، أمَّا باقي المستندات فلها حلقات أخرى مسؤولة عنها، ومن المفترض أن لا يُحاسب التاجر عليها.


أرسل تعليقك