القاهرة - جهاد التوني
أعلن وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة منير فخري عبد النور، أنه يجري حاليًا التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد موعد عقد اجتماعات الدورة العاشرة للجنة المصرية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والإقتصادي والعلمي والفني والتي ستستضيفها القاهرة بمشاركة عدد من الشركات الروسية، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة كان من المقرر عقدها نهاية شهر نيسان/أبريل الماضي إلا أنها تأجلت بسبب إجراء تغييرات وزارية في الحكومة الروسية.
وأشار إلى أن هناك اتصالات جارية بين مصر والإتحاد الإقتصادي الأورسيوي والذي يضم كل من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقرغيزستان والتي انضمت للإتحاد أخيرًا لتحديد موعد الاجتماع الأول لمجموعة الخبراء المعنيين بالتفاوض حول إبرام اتفاق تجارة حرة بين مصر والإتحاد الأوراسي والذي من المقرر عقده في القاهرة أيضًا.
وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه وفد يضم 120 شركة من كبرى الشركات الروسية التي تزور مصر حاليًا برئاسة وزير الصناعة والتجارة دينيس مانتوروف وبحضور عدد كبير من ممثلي الجهات الحكومية الروسية والمصرية .
وقال الوزير إن زيارة هذا الوفد الكبير من الشركات الروسية لمصر هو تأكيد على عمق العلاقة الاستراتيجية التي تربط كلا البلدين والتي تشهد حاليًا زخمًا كبيرًا خاصة في ظل توجيهات زعيمي البلدين بأهمية وضرورة تنمية وتوسيع العلاقات المشتركة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية، لافتًا إلى أن مصر تفتح ذراعيها لاستقبال الاستثمارات الروسية في مختلف القطاعات خاصة بعد تخصيص منطقة صناعية روسية شمال عتاقة في السويس حيث نتوقع تدفق الاستثمارات الروسية إلى هذه المنطقة الحيوية والتي تقع ضمن مخطط تنمية محور قناة السويس.
وأشار عبد النور إلى أن لقائه وزير الصناعة والتجارة الروسي تناول التأكيد على أهمية تنسيق التعاون بين الوزارتين لتوسيع حجم التجارة البينية وتسهيل حركة نفاذ المنتجات للسوقين المصري والروسي وكذا تفعيل التعاون المشترك في المجال الصناعي والاستفادة من الخبرة الروسية في تطوير وتحديث المصانع التي تم إنشاؤها في ستينات القرن الماضي بالتعاون مع الجانب الروسي.
ولفت إلى أن هناك العديد من القطاعات التي تمثل فرصًا كبيرة لتحقيق شراكة بين القطاع الخاص في البلدين ومنها إنشاء صوامع لتخزين القمح والحبوب في المركز اللوجستي العالمي لتجارة وتداول وصناعة الغلال والسلع الغذائية في دمياط وكذا مشاريع في مجال البترول والطاقة والتعدين بالإضافة إلى صناعة السيارات.
وحول تنمية العلاقات التجارية بين البلدين، أوضح وزير الصناعة والتجارة أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تشهد طفرة غير مسبوقة حيث ارتفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى 5.5 مليار دولار خلال عام 2014 مقابل 3 مليار دولار في عام 2013، مشيرًا إلى أن الزيارات المتبادلة بين زعيمي البلدين ساهمت في تحقيق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المشتركة وبصفة خاصة للصادرات المصرية إلى السوق الروسي حيث زادت بنسبة 22.3% خلال عام 2014 مقارنة بعام 2013.
وأعلن وزير الصناعة والتجارة، أن صادراتنا من الحاصلات الزراعية شهدت تطورًا ملحوظًا خاصة البطاطس والتي زادت بنسبة 144.8% والخضروات المجمدة بنسبة 900% والآلات والأجهزة 681.3% والأجهزة الكهربائية 484.6% والشاي والقهوة 100% والصابون والمنظفات 121.4% وخضر وفاكهة بنسبة 823.1% .
وأكد أن هذه الزيادة جاءت نتيجة للجهود التي نفذتها الوزارة من خلال مساعدة الشركات المصرية للنفاذ بصادراتها للسوق الروسي وكذا حملات الترويج التي نفذها المكتب التجاري المصري في موسكو للعديد من المنتجات المصرية من خلال فتح قنوات اتصال مع كبرى الشركات الروسية المستوردة إذ أسفرت تلك الحملات عن توفير أكثر من 70 فرصة تصديرية أسهمت في تصدير منتجات جديدة وغير تقليدية للسوق الروسي مثل منتجات الكريستال والمنتجات الغذائية غير التقليدية ومنتجات المفروشات المنزلية وهو ما يوضح الزيادة في أرقام صادراتنا للسوق الروسي.
وبيّن عبد النور أنه يجري حاليًا التنسيق مع الجانب الروسي لإيفاد لجنة من جهات الفحص الروسية إلى مصر لفحص المنتجات المصرية من الحاصلات الزراعية قبل شحنها إلى السوق الروسي أسوة بما هو متبع عند تصدير القمح الروسي لمصر، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيسهم في انسيابية وتدفق صادرات الحاصلات الزراعية وبصفة خاصة الخضر والفواكة للسوق الروسي.
ولفت الوزير إلى أهمية دور مجلس الأعمال المشترك والذي تم تشكيله أخيرًا في تنمية وتوسيع العلاقات التجارية والاقتصادية المشتركة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة .


أرسل تعليقك