القاهرة - إسلام عبد الحميد
غادر رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية الدكتور محمد عمران إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بدعوة من الأمم المتحدة للحديث عن تجربة البورصة المصرية في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية ودور التمويل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك أمام مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للتمويل من أجل التنمية.
ويحل رئيس البورصة المصرية متحدثًا في 3 جلسات في مقدمتها الجلسة الرئيسية للمؤتمر ويتحدث فيها عن التجربة المصرية في التنمية المجتمعية والاستدامة، ويعقبها مشاركة عمران في الجلسة التي يعقدها برنامج الأمم المتحدة للبيئة للحديث عن دور التكتلات والمبادرات في خلق حوار دولي يستهدف تعظيم العائد من التمويل العام والخاص لخدمة أهداف التنمية.
ويختتم رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية الأثنين، المشاركة في الدائرة المستديرة رفيعة المستوى التي تعقدها منظمة الانكتاد UNCTAD للحديث عن التحديات التي تواجه عملية تمويل خطط التنمية، وكيفية تعظيم العائد على استثمارات القطاع الخاص لخدمة المجتمع ككل.
وأكد عمران، أن الدعوة جاءت تقديرًا لجهود البورصة المصرية في التنمية المجتمعية، حيث بدأت البورصة المصرية منذ وقت بعيد بالاهتمام بالمسؤولية المجتمعية والاستدامة حيث أضافت محورًا رئيسيًا لإستراتيجية البورصة المصرية (2013-2017) يركز على التنمية المجتمعية وتحقيق الاستدامة وجعلته ركنًا رئيسيًا من منظومة العمل داخل المؤسسة.
وأشار عمران في تصريحات صحافية، اليوم الأثنين، إلى أن البورصة المصرية ركزت في السنوات الأخيرة على دور البورصة الرئيسي في المساهمة في تحسين النمو الاقتصادي من خلال تحفيز النمو في الشركات الخاصة والحكومية وبما يساعد على خلق المزيد من فرص العمل.
وأضاف عمران "كما لا يمكن إنكار أن بورصة النيل للشركات المتوسطة والصغيرة والتي أطلقتها البورصة المصرية منذ عدة سنوات هي بالأساس توظيف للتمويل في تحقيق أهداف ذات توجه مجتمعي، حيث استهدف المشروع النهوض بقطاع المشاريع المتوسطة والصغيرة وتحقيق الاستدامة عن طريق مساعدة تلك الشركات على التوسع والنمو".
وألمح عمران، إلى أن الجانب المجتمعي أصبح عاملًا مؤثرًا في جميع القرارات الصادرة عن البورصة فلم يعد المفهوم مقصورًا على التبرعات والأعمال الخيرية كما كان في الماضي، ولكن أصبح التركيز أكبر على حماية البيئة حيث تم وضع خطة لترشيد استهلاك الطاقة والموارد الأساسية بشكل كبير داخل المؤسسة وتدريب العاملين على ذلك، ونجحت تلك الخطة في خفض ملحوظ للموارد المخصصة لتلك البنود.
وأضاف "لم تكتف البورصة المصرية بدورها المجتمعي فقط ولكن ركزت على إطلاق حوار مجتمعي يستهدف توعية الشركات وبناء قدراتها في مجال المسؤولية المجتمعية"، حيث تم تحفيز الشركات عن طريق إطلاق أول مؤشر في المنطقة للشركات المسؤولة مجتمعيًا، كما تم تعديل قواعد القيد لتتضمن تطبيق أوسع للحوكمة والشفافية، وبدأت البورصة بنفسها فتم تعيين عضوين من ذوى الخبرة في مجلس إدارة البورصة كما تم التوسع في تعزيز دور المراجعة الداخلية.
وقال:" هذه الجهود بدأت تنعكس بشكل كبير على العاملين في المؤسسة، حيث وافق العاملون أخيرًا على مقترح توفير تكلفة الإفطار السنوي للمؤسسة وإعادة توجيهها لإحدى المؤسسات الخيرية في المجتمع".
يشار إلى أن البورصة المصرية أحد المساهمين الرئيسين في إطلاق مبادرة البورصات ذات التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (SSE) والتي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة في عام 2009 وتهدف إلى زيادة شفافية والتزام الشركات المدرجة في البورصة بقضايا الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وتضم المبادرة الآن ما يزيد على سبع عشرة بورصة، واختارت المبادرة أخيرًا البورصة المصرية كمصدر مرجعي للبورصات في إعداد تقارير المسؤولية المجتمعية والاستدامة.


أرسل تعليقك