القاهرة - وفاء لطفي
أعلن رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، عن أن مشروع حفر القناة الجانبية سينتهى في شهر يونيو المقبل، وأن تلك القناة ستسمح للسفن بالدخول لميناء شرق بورسعيد مباشرة، دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس، وأن ذلك سيوفر 10 ساعات في رحلات السفن.
ونوه مميش، إلى أن الهيئة تتطلع إلى تعزيز دورها في خدمة التجارة العالمية في ظل خدمة التنمية الطموحة التي تقوم الحكومة الحالية بتنفيذها، لافتا إلى أن ميناء شرق بورسعيد من خلال المشروع الذي يجرى تنفيذه سيكون أحد الموانئ الرئيسية في البحر المتوسط.
جاء ذلك خلال انعقاد المؤتمر العالمي الأول لقناة السويس، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وعدد كبير من الوزراء على رأسهم وزراء النقل والاستثمار والتنمية المحلية والكهرباء والمالية، حيث يناقش المؤتمر التحديات التي تواجه القناة وقطاع النقل البحري، وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة للاستفادة فيظل خطة التنمية الطموحة التي تقوم بها الحكومة، لتوفير فرص العمل للشباب المصري.
وأكد الفريق مميش، أن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي كان دافعًا رئيسيًا لنجاح المؤتمر الملاحي العالمي الأول لقناة السويس، مشيرا إلى أن دعم الرئيس كان بمثابة العنصر الأساسي لنجاح مشروع قناة السويس الجديدة، منوها إلى أنهم يتطلعون إلى تعزيز دور القناة في خدمة التجارة الدولية والاقتصاد المصري، من خلال انتهاج سياسة تدعم التواصل المباشر الفعال، وتبادل وجهات النظر بين القناة وعملائها في صناعة النقل البحري.
ودعا الفريق مهاب مميش، المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، لحضور افتتاح مشروع قناة شرق بورسعيد، الأربعاء المقبل، موضحا أن مشروع قناة شرق بورسعيد سيعمل على مضاعفة الطاقة الاستيعابية لميناء شرق بور سعيد، وكذلك ارتفاع تصنيف الميناء ومنطقة شرق بورسعيد كمشروع، وأنها قناة جانبية منفصلة وتدخل إلى ميناء شرق بورسعيد تختصر السفن من خلال المرور بها حوالى 10 ساعات، وستزيد معدل دخول السفن لميناء بورسعيد، وتم إنجاز حفرها في 3 أشهر و9 أيام بجهد المصريين.
جدير بالذكر، أن قناة شرق بورسعيد تمتد عند المدخل الشمالي لقناة السويس داخل مياه البحر المتوسط بطول 9.5 كيلو متر، وبعمق 18.5 متر، وبلغت بأعمال التكريك 12.5 مليون متر مكعب، بتكلفة 37 مليون دولار، حيث بدأت أعمال التكريك في القناة في 15 نوفمبر 2015 وتم الانتهاءً من أعمال التكريك ووضع الشمندورات والعلامات الملاحية بعد مرور ثلاثة أشهر فقط.
وتهدف قناة شرق بورسعيد إلى تسهيل عملية دخول وخروج السفن القادمة من وإلى ميناء شرق بورسعيد، حيث أن السفن المتجهة من وإلى الميناء لن تضطر لاستخدام المجرى الملاحي لقناة السويس، كما هو الحال حالياً، والإلتزام بنظام القوافل، وهو ما يؤدى إلى إهدار وقت طويل في إنتظار اللحاق بالقافلة وزيادة الأعباء المالية على السفن وبطء عملية الدخول والخروج من وإلى الميناء وانخفاض حجم البضائع المتداولة بالميناء، ومن المقرر أن يؤدي افتتاح قناة شرق بورسعيد إلى رفع تصنيف الميناء عالمياً وزيادة حجم البضائع المتداولة في هذا الميناء الذي يضم عدداً من الأرصفة العاملة والجاري إنشاؤها وتطويرها لتصبح ميناءاً عالمياً بكل المقاييس حيث أنه يوجد في موقع عبقري في ملتقى البحرين الأبيض والأحمر في قلب العالم، حيث سيعمل هذا على فتح فرص الاستثمار في المنطقة المحيطة بالميناء أو الظهير الجغرافي لعمل مناطق صناعية ولوجستية تعتمد على التصدير والاستيراد من خلال الأرصفة المستحدثة في الميناء، كما يدخل ميناء شرق بورسعيد ضمن مشروع التنمية الاقتصادية بمنطقة قناة السويس، الذي يتضمن تطوير 6 موانئ، ابتداء من المدخل الجنوبي للمجرى الملاحي لقناة السويس، وذلك بموانئ العين السخنة والأدبية والطور، حتى المدخل الشمالي للمجرى الملاحي بميناء شرق بورسعيد وميناء غرب بورسعيد، بالإضافة لميناء العريش.


أرسل تعليقك