انتهت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس حسين صبور من إصدار تقريرها السنوي، الذي تضمن رؤية الجمعية بشأن تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة موارد الدولة بالإضافة إلى تحليل نتائج المؤشرات الاقتصادية خلال العام 2014.
وأوضح المهندس حسين صبور، أنَّ استراتيجية الجمعية تضمنت مجموعة من الحلول والتوصيات إلى الحكومة لتحسين نتائج المؤشرات الاقتصادية وتهيئة مناخ الأعمال في مصر خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أنَّ رؤية الجمعية شملت على مجموعة من التوصيات العامة منها توصيات بزيادة موارد الدولة والحصيلة الضريبية من خلال توسيع قاعدة الممولين وتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الدخول إلى منظومة الاقتصاد الرسمي وذلك من خلال منح حوافز ضريبية وجمركية وتسهيل الإجراءات وتوفير برامج تدريبية متخصصة.
وأكدت الجمعية أهمية إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية وشركات القطاع العام بهدف تطويرها وتقليص خسائرها المتراكمة وهو ما يؤهلها لتحقيق مكاسب، الأمر الذي يساهم في زيادة حصيلة الدولة والحفاظ على مواردها، مشددة على ضرورة تطوير دور قناة السويس والموانئ المحيطة بها والاستفادة من موقعها المتميز من خلال توفير خدمات لوجيستية جديدة تساهم في مضاعفة عوائد الموانئ المصرية وتضعها في مصاف الموانئ العالمية، التي تُحقق عوائد تفوق عشرات أضعاف ما تحققه مصر.
وأكدت التوصيات ضرورة التوقف الفوري عن التعيينات في الجهاز الإداري للدولة مع وضع سياسة متوسطة الأجل لخفض عدد العاملين ومحاربة الفساد وسرعة انتهاء الإجراءات بالتوازي مع تحسين المناخ الاستثماري وتشجيع القطاع الخاص على إقامة استثمارات جديدة من شأنها خلق فرص عمل وخفض معدلات البطالة.
وبيَّن صبور أنَّ التقرير السنوي أثنى على السياسات التي اتخذتها الحكومة في التخفيض التدريجي للدعم, مؤكدًا أهمية الاستمرار في تلك السياسات مع التأكيد أن يصل الدعم إلى مستحقيه حيث تثمن الجمعية على نجاح منظومة الخبز الجديدة والاستمرار في هذا الاتجاه لتشمل منظومة الأنابيب والسولار والبنزين.
وأضاف أنَّ التوصيات أشارت إلى أهمية رفع وعى المواطنين على أهمية اتخاذ القطاع المصرفي كأحد الأدوات الادخارية من خلال ابتكار أوعية ادخارية جديدة وإعادة النظر في السياسات التقليدية المتبعة لتنشيط القطاع السياحي من خلال توظيف المقومات السياحية التي تتمتع بها مصر بالشكل الأمثل وأهمية الخروج إلى أسواق جديدة مثل السوق الصيني حيث يبلغ عدد السائحين الصينيين 150 مليون سائح سنويًا.
وأكد رئيس الجمعية, أنَّ اللجان القطاعية المتخصصة في الجمعية، التي تبلغ 16 لجنة تمثل كافة القطاعات الاقتصادية أعدت مجموعة من أوراق العمل والتوصيات إلى الحكومة بعد عقد اجتماعات مع عدد من الوزراء والأجهزة المعنية انتهت إلى وضع استراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة من خلال الاستعانة بخبراء متخصصين.
وتابع: أنّ الاستراتيجية أكدت على ضرورة وضع رؤية عامة لسياسة الدعم تعتمد على وصول الدعم لمستحقيه، وترشيده وتغيير آلية صرفه والقضاء على الفساد المتفاقم في تلك المنظومة، حيث سيكون لتلك الرؤية أثرًا إيجابيًا في الحد من العجز المتواصل في الموازنة العامة للدولة.
وطالبت الاستراتيجية بضرورة وضع سياسة متكاملة للتعامل مع الدين العام مع التخفيض التدريجي له حتى يصل إلى المعدلات الآمنة المتفق عليها طبقاً للمعايير الدولية وما يتبع ذلك من تحسين التصنيف الائتماني لمصر مع جميع مؤسسات التقييم الدولية.
وأكدت على ضرورة ربط البورصة المصرية بالبورصات العربية لتيسير دخول وخروج الأموال العربية، ومشاركة جمعية رجال الأعمال المصريين مع الحكومة في وضع السياسات واختيار المشاريع التي تخدم الرؤية المستقبلية لمصر.
وركزت الاستراتيحية على كيفية تعظيم العائد من الخبرات المتراكمة فى قطاع الزراعة لزيادة الصادرات الصناعية والمنتجات الزراعية والصناعات الغذائية بما يعود بالنفع على الاقتصاد ككل وعلى صغار المزارعين والدولة، والارتقاء بالخدمة الصحية.
وطالبت الجمعية الحكومة بضرورة وضع آلية ونظام عمل يحكم نظام تمليك الأراضي أو نظام حق الانتفاع واستغلال بدائل الموارد المائية المتاحة، من مصادر المياه الجوفية، والاستفادة من السيول الناتجة عن الأمطار الموسمية على سبيل المثال لتخزينها بعد بناء سدود مناسبة، إلى جانب مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ تلك المشاريع، مع وضع رؤية شاملة تحدد تعامل الدولة مع تطوير قطاع النقل تعمل وفقا لها وزارتا النقل والطيران المدني.
وبشأن الصناعات اللوجستية؛ أكدت رؤية الجمعية على ضرورة وضع رؤية شاملة لمجال اللوجستيات في مصر، بهدف جذب المستثمرين الأجانب في هذا المجال لإقامة المزيد من المشاريع في مصر بالشراكة مع المستثمرين المصرين.
وفى قطاع السياحة نادت الرؤية بإقامة مناطق صناعية وزراعية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بجوار المدن السياحية في شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، وغيرها من المقاصد السياحية وتسليمها للشباب بتمويل من الصندوق الاجتماعي على أن تقدم تلك الصناعات الخامات والمواد والزراعات المطلوبة للفنادق والمشاريع السياحية ما يؤكد نجاح التسويق للمنتجات.
وبالنسبة لقطاع الصناعة أكدت الإستراتيجية على أهمية احترام العقود والاتفاقيات المبرمة بين الحكومة والجهات الخاصة والاهتمام بمبدأ الشفافية في توفير البيانات والمعلومات الصحيحة للمستثمرين، إلى جانب العمل على سرعة الانتهاء من وضع أو تعديل بعض القوانين والتشريعات المهمة التي تمس قطاع الأعمال، التي تساعد على تنشيط حركة الاقتصاد مثل قانون الشركات الموحد، قانون الإفلاس، قانون إهدار المال العام.
وعلى صعيد الطاقة طالبت رؤية الجمعية بوضع خطة شاملة تدريجية محددة لرفع دعم الطاقة واستغلال الطاقات البديلة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع إمكانية إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة جديدة في الصحراء على أساس الطاقة المتجددة، إلى جانب التأكيد على أهمية تفعيل العمل بقانون المشاركة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع الدولة والاستمرار في تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، ما يسهم في تقليل إهدار الوقت والبيروقراطية والفساد.
وطالبت الجمعية بضرورة إعادة النظر في تطوير المنظومة التعليمية بما يتوافق مع ما ورد بالنص الدستوري، ونشر ثقافة العمل الحر والمهني بين الخريجين وتطوير وسائل وسبل تأهيلهم للتعامل العملي مع متطلبات السوق.
ولفت التقرير إلى أن الحلول اللازمة لتطوير التجارة الداخلية هو تطبيق منظومة الخبز الجديدة في باقي المحافظات وتحويل مصر إلى محور لوجيستي عالمي وتحقيق الأمن الغذائي لمصر.
وعن نتائج المؤشرات الاقتصادية خلال العام المنصرم كشف التقرير السنوي للجمعية أن إجمالي الاستثمارات التي نفذها القطاع الخاص خلال الثلاث سنوات الماضية بلغت نحو 461.8 مليار جنيه, مشيرا إلى أنه على الرغم من صعوبة المناخ الاستثماري خلال تلك الفترة إلا أن القطاع الخاص تحدى كل تلك الظروف، وأكد انتمائه ووطنيته وإصراره علي ضخ استثمارات جديدة.
وأوضح التقرير أنَّ إجمالي الاستثمارات المحلية المنفذة بلغت نحو 265.09 مليار جنيه في نهاية العام المالي الماضي بزيادة عن العام المالي السابق بقيمة قدرها 23 مليار جنيه بنسبة 9.7%، حيث ارتفعت الاستثمارات المحلية المنفذة من قبل القطاع الخاص بنسبة 13.2% لتصل إلى 164.9 مليار جنيه، في حين ارتفعت الاستثمارات من قبل الحكومة والقطاع العام بنسبة 4.4% لتصل إلى 100 مليار جنيه.
وأضاف أن حصة القطاع الخاص من الاستثمارات المحلية المنفذة وصلت لنحو 62.2% في نهاية العام المالي الماضي، ويعتبر قطاع الصناعات التحويلية أكثر القطاعات جذبا للاستثمارات المحلية بنسبه قدرها 15.7% من الإجمالي وبقيمة قدرها 41.6 مليار جنيه، وتبلغ حصة القطاع الخاص 85.2%، يليه قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبه 14.9% وبقيمة قدرها 39.5 مليار جنيها، فيما تصل حصة القطاع الخاص 95.1%.
وبشأن نشاط الجمعية خلال العام الماضي؛ أشار التقرير السنوي إلى أنَّ قطاع العلاقات الدولية في الجمعية نظم العديد من اللقاءات والمؤتمرات داخليا وخارجيا للتعرف واستكشاف الفرص الاستثمارية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والعالم بهدف الترويج لمناخ وفرص الاستثمار في مصر والتأكيد على قدرة المناخ الاستثماري وتنافسيته، حيث عقدت إدارة العلاقات الدولية في الجمعية 129 لقاءً متنوعًا مع سفراء دول أجنبية في القاهرة وسفراء مصريين في الخارج, ومستشارين تجاريين وهيئات محلية وأجنبية ومؤتمرات ورحلات عمل.
أرسل تعليقك