القاهرة - جهاد التوني
أكد وزير "التجارة والصناعة" المهندس طارق قابيل ترحيب مصر بمساندتها اللازمة لتنمية القطاعات الصناعية في الدول الإفريقية من خلال خدمات الدعم الفني لإنشاء وإدارة المناطق الصناعية، الأمر الذي يسهم في زيادة حركة التجارة البينية، خصوصًا في ظل اتفاق التجارة الحرة والذي تم توقيعه بين أكبر ثلاثة تكتلات إفريقية وهى الكوميسا والساداك وتجمع شرق إفريقيا.
وذكر قابيل خلال لقاء الوزير بوفد لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية بالبرلمان الكينى برئاسة أندوجو جيتينجى أن إنشاء مراكز لوجستية داخل دول القارة الإفريقية يعد أحد أهم المحاور الرئيسية لتنمية العلاقات الاقتصادية المشتركة لدول القارة السمراء، وهو ما تسعى مصر لتحقيقه كي تصبح محور لوجستي عالمي من خلال قناة السويس، لافتًا في هذا الصدد إلى إمكانية إنشاء محور لوجستي في ميناء مومباسا الكيني، ليس فقط لتنمية حركة التجارة بين مصر وكينيا ولكن لزيادة حركة التجارة بين مختلف دول المنطقة وبصفة خاصة الدول الإفريقية الحبيسة المجاورة لكينيا ومنها أوغندا وبورندى وروندا والكونغو الديمقراطية.
وأشار قابيل إلى أن اللقاء تناول أيضًا العلاقات التجارية بين البلدين والتي بلغت 474 مليون دولار في عام 2014 منها 284 مليون دولار صادرات مصرية، مؤكدًا بأن هذا المعدل من حركة التجارة البينية لا يعكس حجم العلاقات السياسية والتاريخية التي تربط كلا الشعبين المصري والكيني وهو ما يجب العمل عليه خلال المرحلة المقبلة لمضاعفة هذه المعدلات.
وأوضح الوزير على أهمية دعم مصر وكينيا لتنفيذ اتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الإفريقية الثلاث حيث يساهم هذا الاتفاق في رفع القيود الجمركية بين الدول أعضاء التكتلات الثلاث ومن ثم انسياب وتدفق حركة التجارة والاستثمار.
ودعا الوزير الجانب الكيني إلى إيفاد وفد من المستثمرين الكينين لزيارة عدد من المناطق الصناعية المصرية بهدف التعرف على الإمكانات المتاحة خصوصًا في مجال إنشاء وإدارة المناطق الصناعية الأمر الذي سيكون له أثر كبير في جذب استثمارات مصرية للاستثمار في السوق الكيني وبالتالي زيادة حركة التجارة المشتركة، مؤكدًا في هذا الصدد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في البلدين لما له من دور كبير في توسيع حجم التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وبين أعضاء الوفد البرلماني الكيني حرصهم على تنمية العلاقات الاقتصادية المشتركة مع مصر خصوصًا في ظل عضوية البلدين في الكوميسا، مشيرين إلى رغبتهم في زيادة الصادرات الكينية من الشاي واللحوم إلى مصر خصوصًا وأن كينيا تمتلك شهرة واسعة في هذه المنتجات.
ورحب الجانب الكيني بالاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء وإدارة المناطق الصناعية خصوصًا في ظل امتلاك مصر لقاعدة صناعية كبيرة وهو ما يسهم في تنمية القطاع الاصطناعي الكيني، ومن ثم جذب استثمارات أجنبية للاستثمار في كينيا وعلى رأسها الاستثمارات المصرية.


أرسل تعليقك