القاهرة - جهاد التونى
أعلن رئيس مصلحة الجمارك، مجدي عبد العزيز، أن المنفذ المشترك بين مصر وليبيا "السلوم مساعد مؤجل فتحه لحين تحسَن الظروف الأمنية في ليبيا، موضحًا أن "العمل فيه في غاية الخطورة، ونعمل حاليًا على تفعيل منفذ مشترك مع السودان". كما كشف انتهاء مصلحة الضرائب واللجنة العليا للتعريفة الجمركية من تعديلات قانون الجمارك الجديد والذي من أهم ملامحه تغليظ العقوبة على التهريب الجمركي لتصبح ثلاثة أمثال الضريبة الجمركية المستحقة إضافة إلى عقوبة الحبس في عدم التصالح.
وكشف أن قانون الاعفاءات الجمركية مع القانون الجمركي في قانون واحد، حيث تضمن القانون إعادة نظام السماح المؤقت ورد الضريبة تحت مظلة مصلحة الجمارك مرة أخرى بعد ان كان تحت مظلة وزارة التجارة والصناعة، مضيفَا "تم تغليظ العقوبة في نظام السماح المؤقت على المهربين بعد ان تضررت الصناعة المحلية من تهريب البضاعة خلال فترة السماح المؤقت الى داخل السوق المحلي".
وأضاف "تم إدخال نظام المراجعة اللاحقة لعمليات الافراج الجمركي للبضائع في مقر الشركات المستوردة، كما تم اضافة بند جديد تحت مسمى "الشروع في التهريب" والذي يعني وجود مستندات تدل على نية المستورد للتهرب من الضريبة". وقال إن هناك نهضة حقيقية بمصلحة الجمارك، والفساد لا يمكن القضاء عليه في عام واحد، مشيرًا إلى أنه بدأ حملة قوية داخل الجمارك لتحويل نقاط الضعف إلى قوة.
وأكمل مجدي عبد العزيز، بأن "أصعب وظيفة توجد على الأرض هي وظيفة مأمور الجمرك وأن دور المصلحة ومفتشي الجمارك هو حماية الدولة من كل الأخطار التي تتمثل في الأسلحة والمنشطات وغيرها من البضائع الممنوعة عن طريق تطبيق كل قوانين الدولة، وأنه مطالب بتقييم السلعة وإعادتها، واستفاء كل القواعد الاستيرادية الخاصة بقانون الاستيراد والتصدير ومعرفة البضائع الممنوعة في دقائق معدودة للإفراج عنها، فضلا عن حسن معاملة الراكب، لافتًا الى ان المصلحة ضيقت الخناق على المهربين، اضافة الى انشائنا ولأول مرة قاعدة بيانات سعرية لعدم تحايل المستوردين لدفع ضريبة جمركية قليلة على بضائعهم، احكام الرقابة على الحاويات والطرود مما يعطي المصلحة امكانية تحصيل كامل حقوقها من رسوم وضرائب جمركية".
واستطرد "أصدرت المصلحة منشور لتنظيم حركة تجارة الترانزيت بالنسبة للسلع تامة الصنع حيث يتم قصر الافراج عن السلع تامة الصنع بنظام الترانزيت من نفس الجمرك ولن يسمح للمستورد بتحويلها من منفذ جمركي الى اخر، مضيفَا "أن الفكر الحالي لمصلحة الجمارك يرتكز على توفير المساندة الكاملة للصناع وتقديم التيسيرات اللازمة للمتعاملين داخل المنافذ الجمركية بما يخدم حركة الصناعة والاقتصاد المصري، من خلال التيسيرات التي نقدمها مثل العمل بجمارك الصادر 24 ساعة، وانشاء منافذ جمركة في المناطق الصناعية التي تقوم بالإنتاج والتصدير مثل مدينة العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر".
وأشار إلى أنه "تم إنشاء عدد من المراكز الجمركية المتطورة التي أسهمت في تخفيض معدلات زمن الإفراج، وتم استحداث نظام الإفراج المسبق، الذي يمكن من خلاله إنهاء كل الإجراءات الجمركية على البضائع قبل وصولها إلى الموانئ بحيث لا يتبقى عند ورودها سوى مطابقتها مع المستندات المقدمة والإفراج عنها مباشرة".
ولفت إلى أن "الجمارك تسعى أيضًا لتطبيق منظومة الجمارك الرقمية، وذلك بتوفير البنية التحتية التكنولوجية أولا وتطبيق نظام الشباك الواحد، وإقامة العديد من المراكز اللوجستية وتركيب أجهزة الكشف بالأشعة في معظم المنافذ ووضع الخطط التدريبية المتكاملة لرفع كفاءة العناصر البشرية". تابع "أن الجمارك الرقمية تهتم بأي نشاط آلي أو إلكتروني يسهم في زيادة وكفاءة وفاعلية وتنسيق الأنشطة الجمركية مثل النظم الآلية للتخليص الجمركي ومفهوم النافذة الواحدة وتبادل المعلومات والمواقع الإلكترونية والهواتف الذكية والأجهزة الحديثة من أجل توصيل المعلومات وتعزيز الشفافية".
وختم رئيس مصلحة الجمارك، مجدي عبد العزيز، تأكيده على "أهمية وجود قواعد موحدة لتحديد منشأ للسلع طبقا لاتفاقيات تحرير التجارة الثنائية والجماعية إلى جانب تطبيق اتفاق آليات التقييم والتثمين للسلع والبضائع الذي ترعاه منظمة التجارة العالمية، حيث تضمن تلك الآليات تحصيل رسوم جمركية عادلة وصحيحة وتوفر الوقت المستغرق في السداد وسهولة الإجراءات المتبعة، فضلا عن آليات التعامل مع المجتمع التجاري وقدرات الموارد البشرية". كما أشار إلى الدور الهام للجمارك في حماية أمن المجتمع وتيسير حركة التجارة العالمية، ونجاحها في مواجهة التحديات ومحاصرة ومحاربة التطرف وضبط


أرسل تعليقك