القاهرة – جهاد التونى
تقدمت غرفة القاهرة التجارية بثلاث مذكرات للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ووزير الصحة الدكتور أحمد عماد، للاعتراض على التعديلات التشريعية المقترحة على قانون الصيادلة رقم 127 لسنة 1955، والتي تم إعدادها تحت مسمى قانون الهيئة العليا للدواء وتقضي بإدراج المستلزمات الطبية ضمن المستحضرات الصيدلية.
وأكد رئيس شعبة تجار الأجهزة والآلات والمستلزمات الطبية محمد إسماعيل عبده، أنَّ استحواذ نقابة الصيادلة على قطاع المستلزمات الطبية من خلال هذا التعديل المقدم للحكومة لا يتماشى مع توجهات الدولة نحو تنمية الصناعات الوطنية وزيادة تنافسيتها وإزالة جميع العوائق الإدارية من أمامها بخاصة أن المستلزمات الطبية هي في حقيقة الأمر صناعات هندسية وليست مستحضرات دوائية وان تصنيفها باتحاد الصناعات ضمن غرفة الصناعات الهندسية وليست الصناعات الدوائية.
وأضاف عبده أن قطاع المستلزمات الطبية يضم مئات المصانع التي تقدر استثماراتها بأكثر من 10 مليارات جنيه ويعمل بها نحو 175 ألف عامل وفني ومهندس، كما أنها تصدر بنحو مليار جنيه سنويا بخلاف حجم مبيعاتها في السوق المحلية المقدرة بعدة مليارات من الجنيهات، ويمتلك فرص واعدة لمضاعفة تلك الأرقام عدة مرات خلال السنوات العشر المقبلة إذا تم حل مشاكله وحظي بدعم الجهات الحكومية.
وأشار إلى أن غرفة القاهرة التجارية ممثلة في شعبة المستلزمات الطبية تقدمت بمقترحات محددة لتطوير قطاع المستلزمات الطبية وأيضا قطاع الرعاية الصحية بأكمله وذلك في ضوء حرص الحكومة والمجتمع المدني على النهوض بهذا القطاع بما يتواكب مع تطلعات المجتمع المصري وأيضا بمبادئ الدستور المصري الجديد الذي ألزم الحكومة برفع مستويات الانفاق العام على القطاع إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2017/2018.
و
أضاف أنَّه من أهم المقترحات التي تقدمت بها الشعبة هي إنشاء إدارة مركزية لشؤون المستلزمات الطبية تتبع وزارة الصحة على غرار الإدارة المركزية لشؤون الصيادلة و طب الأسنان و كذلك المطالبة بإنشاء هيئة مستقلة للغذاء والدواء تكون هي المسؤولة عن كل ما يتناوله المواطنين من أدوية أو أغذية ومشروبات، وذلك على غرار هيئة الدواء والأغذية في الولايات المتحدة الأميركية (FDA)، بحيث تعمل الهيئة الجديدة على رفع جودة خدمات الرعاية الصحية.
وقال إن الشعبة ستعقد اجتماعا مشترك مع غرفة الصناعات الطبية باتحاد الصناعات الأحد المقبل وهو ثاني اجتماعاتها لمناقشة هذه الأزمة التي ستؤثر سلبا على قطاع الرعاية الطبية بأكمله حيث تعهدت شعبة المستلزمات بغرفة القاهرة و غرفة الصناعات الطبية باتحاد الصناعات من منطلق مسؤوليتهما تجاه المجتمع بالعمل على إلغاء تلك التعديلات.
وأشار إلى أن نقابة الصيادلة أعدت مقترحاتها لتعديل القانون دون إشراك قطاع المستلزمات الطبية وهو الطرف الأساسي و الأصيل المعنى بصالح المستلزمات الطبية وأن عدم إشراكه يتعارض مع سياسة الحكومة والدولة الرامية لإجراء حوار مجتمعي موسع بشفافية و حيادية ومع جميع الأطراف المعنية حول أي تعديل تشريعي وقبل التقدم به لإقراره.
ونوًه عبده بأنَّه "من المثير للاستغراب والتعجب أن يكون هناك إصرار على إثارة موضوع التعديلات بقانون الصيادلة وظهوره على الساحة مرة أخرى بعد سبع سنوات مضت على المحاولة الأولى في عام 2008 التي سعى بعض النقابيين من الصيادلة لتمرير التعديلات التي تهدف بشكل صريح لضم المستلزمات الطبية لقطاع الصيادلة، والتي باءت بالفشل بفضل جهود الدكتور حمدي السيد لها و التصدي لهذه المحاولة غير المشروعة خاصة أنه لا توجد أي صلة بين قطاع الصيادلة و قطاع المستلزمات الطبية و أن هذا الضم لا يتفق مع القوانين و التشريعات المطبقة فى هذا الشأن عالميا".
ودعا إلى ضرورة تكاتف كل القطاعات سواء في مجالات الصحة والدواء والغذاء وغيرها والتنسيق فيما بينها وليس الانقضاض على حقوق الآخرين وسلب اختصاصاتهم، مشيرا إلى أنه "يجب أن نعمل جميعا من أجل هذا البلد ولصالحه ونسهم فى دفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل و نبذل كل الجهد الذي من شأنه رفع وطننا الحبيب ولا سيما في هذه الآونة التي تحتاج إلى تضافر كل الجهود و أن نفضل المصلحة العامة على المصالح الخاصة".


أرسل تعليقك