القاهرة - نجلاء الحضري
أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، حرص الحكومة على تعزيز مكانة مصر كمحور ومقصد استثماري مهم على المستويين الإقليمي والدولي ، مشيراً إلى أن خطة الإصلاح الإقتصادي التي تتبناها الحكومة تستهدف تحسين بيئة ومناخ الأعمال لجذب المزيد من الإستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية للإستثمار في السوق المصرية وخلق المزيد من فرص العمل.وأوضح أنه على الرغم من الظروف الصعبة التي شهدها الإقتصاد المصري على مدى الـ 5 سنوات الماضية،
الإ أن الإصلاحات الجدية والشاملة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة اختلالات الاقتصاد الكلي، وتحسين منظومة الإستثمار وتحديد أولويات الضمان الاجتماعي قد ساهمت في تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 4,2% ويستهدف الوصول به إلى 6% معدل نمو في نهاية عام 2018-2019 جاء ذلـك فـى سيـاق كــلمة الـوزير التي ألقاهـا صباح الثلاثاء، في افتتاح منتدى التنافسية في مصر ( Egypt Competitiveness Forum ) وذلـك نيابة عــن رئـيس مجـلس الــوزراء
. وقد شارك في أعمال المنتدى الذي نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي الدكتورة سحر نصر وزيرة التعاون الدولي والأستاذة داليا خورشيد وزيرة الإستثمار والدكتور أحمد درويش رئيس المنطقة الإقتصادية لقناة السويس، إلى جانب عدد من رؤساء كبريات الشركات المصرية والأميركية وممثلي المؤسسات الاقتصادية المصرية من القطاعين الحكومي والخاص.
وأشار الوزير إلى أن "مصر تعد من أهم الأسواق المستقبلة للإستثمارات الأمريكية فى أفريقيا والشرق الاوسط ، حيث تستحوذ على حوالى 30% من اجمالى الاستثمارات الأميركية في القارة السمراء ، مما يجعلها أكبر الدول الأفريقية المستقبلة لتلك الاستثمارات والثانية على مستوى الشرق الأوسط" .
كما استعرض قابيل أهم محاور خطة الحكومة لتعزيز تنافسية مصر واستمرار ريادتها لمنطقة الشرق الأوسط كدولة جاذبة للاستثمار الأجنبي وعلى رأس هذه المحاور الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تم اتخاذها خلال المرحلة الماضية ومنها موافقة مجلس الوزراء على قانون لتسهيل اجراءات استصدار التراخيص الصناعية ، والذي من شأنه تخفيض فترة استصدار التراخيص لـ 30 يوماً بدلاً من 634 يوماً وفقا لتقارير البنك الدولى ، وتقليل تداخل السلطات بين الأجهزة الحكومية، واتباع نظام جديد لإصدار التراخيص إلى جانب الموافقة على تعديلات فى القانون الخاص بسجل المستوردين .
وأشار إلى أن مجلس الوزراء قد وافق أيضا على تبني خطة لدمج القطاع غير الرسمى داخل الاقتصاد الرسمي من خلال حوافز تشريعية ومالية، وايضا تمت الموافقة على قانون جديد لضريبة القيمة المضافة، وقانون آخر يمنح تفضيلات للمنتجات المصرية في عمليات الشراء الحكومي، هذا فضلا عن الموافقة على تعديل قانون المناقصات والمزايدات، بشكل يأخذ في الاعتبار جودة المنتجات وتنافسيتها بدلاً من الاعتماد الكامل على السعر فقط .
ولفت وزير التجارة والصناعة إلى انه تم تأسيس "شبكة التجارة المصرية" لتسهيل التجارة وتحويل المستندات الكترونياً، بالإضافة الى الربط بين الأجهزة الحكومية المتعلقة بالتجارة بشكل اكثر فعالية بما فى ذلك هيئات الموانئ والجمارك والرقابة على الصادرات والواردات ، مشيراً إلى أن من بين أهم أولويات الحكومة خلال المرحلة الحالية هي معالجة مشكلة تخصيص الأراضي الصناعية وتسعيرها، مع تفادى عيوب النظام القديم، وتحسين البنية التحتية للمناطق الصناعية الحالية، وانشاء مناطق صناعية جديدة، مع الحفاظ على عدم المغالاة في اسعار الأراضي.
وفى ختام كلمته أكد قابيل أن مصر تمتلك سوق استهلاكى كبير يضم 90 مليون نسمة إلى جانب 1.6 مليار نسمة هم سكان الدول المرتبطة مع مصر باتفاقات تجارية ومن ثم فإن هذا السوق الإستهلاكى الكبير يعد من أهم الميزات التنافسية التى تتمتع بها مصر إلى جانب الموقع الجغرافى المتميز والذى يجعل من مصر محور ارتكاز للوصول إلى كافة الأسواق فى محتلف أنحاء العالم .
ومن جانبه أكد ستيفن بيكروفت سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة على أهمية تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة لمواجهة التحديات التى تشهدها المنطقة ، مشدداً على حرص الإدارة الأمريكية على مساندة مصر لإستعادة مكانتها الإقتصادية والإستثمارية على الخريطة الدولية .
كما أشار جيفرى دونالد نائب رئيس مجلس الأعمال للتفاهم الدولي إلى ان هذا المنتدى والذى يعقد للمرة الثانية بالقاهرة يمثل فرصة كبيرة لتعريف المستثمرين الأمريكيين بالدور الذى تقوم به الحكومة المصرية لتحسين مناخ الإستثمار وتعزيز التنافسية خاصة وأن السوق المصرى يمثل أحد أهم الأسواق الجاذبة للإستثمارات الأمريكية .


أرسل تعليقك