القاهرة - جهاد التوني
صرّح رئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل، بأنه بالرغم من تكاتف مصر بأكملها، قيادة سياسية وحكومة وشعب لتحقيق حلم تحويل مصر إلى مركز لوجيستي عالمي تستحقه من خلال مشروع محور قناة السويس والذي نسابق الزمن من أجل تحقيقه، نجد البعض من قصار النظر يسعون إلى تدمير هذا الحلم من خلال السعي لتعديل القانون رقم 1 لسنة 1998 لإلغاء السماح الذي منحه القانون للقطاع الخاص المصري والأجنبي بممارسة أعمال الوكالة الملاحية جنبًا إلى جنب مع التوكيلات الملاحية الحكومية، مما سيطرد الاستثمارات التي نسعى جميعًا لجذبها من خلال المحور وتطوير الموانئ
وأوضح أن إنشاء الموانئ الحديثة وتنمية المحور دون جذب الخطوط الملاحية العالمية، لترتاد سفنها تلك الموانئ، ولتستثمر في إنشاء الأرصفة والمناطق اللوجيستية، وتنقل التكنولوجيا وأساليب الإدارة الحديثة، وهو ما نفذته دبي خلال العقود الماضية لتأخذ مركزًا عالميًا للشرق الأوسط، بالرغم من وجود قناة السويس في مصر، وهو ما تداركناه في 1998، وتبين أثره في ميناء شرق بورسعيد الذي نجح خلال سنوات قليلة بفضل القطاع الخاص في أن يصبح الميناء الثاني للحاويات في البحر الأبيض.
وأضاف الوكيل، أن من ينادوا بتلك الردة قد تناسوا أثر فتح المجال للقطاع الخاص في القانون 1 لسنة 1998 المزمع تعديله، ومثال على ذلك ميناء بورسعيد، فقد ارتفع عدد العاملين بنسبة 1750% من 1353 إلى 25000 عامل، والاستثمارات بلغت نسبة 250% من 400 مليون إلى 1,6 مليار جنيه، وعدد الحاويات الترانزيت بنسبة 1200% من 600 ألف إلى 4,1 مليون حاوية، ومقابل الانتفاع للجهات السيادية بنسبة 350% من 14,9 إلى 66,9 مليون دولار بخلاف 2 مليار دولار سنويًا من القطاع الخاص تسدد لهيئات الموانئ مقدمًا، حيث أن موارد الدولة السيادية يسددها الوكيل الملاحي بالدولار سواء كان قطاع خاص أو عام والتي تجاوز إجماليها خلال السنوات الخمس الماضية 10 مليار دولار لهيئات الموانئ وغيرها من الجهات السيادية و22,5 مليار دولار رسوم عبور قناة السويس.
وأدى دخول القطاع الخاص بتكنولوجيا وأساليب إدارة حديثة إلى خفض مدة مكوث الحاويات من 22 يومًا إلى 8 أيام مما كان له أثر واضح على انخفاض الأسعار للمستهلك إلى جانب جذب الخطوط الملاحية العالمية لاستخدام الموانئ المصرية.
وأضاف الوكيل، أن تلك الردة تخالف المواد 27 و36 من الدستور التي تؤكد تحفيز القطاع الخاص، ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار، ومنع الممارسات الاحتكارية، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية.
كما تخالف تلك الردة الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات في إطار منظمة التجارة العالمية والتي وقعتها مصر، وقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005.
وأكد الوكيل أن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ممثلًا لأكثر من 4 مليون تاجر وصانع ومؤدي خدمات، وأكثر من 18 مليون من شركائهم العاملين، أبناء مصر الاوفياء، دعامة الاقتصاد وخالقي فرص العمل، يرفض تلك الردة التي ستدمر آمال وأحلام شعب مصر في تحويل مصر إلى مركز النقل واللوجيستيات للعالم أجمع، وجذب الاستثمارات العالمية وخلق فرص عمل كريمة لابناء الوطن.


أرسل تعليقك