توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدلٌ واسع يدور حول الوضع الاقتصادي الليبي واتجاه حكومة الوفاق لاتخاذ قرارت مؤلمة

رجال أعمال واقتصاديون ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رجال أعمال واقتصاديون  ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد

رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج
طرابلس- فاطمة السعدواي

استأثرت تصريحات رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، بشأن الوضع الاقتصادي الليبي الأسبوع الماضي بمساحة واسعة من الجدل والاهتمام بما جاء فيها من تحذيرات، خصوصاً لجهة حديثه عن أن هذا الوضع الصعب قد يدفع حكومة الوفاق إلى اتخاذ قرارات مؤلمة.

ولذا تباينت آراء المواطنين ومنصات التواصل الاجتماعي والخبراء الاقتصاديين بشأن طبيعة ومغزى تلك القرارات المحتملة، إذ اعتبرها البعض "نذيراً بزيادة معاناة المواطن الليبي الذي يواجه صعوبات حياتية يومية، وإشارة نحو تنفيذ توصيات جهات دولية مثل صندوق النقد الدولي"، في حين أبدى البعض الآخر "تفهمهم للحديث عن قرارات اقتصادية مؤلمة إذا كانت تقدم حلاً لتلك المعاناة"، بينما طالب مواطنون بعدة إجراءات من بينها "محاكمة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة ".
 
ورأى الخبير الاقتصادي مجدي صبحي، أن حديث السراج عن أية إصلاحات هو سابق لأوانه قبل استعادة الأمن وتوحيد المؤسسات وعودة إنتاج النفط. لكن الخبير المصرفي، نعمان البوري، أبدى تحفظه على عدم وضوح تصريحات رئيس حكومة الوفاق، وقال: "للأسف لم يفصح السراج عن طبيعة تلك الخطوات أو القرارات المؤلمة، واكتفى بالقول إن كل شيء سيكون على ما يرام".

 وطالب البوري الحكومة باتخاذ عدة إجراءات للخروج من تلك الأزمة، منها "إعادة النظر في سعر الصرف أو فرض ضريبة على العملة الصعبة لتغطية الموازنة العامة، واستبدال الدعم السلعي بالنقدي، وإلغاء القيود على الاعتمادات المستندية".

وأضاف البوري أن من بين القرارات المطلوبة من حكومة السراج "تحصيل الجمارك عند فتحها، وإلغاء الإعفاء الجمركي على السلع ذات المنشأ العربي، وتقليص الإنفاق الحكومي، ودفع الرواتب عبر منظومة الرقم الوطني، وخلق منافسة في الدفع الإلكتروني من قبل القطاع الخاص، وعدم احتكار الخدمة على الشركات المملوكة للدولة، فالاحتكار لا يخلق خدمة مميزة"، مشيراً إلى أن "أي قرارات مؤلمة ستمس بعض المستفيدين من الوضع الحالي مثل الفئات التي تتقاضى أربعة رواتب من الدولة"، متوقعاً "ارتفاع أسعار بعض السلع خلال فترة قريبة جداً، وهي سلع مدعومة ويتم تهريبها".

واتفق الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي، مع الخطوات التي ذكرها البوري، محذراً من أن "عدم اتخاذ السراج إجراءات عاجلة وحاسمة لإصلاح العيوب الهيكلية في الاقتصادي قد يقود البلاد إلى سيناريو الإفلاس، بل ووصول سعر الدولار إلى 42 ديناراً وربما أكثر خلال سنتين، مشددا على ضرورة العمل الجدي على ألا يتخطى إجمالي نفقات الموازنة العامة 40 مليار دينار، مصحوباً بعدة إجراءات على السراج اتخاذها منها تخفيض سعر الدينار، ليبلغ سعر الدولار من حد أدنى 2.5 دينار إلى حد أقصى 3.5 دينار".

وأوضح بي أن "الحد الأدنى يجب إقراره إذا ارتفع معدل تدفق النفط إلى 1.6 مليون برميل، بحيث يقل سعر الصرف 100 درهم مع كل زيادة في الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل، حتى يستقر عند 2.5 دينار، على أساس أسعار نفط في حدود 30 دولاراً للبرميل"، مطالبًا بخطوات أخرى من بينها "وقف صرف مرتبات جميع المتغيبين عن العمل" وتطبيق القانون التجاري على جميع الشركات العامة، وإشهار إفلاس الشركات التي يقل رأس مالها على 59% من قيمة أصولها أو لا توفي بالتزاماتها المحددة طبقاً للقانون، ووقف البطش بما يسمى حاملي المحافظ، التي تبلغ تكلفتها ثلاثة مليارات دينار سنوياً".

وفي مقابل هذه المطالب، تبرز مخاوف المواطن من تأثيرات أي قرارات محتملة على حياته اليومية، ويتساءل نائب مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في جريدة "الأهرام" المصرية مجدي صبحي عن مغزى هذا الحديث بعد أيام قلائل من لقاء السراج ممثلي صندوق النقد والبنك الدوليين، مشيراً إلى أن تلك المؤسسات تضع ضمن أجندتها تقليص الإنفاق في الموازنة وتخفيض الدعم وزيادة الأسعار وخفض الموظفين.

 ورأى صبحي أن حديث السراج عن أية إصلاحات سابق لأوانه في ضوء عدم عودة إنتاج النفط والغاز إلى سابق مستوياته، بما يخلق مصدراً للدخل والموازنة وإعادة ترتيب الحسابات، ومن ثم فإن الحديث عن أية قرارات يبدو استعجالاً للوقت.

واعتبر أن أية قرارات محتملة مشروطة بتولي الحكومة مهامها واستعادة سيطرتها على مقدرات الدولة، وبسط الأمن والاستقرار بقوة أمنية وطنية، وعودة إنتاج النفط لمستويات ما قبل العام 2011، وتوحيد المؤسسات الاقتصادية في البلاد، محذراً من مغبة أية قرارات غير مدروسة قد تفاقم معاناة المواطن وتقود إلى اضطرابات جديدة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال أعمال واقتصاديون  ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد رجال أعمال واقتصاديون  ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال أعمال واقتصاديون  ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد رجال أعمال واقتصاديون  ليبيُّون يحذِّرون من أي خطوة سابقة لأوانها ويطالبون بقمع الفساد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon