القاهرة – جهاد التونى
أعلن وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة منير فخرى عبد النور، أنّه سيزور الهند على رأس وفد من رجال الأعمال خلال الشهور القليلة المقبلة؛ تلبية لدعوة وزير التجارة الهندي، مشيرًا إلى أنّ الزيارة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادى والتجاري بين البلدين، وإنشاء شراكات اقتصادية بين رجال القطاع الخاص في الجانبين بما يسهم بتنمية التعاون الاقتصادى المشترك.
جاء ذلك خلال جلسة المحادثات الثنائية التي عقدها عبد النور، الثلاثاء، مع سفير الهند الجديد في القاهرة سانغاي باتاتشاريا التي تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين ومستقبل التعاون الاقتصادي المشترك في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد عبد النور، أنّ العلاقات المصرية الهندية كانت دائمًا ولا تزال علاقات وطيدة وإيجابية وبناءة، لافتًا إلى ضرورة تحريك العلاقات الثنائية بين البلدين لتمثل آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثمارى فضلًا عن رفع مجالات التبادل التجاري بما يحقق المصلحة المشتركة لكلا الجانبين.
وأشار إلى أنّ الاجتماع تناول أيضًا أهمية تنسيق دور البلدين فيما يتعلق بالقضايا المطروحة حاليًا، في إطار منظمة التجارة العالمية خصوصًا وأن مصر ساندت الموقف الهندي الداعم لمطالب الدول النامية خلال الاجتماع الوزاري التاسع للمنظمة الذي عقد في جزيرة بالي بأندوينسيا، منوهًا إلى أنّ الجهود المبذولة من الدول النامية الأعضاء بالمنظمة ساهمت في التعامل مع مشكلة الأمن الغذائي؛ ولكن تظل باقي القضايا معلقة حتى الآن.
ولفت إلى أنّ الوزارة تسعى للوصول بمعدلات التبادل التجاري بين البلدين إلى ثمانية مليارات دولار في العام 2016 حيث بلغ حجم التبادل التجاري عام 2014 حوالى 5.5 مليار دولار، مبيّنًا أنّ مصر لديها فرصا كبيرة لزيادة صادراتها وخصوصًا من المنتجات الزراعية إلى السوق الهندي، ومنها على سبيل المثال الفواكه والخضروات.
كما استعرض الاجتماع موقف الاستثمارات الهندية في مصر، مؤكدًا أنّ الحكومة حريصة على مساندة الاستثمارات الهندية المتواجدة في مصر وأنه يتابع عن كثب وضع المشاريع الاستثمارية الهندية،موجهًا إلى أنّ الوزارة تسعي دائمًا إلى دعم المشاريع الهندية وغيرها لمواجهة المشاكل والتحديات التي تواجهها، من خلال اجهزة الوزارة و الوزارات الأخرى المعنية.
وشدد على أهمية مجلس الأعمال المصري الهندي المشترك كأحد العناصر الأساسية لزيادة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مبرزًا أنّه يجري حاليًا، إعادة تشكيل الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك بما يتماشى مع المرحلة الراهنة.
وأضاف، أنّ الاجتماع تناول أيضًا أهمية تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي المشترك خصوصًا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والسيارات إلى جانب الأدوية حيث تسعى شركات أدوية هندية إلى الشراكة مع شركات مصرية لإنتاج الدواء الخاص بفيروس "سى" حيث إن الدواء المطروح بأسعار رخيصة ومنافسة للأسعار العالمية، موضحًا أنّ الاجتماع استعرض رغبة الجانب الهندي في إنشاء مدينة صناعية هندية بمصر بمشاركة القطاع الخاص في البلدين لتضم عدد من المجمعات الصناعية للعديد من القطاعات الإنتاجية.
من جانبه أكد باتاتشاريا، حرص بلاده على تعزيز علاقتها التجارية والاقتصادية مع مصر باعتبارها من أهم الشركاء التجاريين للهند في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وعبر عن الرغبة الكبيرة من الشركات الهندية للاستثمار في مصر خصوصًا وأن هناك العديد من قصص النجاح لشركات هندية مستثمرة بالفعل التي بلغ إجمالها 50 شركة باستثمارات تصل إلى ثلاثة مليارات دولار وتتيح 35 ألف فرصة عمل لعمالة مصرية، كما أن هناك قصص نجاح لشركات مصرية استثمرت بالهند ومن بينها شركات منتجة للعدادات الكهربائية والدهانات.
و
نوه إلى أهمية تلبية وزير التجارة المصري لدعوة نظيره الهندي لزيارة الهند خلال الشهور القليلة المقبلة، حيث تعد هذه الزيارة أول زيارة لمسؤول حكومي مصري للهند بعد تكليف الحكومة الجديدة في آيار/مايو من العام الماضي، مردفًا أنّ هذه الزيارة ستسهم في زيادة علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين رجال الأعمال في البلدين.
وتابع أن استضافة مصر لنجم بثقل أميتاب باتشان وما صرّح به عن أمان وعظمة وتميز المقصد المصري؛ ساهم في تحفيز الهنود للسفر إلى مصر، معربا عن رغبته في وجود رحلات طيران مباشرة الي دلهي باعتبارها مركزًا مهمًا لجذب وتنشيط الحركة السياحية خصوصًا أنّ شركة "مصر للطيران" تسير رحلات مباشرة إلى مومباي فقط بواقع أربع رحلات أسبوعيًا.
وزاد أنّ الفترة المقبلة تشهد زيارات متعددة لوفود هندية مهمة إلى مصر تتضمن رجال أعمال ومستثمرين مهتمين بالعمل في السوق المصري حيث سيتم عقد لقاءات وورش عمل تهدف إلى تطوير مجالات التعاون بين الجانبين المصري والهندي.


أرسل تعليقك