قال رئيس جمعية "مسافرون" للسياحة والسفر وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء الدكتور عاطف عبداللطيف، إن توقيت إطلاق مصر للحملة الترويجية السياحية الدولية بالخارج قد حان، مؤكداً أن مصر ليست بحاجة إلى ترويج بقدر حاجتها إلى ترتيب أوضاع البيت السياحى من الداخل قبل السعى وراء جذب سائحين.
وأطلقت مصر، الخميس الماضي، حملة دولية للسياحة تستهدف الترويج في 27 سوقا، بتكلفة تصل إلى 68 مليون دولار خلال 3 سنوات، عن طريق إحدى شركات الدعايا والعلاقات العامة الدولية.
وأضاف عبد اللطيف، فى تصريحات صحافية على هامش فعاليات ملتقى الأديان بسانت كاترين، أن مصر ليست بحاجة إلى دعاية، فالحضارة المصرية القديمة وكذا الحضارة الإغريقية تدرس في كافة المدارس والجامعات والمراكز البحثية في العالم، وبذلك تعد أكبر ترويج لمصر، مضيفا أن هناك سلبيات عديدة أدت إلى عزوف السائحين عن زيارة مصر، منها على سبيل المثال لا الحصر الازدحام المروري ومشكلة الطرق، ما يصعب تنفيذ البرامج السياحية وكذلك ضعف البنية التحتية ومشكلات المراسي على النيل والري والكباري.
واستطرد قائلا "عندنا في شرم الشيخ أعظم صرح طبي، لكن لا يوجد أساتذة وخبراء استشاريين لعلاج المرضى، وجميعهم من الأطباء الشباب، فالسائح لما بيجى يزور الاقصر وأسوان أو اى مدينة سياحية بيسأل لو حصلى مشكلة أقرب مستشفى هيكون إيه وإيه الإمكانيات اللى فيه" ، مضيفاً أن مصر بحاجة إلى نشر ثقافة الوعى السياحى لدى المصرى ووضع السياحة كمادة دراسية لتربية أبناؤنا بشكل يؤهلهم للتعامل مع السائح وتلاشي السلبيات التى يتعرض لها الزائرين.
وطالب عبد اللطيف بضرورة استغلال المناطق الأثرية التي تتفرد بها مصر في تقديم منتجات سياحية جديدة، ضاربا مثال بمدينة سانت كاترين التي تتمتع بجو نظيف ونقي نظرا لارتفاعها عن سطح البحر، بخلاف تمتعها بنباتات طبية وعشبية نادرة، وتكثر بها أيضًا ينابيع المياه والزراعات المثمرة، كما توجد بعض آبار المياه ذات الأهمية التاريخية مثل بئر الزيتونة وبئر هارون والعديد من المناطق الأثرية الدينية كدير سانت كاترين، لا تجد من يخطط لاستثمار تلك المنطقة فى جذب ملايين السائحين سنويا إلى مصر.
وقال إن "مطار سانت كاترين كان يستقبل من 30 إلى 40 رحلة يوميا منذ 20 عاما، لكنه الآن مغلق"، مطالبا وزير الطيران بالموافقة على طلب محافظ جنوب سيناء بإعادة تشغيل ذلك المطار برحلات استثنائية من الشركة الوطنية لتحفيز الحركة السياحية إلى المدينة، التي تعاني من انعدام الحركة السياحية عليها رغم المميزات التي تتمتع بها.
كانت سانت كاترين قد شهدت على مدار يومي 8 و9 ديسمبر الماضيين، انطلاق فاعليات ملتقى الأديان خلال الاحتفال بعيدها القومي، وذلك لبث رسالة سلام إلى العالم أجمع من من خلال أغاني وترانيم قبطية واغاني وإنشاد إسلامي بالموسيقى الروحية مجتمعين وأقيمت الاحتفالية بوادي الراحة.
وشدد عبد اللطيف على ضرورة استغلال الاحتفالية التي أقيمت في التسويق للمدينة، من خلال وكلاء وشركات السياحة والسفر في العالم، وسيكون له مردود كبير نتيجة لوجود دير سانت كاترين والوادي المقدس والشجرة المباركة وعدد كبير من المزارات الدينية التي يريد العالم كله القدوم إليها.
وأكد عبد اللطيف أن مصر تمر بظروف استثنائية فهي لا تواجه أزمة سياحة ولكنها تتعرض لمؤامرة تدار لتدميرمصرإقتصاديا ، وكذلك العالم العربى كله يتعرض لمحاولة تفتيت وتقسيم ، مؤكداً أن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رئاسة وتشكيل المجلس الاعلى للسياحة سيقضى على العديد من المعوقات التى تحول دون عودة وإنطلاق القطاع السياحى.
لفت إلى أنه فى المرحلة الانتقالية التى تشهدها مصر يخشي أي مسئول اتخاذ قرار قد يعرضه للمسائلة القانونية، ما يؤثر فى بطء اتخاذ القرار الذى ينعكس سلباً على القطاع السياحى، مشيراً إلى أن إسبانيا عندما أرادت تنشيط السياحة احتفظ رئيس الوزراء بمنصب وزير السياحة للتصدي للبيروقراطية وسهولة اتخاذ القرارات، وهي الآن تستقبل ما يقرب من 50 مليون سائح بإيرادات تتراوح بين 70 إلى 75 مليار دولار سنويا.
وفى سياق آخر، طالب عبد اللطيف بضرروة استغلال الاضطرابات التركية الروسية في كسر احتكار الشركات التركية للسياحة الروسية الوافدة إلى مصر، حيث إن الليلة في مصر تكلف السائح ما بين 18 و21 دولارًا، وفي تركية الليلة ما بين 30 و35 يورو، مؤكداً أن تحذيرات السفر الروسية إلى مصر وقتية وسيتم إلغاؤها فى أقرب وقت، بمجرد الانتهاء من بعض الإجراءات الأمنية بالمطارات المصرية.
أرسل تعليقك