أعلن وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة منير فخري عبد النور، أنّه يجرى حاليًا، درس قواعد المساندة التصديرية التي تم وضعها في تموز/يوليو 2014؛ لمراجعة مدى ما حققته من نتائج فيما يتعلق بتحقيقها لأهداف السياسة الصناعية المصرية، مشيرًا إلى أنّه سيصدر قرارًا في هذا الشأن خلال الأسبوعين المقبلين.
وأكد عبد النور، أنّه يجرى حاليًا، التنسيق مع وزير المال لدرس زيادة مخصصات المساندة التصديرية التي تصل إلى 2.6 مليار جنيه، ما يحقق زيادة معدلات تصدير المنتجات المصرية إلى مختلف الأسواق الخارجية، جاء ذلك خلال لقاء الوزير بأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة الإسكندرية ومجتمع أعمال الإسكندرية حيث تناول اللقاء أهم التحديات التي تواجه قطاعي: الصناعة والتجارة وأيضًا استعراض رؤية الحكومة في تنمية وتطوير الاقتصاد المصري، خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أهمية التزام المستوردين باستيراد المنتجات الأساسية وعدم الإفراط في استيراد منتجات لها بديل محلي تشجيعيا للصناعة المحلية وتوفيرا للعملات الأجنبية خصوصًا في ظل أزمة السيولة التي تشهدها الأسواق في تداول هذه العملات، مؤكدًا ضرورة أن تكون هناك وقفة حازمة تجاه استيراد المنتجات التي لها مثيل محلي أو المنتجات غير الضرورية التي تستنزف العملات الأجنبية.
وفي هذا الصدد، أشاد بموقف شعبة المستوردين في غرفة تجارة الإسكندرية حيث أيدوا على لسان رئيس الشعبة حمدي النجار استجابتهم لهذه المبادرة؛ بل وأكدوا أنهم سيتعاونون مع الحكومة لتحقيق الهدف خلال هذه المرحلة لمساندة الاقتصاد المصري، وحول استفسار المستثمرين عن آثار تطبيق الضريبة العقارية على المنشآت الإنتاجية أشار إلى أن هذه الضريبة مفروضة فى معظم دول العالم وأنه نظرا للظروف الصعبة التي يشهدها الاقتصاد الوطني؛ كان لزاما البحث عن مصادر إضافية لزيادة موارد الدولة، مبرزًا أهمية مساندة القطاع الخاص للدولة لعبور هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن خصوصًا وأن القيمة التي سيتم فرضها على كل منشأة؛ مبالغ زهيدة إذا ما تم مقارنتها بحجم أعمال وأرباح الشركات.
وفى رده على تساؤلات مجتمع أعمال الإسكندرية حول آخر المستجدات الخاصة بتعديل التشريعات القائمة خصوصًا وأن هناك قرارات وزارية تصدر متضاربة مع هذه التشريعات، أبرز أنّ الوزارة أحيت مبادرة إرادة التي جرت خلال المرحلة الماضية بمراجعة عدد كبير من التشريعات وأيضًا القرارات الوزارية الصادرة عن مختلف الوزارات المعنية في الشأن الاقتصادي، وجار حاليًا، وضع التعديلات النهائية تمهيدا لرفعها إلى اللجنة العليا للإصلاح التشريعى لإقرارها وإصدارها.
ولفت إلى حرص الوزارة على استكمال جهودها لتطوير منظومة المواصفات القياسية المصرية بهدف حماية المستهلك المصرى من السلع الرديئة التي تهدد أمنه وسلامته وأيضًا لحماية الصناعة المحلية من المنافسة غير المشروعة من الواردات المتدنية التي تؤثر سلبا على تنافسية الشركات، ودعا المنتجين والمستثمرين إلى التعاون مع الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة والمشاركة فى لجان وضع المواصفات حيث إن مشاركتهم سيكون لها أثر إيجابي لتطوير منظومة المواصفات والجودة خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد عدد كبير من مجتمع أعمال الإسكندرية بقرارات الوزير الأخيرة والخاصة بتسهيل عملية استخراج السجل الصناعى ليتم إصداره في 24 ساعة فقط، ما يعد خطوة نحو القضاء على البيروقراطية الحكومية التي تقف عائقا سلبيًا أمام حركة التنمية الصناعية في مصر، هذا فضلًا عن قرار احتساب قيمة الغاز الطبيعى بناءً على الاستهلاك الفعلي وليس على التعاقد، الأمر الذي يسهم فى تخفيض قيمة الفواتير التي كانت تتكبدها المصانع وتحملها خسائر كبيرة، مطالبين بتعميم الأمر نفسه على كل من فواتير الكهرباء والمياه.
وفى رده على تساؤلات حول جهود الدولة في مساندة منتجي الملابس الجاهزة والمنتجات النسيجية في تسويق منتجاتهم، نوه إلى أهمية تبنى الاتحاد العام للغرف التجارية مبادرة لإنشاء أسواق جملة في كل مدينة بهدف إيجاد منافذ بيع دائمة لهذه المنتجات، أما عن رد فعل الوزارة على قرار وزير الزراعة في شأن وقف استيراد الأقطان من الخارج، نوه إلى أنّه لما يدلى بأي تصريحات في شأن هذا القرار، وأن الأمر سيعرض داخل مجلس الوزراء لمناقشته واتخاذ القرار السليم الذي يحقق الصالح العام.
وتضمنت المشكلات التي استعرضها مجتمع اعمال الاسكندرية مشكلة تكلفة فتح الاعتمادات من البنوك التجارية وأيضًا المبالغة في أسعار التوكيلات الملاحية فضلًا عن مطالبتهم بضرورة إيجاد استراتيجية لصناعة الرز في مصر للاستفادة من المضارب المنتشرة في جميع المحافظات وكثيرًا منها معطل ولا يعمل بكامل طاقته.
من ناحية ثانية، عقد عبد النور لقاء مع عدد من شباب أعضاء غرفة تجارة الاسكندرية حيث بحث معهم أهمية الدور الذي يجب أن تنفذه شباب الغرفة في طرح أفكار ورؤى جديدة لتنمية حركة التجارة في الاسكندرية، منبها إلى أنّ الوزارة تسعى سعيًا حثيثا لمساعدة جميع المبادرات التي تقدمها جمعيات شباب الأعمال حيث إن لهم دورًا ملموسًا في تحسين مناخ الاستثمار وطرح رؤى جديدة لتنمية وتطوير الاقتصاد المصري.
من جانبه، أبرز رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس غرفة الإسكندرية أحمد الوكيل، أنّ الاتحاد يسعى إلى تطوير منظومة التجارة والخدمات في مصر باعتبارها عصب الاقتصاد المصري، وذكر أنّ 70% من الخريطة الاستيرادية تشمل خامات وسلع وسيطة ورأسمالية وأن السلع التي يتم استيرادها لبعض القطاعات الخدمية كالسياحة لا تتعدى 10% من حجم الاستيراد وأن تلك الخريطة لها معايير واضحة تحقق مصلحة الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أنّ التهريب الخطر الحقيقى على الاقتصاد ولابد من اتخاذ كل الإجراءات والتعاون بين جميع الجهات لمواجهته والقضاء عليه خلال المرحلة المقبلة.
وطالب الوكيل بضرورة استغلال الطاقات التصنيعية الهائلة داخل مضارب القطاع الخاص التي تم ضخ استثمارات كبيرة داخل هذا القطاع خلال المرحلة الماضية، الأمر الذي يحتم على الجميع اتخاذ آليات لاستغلال تلك الطاقات المعطلة خصوصًا وأن هناك دراسة أعدها الاتحاد للعمل على السماح لاستيراد رز الشعير من الخارج لتشغيل تلك المطاحن وإعادة تصديره مرة ثانية للأسواق الخارجية خصوصًا في ظل الطلب الكبير فى العديد من الأسواق المجاورة داخل المنطقة العربية.
كما طالب بضرورة تطوير منظومة المساندة التصديرية ووضع برامج جديدة لتلبية حاجات القطاعات التصديرية وفتح مزيد من الأسواق وزيادة ومضاعفة الصادرات خلال الفترة المقبلة، ونوه رئيس جمعية أعمال الإسكندرية مروان السماك إلى أهمية الدور الذي تنفذه الحكومة لدعم منظومة المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر التي تمثل الشريحة الأكبر في هيكل الاقتصاد المصري، مبرزًا أنّ الجمعية لديها مشروع تمويلي لهذه الشريحة من المشروعات حيث تستهدف التعاون مع الوزارة لجذب المشاريع غير الرسمية إلى المنظومة الرسمية خلال المرحلة المقبلة.
ونوه إلى أهمية مساندة الوزارة للمنتجين فى مواجهة عدد من التشريعات التي تصدر وتسبب مشاكل داخل المنشآت الإنتاجية وخصوصًا ما يتعلق بقانون العمل الجديد والقواعد الجديدة الخاصة بالتأمينات الاجتماعية، مطالبا بضرورة إنجاز الحكومة لقانون الغذاء الموحد أو ما يعرف بقانون سلامة الغذاء الذي سيسهم في تطوير منظومة الغذاء داخل مصر.
وخلال تفقده لمنطقة غيط العنب في الإسكندرية، أشاد بدور مجتمع أعمال الإسكندرية والقوات المسلحة بتنفيذ مشروع التطوير الحضاري لمنطقة غيط العنب، مبيّنًا ضرورة تبني مجتمع الأعمال لمجموعة متنوعة من برامج المسؤولية المجتمعية خلال المرحلة المقبلة، وتنفيذ عدد من المشاريع التنموية ذات الطابع الاجتماعي؛ للمشاركة في الحد من المشاكل التي تواجه المجتمع ودفع عجلة التنمية المصرية.
وأشاد في هذا الصدد بالدور الذي أجراه مجتمع أعمال الإسكندرية في تنفيذ مشروع التطوير الحضاري لمنطقة غيط العنب داخل مدينة الاسكندرية الذي يأتي في إطار خطة الدولة لتطوير العشوائيات وإحلال مناطق حضارية بدلًا منها حيث يستهدف المشروع تطوير منطقة غيط العنب، ببناء مجمع سكني يتكون من ١٧٠٠ وحدة سكنية كمرحلة أولى فضلًا عن بناء مسجد، ومستشفى، وقسم شرطة، ومركز تدريب مهني ومبنى للورش لتشجيع المشاريع الصغيرة وإنشاء مول تجاري، كما سيتم إنشاء مركز لخدمة المواطنين من شهر عقاري وسجل مدني ومكتب بريد وغيره حيث يتميز هذا المشروع بوجوده بالقرب من إحدى المناطق الصناعية الكبرى فضلًا عن وجود مجمع مدارس سيتم تطويرها أيضًا كنموذج يحتذى به في تطوير العشوائيات.
كما أشاد بالدور الذي تلعبه القوات المسلحة في تنمية هذه المنطقة والعمل علي تطويرها والارتقاء بها وإنشاء تجمعات سكنية حضارية فضلًا عن جهود مجتمع الاعمال والمشاركة في إنجاز هذا المشروع.
أرسل تعليقك