تبحث شركات السكر الحكومية إرسال مذكرة، بالتعاون مع مجلس المحاصيل السكرية، إلى وزير الزراعة؛ لمطالبة وزير الصناعة بمد فترة الرسوم الحمائية على السكر المستورد لحين تصريف المخزون الراكد داخل مخازن الشركات المصرية.
وأكد رئيس شركة الدلتا للسكر، إحدى شركات القابضة للصناعات الغذائية، عبدالحميد سلامة، أن انتهاء فترة الرسوم الحمائية التي حددتها وزارة الصناعة على واردات السكر منذ أكثر من 30 يومًا دون تجديدها، تسبب في دخول كميات كبيرة من السكر تعجز الصناعة المحلية عن مواجهته.
وأوضح سلامة عجز شركات إنتاج السكر المحلية، التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، عن مواجهة المنتج المستورد، في ظل انخفاض أسعاره بنسبة 19% عن الأسعار المحلية، وانتهاء فترة فرض الرسوم الحمائية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ما تسبب في زيادة الكميات المستوردة.
وأضاف أن مخزون الشركة من إنتاج الموسم الماضي يبلغ 150 ألف طن، ويمثل 50% من الإنتاج السنوي، وأن الشركة سحبت خلال الموسم الماضي نحو مليون جنيه تسهيلات ائتمانية لتتمكن من تشغيل المصنع، ما أدى إلى زيادة المديونية.
وأشار سلامة إلى أن شركة الدلتا فقط لديها مخزون من السكر يقدر بنحو 750 ألف طن، وأن شركة الدقهلية للسكر لديها نحو 250 ألف طن من إنتاج محصول البنجر للعام الجاري ونحو 50 ألف طن من العام الماضي وباقي الكميات موزعة على الشركات الثلاث المتبقية.
وأبرز أن عدم قدرة الشركة على تصريف مخزون السكر أدى إلى تراكم الديون على شركات السكر الحكومية، وبلغ إجمالي المديونيات على شركة الدلتا للبنوك 500 مليون جنيه، بينما يبلغ إجمالي المديونيات على الشركات الأربع نحو 3.5 مليار جنيه.
ولفت سلامة إلى أن السكر المستورد مازال أرخص من المحلي رغم ارتفاع سعر صرف الدولار، مشيرًا إلى أن رفع الرسوم الحمائية سيؤدي إلى ارتفاع سعر السكر المحلي علي المستورد، والذي يصل من الاتحاد الأوروبي بسعر 4100 جنيه ومن البرازيل والهند بسعر 4500 جنيه للطن، بينما تصل فيه تكلفة إنتاج السكر المحلي 4200 جنيه للطن.
ونوه إلى لجوء الشركات لتخفيض الأسعار خلال الفترة الماضية بنسبة 8% في محاولة لتصريف المخزون الراكد لينخفض إلى 3950 جنيهًا للطن بدلاً من 4250 جنيهًا مقابل 431 دولارًا للطن المستورد، وأن الشركة سحبت خلال الموسم الماضي نحو مليون جنيه تسهيلات ائتمانية لتتمكن من تشغيل المصنع، ما أدى لزيادة المديونية.
من جهتها، طالبت شعبة السكر والحلوى والشيكولاتة، في غرفة الصناعات الغذائية، بعودة عمل لجنة السكر، لضبط حجم الإنتاج المحلي والكميات المستوردة وفقًا لحجم الاستهلاك.
وذكر رئيس الشعبة، رأفت رزيقة، أن شركات السكر السبب وراء أزمة تراكم الإنتاج في المخازن، نتيجة استيرادها للخام بكميات أكبر من حاجات السوق المحلي، والسماح للتجار باستيراد الخام أيضًا وتكريره في شركات السكر لحسابهم.
يبلغ حجم الاستهلاك المحلي من السكر 3.4 مليون طن، في حين يبلغ حجم الإنتاج الكلي للمصانع المحلية 2.3 مليون طن، ويتعدى حجم الاستيراد الكميات التي يحتاجها السوق بنحو 800 ألف إلى مليون طن.
وخاطبت الشعبة، الشركة القابضة لتحديد حجم إنتاج كل شركة وحجم الاستيراد، بما يتناسب مع حاجات السوق الفعلية لمنع حدوث تكدس للمنتج في المخازن، وما يلي ذلك من إعلان الشركات تضررها والمطالبة برسوم حماية على واردات السكر الخام.
أرسل تعليقك