القاهرة - جهاد التوني
أطلقت سيدة الأعمال ريم صيام مبادرة تمكين 20 ألف شاب بحلول العام 2020 بمساهمة 200 رائد أعمال من الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يتم اختيار رائد أعمال "سواءً كان مؤسسة أو فرد" من كل دولة عربية وأفريقية ليتكفل بتدريب 100 شخص من أبناء وطنه.
وتعد ريم صيام أول امرأة عربية تحصل على جائزة "المرأة الديناميكية" في الشرق الأوسط العام 2009، وهي المرأة التي استطاعت أن تحقق توازنًا بين حياتها العملية والعائلية معًا وأثرت فيمن حولها من خلال مساهمتها في مشاريع تعمل على تنمية قدرات المرأة والنهوض بها في هذا المجتمع، و"جائزة الشرق الأوسط لدعم المرأة المصرية والعربية والمساهمة في بناء جسور بينها وبين الغرب العام 2011" وتوجَّت إنجازاتها بحصولها على جائزة رائدة الأعمال العربية للعام 2013.
وأكدت أنه تم افتتاح مركز خاص باليونيدو في محافظة الإسكندرية، على أن يتم تباعًا إنشاء مراكز أخرى في باقي المحافظات خلال الأعوام المقبلة؛ بهدف توفير فرص التدريب لأصحاب المشاريع الراغبين في التوسع وصغار التجار على الإرشاد المالي والنفسي وغيرها من برامج ريادة الأعمال، التي تسهم في الارتقاء بقدرات أصحاب الأعمال التنافسية والتي تؤثر في الإنتاج المحلي المصري.
وأوضحت أن هناك تعاونًا بين الغرفة التجارية للإسكندرية والمركز الإقليمي في البحرين التابع لليونيدو منذ العام 2012، مشيرًا إلى أن المركز يقوم بدور مكاتب الاستشارات والتدريب لمن يبحث عن فرصة عمل، وتأهيل المتخرجين من الجامعات للدخول إلى سوق العمل وفق متطلباته، وتبعًا للبرامج الخاصة باليونيدو استمعت ريم إلى مشاكل الأعضاء الجدد في المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال.
وأبرزت ريم حرص الغرفة على توفير وسائل التدريب والمعرفة كافة لمنتسبيها لزيادة قدرتهم التنافسية وتعريفهم بحاجات سوق العمل، موضحة أن المرأة تمتلك نصيبًا كبيرًا فيما توفره الغرفة من فرص تدريب، وأن سوق العمل وخاصة في المرحلة المقبلة التي تحتاج إلى عمالة مدربة ذات كفاءات خاصة، وأن الغرفة ترحب بكل الأنشطة وتعمل على تذليل العقبات أمام كل منتسبيها.
وذكرت أن منظمة اليونيدو تهدف إلى تقليل حدة الفقر بتعزيز التنمية الصناعية المستدامة وذلك بتوفير فرصة جيدة لنمو القطاع الإنتاجي في جميع الدول وزيادة مشاركتها في التجارة الدولية والحفاظ على بيئتها الطبيعية، وتتطلع المنظمة من خلال رؤيتها طويلة الأجل إلى عالم من الفرص حيث التقدم الدائم بشكل مستدام ومتساوٍ لبناء القدرات التجارية بهدف التقليل من حِدة الفقر وتعمل بشكل خاص لتمكين المرأة.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن السيدات في المنطقة العربية قطعن خطوات هائلة في عالم المال والأعمال وحققن إنجازات ونجاحات ملموسة إلا أنه ما زال هناك غياب للمرأة العربية عن خريطة المجتمع الدولي، ولا يمثل حجم نشاطها في الأعمال سوى 5% من حجم النشاط الاقتصادي ولايزال الرجل هو الأقوى.
وأضافت: لمست بنفسي ذلك عندما ذهبت إلى الولايات المتحدة الأميركية العام 2009 لاستلام جائزتي كأول امرأة ديناميكية في الشرق الأوسط، ففوجئت بجهل الكثير من الناس في الغرب بحقيقة المرأة في مجتمعنا، ولكني شعرت بسعادة بالغة عندما تم الإعلان عن تعييني المدير الإقليمي في الشرق الأوسط لهذا البرنامج؛ كي أساهم في تعريف الغرب بإنجازات المرأة في مجتمعنا الشرقي.
وأكدت أنه برنامج تعليمي يهدف إلى تكوين أكبر موسوعة داخل مكتبة جورج واشنطن تضم قصص نجاح سيدات حول العالم يمكن الاطلاع عليها في أي وقت ومن أي مكان؛ للاستفادة من تلك التجارب الواقعية وتقليص الفجوة التي تقابلها الفتاة بعد الانتهاء من المرحلة الجامعية وبداية انخراطها في سوق العمل، وأيضًا لرفع درجة ثقة المرأة عند إقدامها على الدخول في أي مشروع.
ونوهت إلى أنه على الرغم من انتمائنا إلى مجتمع عربي إسلامي إلا أن القوانين ليست نفسها في كل دولة، حيث أنها تختلف نتيجة ظروف الاقتصاد المحلي والنظام السياسي السائد في كل مجتمع، ففي دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال تختلف القوانين عن مثيلتها في دول عربية أخرى حيث تتجه سياسات دولة الإمارات إلى إدماج المرأة وتوسيع دورها بدعم رسمي، وبالتالي يكون لذلك أثره على المناخ الاستثماري الذي تعمل فيه سيدات الأعمال في كل دولة من الدول.
وأوضحت أن الاستقرار السياسي والانفتاح الأقتصادي يعدا من أهم العوامل التي تشجع أصحاب الأعمال على الانخراط في السوق والمنافسة بشكل أكبر، ولكن خلال الأعوام القليلة الماضية شهدت بعض الدول العربية مرحلة من التحولات والاحتجاجات والثورات الشعبية، مما شكل قلقًا كبيرًا على مستقبل الحريات والمكتسبات التي حصلت عليها المرأة في العقود الماضية، فأصبحت تجارتها واستثماراتها مهددة بفعل الأحداث الجارية في بلدانهن، فمعظمهن قطعن خطوات هائلة في عالم الشركات وحققن الإنجازات والنجاحات الملموسة.
وطالبت بتغيير الفكر السائد في المجتمع العربي بأن المرأة لا تستطيع أن تكون قائدة وصانعة قرار جيدة وأنه يجب إحداث تغيير فعلي في الآراء والسماح لها بالاندماج الاجتماعي، فهي مستعدة لقيادة التغيير ولأن تكون في المقدمة وتثبت وجودها في مجالس الإدارة بصفتها محترفة وصاحبة أعمال، ومما لا شك فيه أن ذلك سيرفع درجة الثقة لديها وسيعزز سجل خبراتها وسيساعدها على المزيد من العطاء والإنتاج.


أرسل تعليقك