القاهرة – أكرم علي
أعلن سـفير مصر في روما عمرو حلمي أن مجلس الأعمال المصري الإيطالي انتهى من إعداد دراسة متكاملة عن الآثار الاقتصادية لمشروع قناة السويس الجديدة على التجارة الدولية وعلى حركة الملاحة البحرية العالمية، أكد فيها الخبير الاقتصادي الايطالي ماسيمو ديندرياس أن المشروع المصري الجديد سيعزز من تنافسية قناة السويس بدرجة كبيرة بما يجعلها تستوعب 25 في المائة من حركة الملاحة التجارية.
وأوضحت الدراسة، التي تلقت "مصر اليوم" نسخة منها، أن ذلك ينطبق بدرجة رئيسية على التبادل التجاري من خلال النقل البحري لكل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وفيتنام والهند مع أوروبا وأن ذلك يمكن أن يمتد ليشمل حركة نقل البضائع بين ميناء هونج كونـج ونيويورك وبين شنغهاى ونيويورك وكذلك بين شنغهاى وهيوستن.
وأكدت الدراسة أن القناة المصرية الجديدة سترفع من معدلات الملاحة التجارية فى البحر المتوسط الأمر الذى سينعكس إيجابيًا على أنشطة الموانىء البحرية الأوروبية التي سيتعين زيادة الاستثمار في بنيتها الأساسية حتى تتمكن من استيعاب الزيادة الكبيرة فى حركة سفن البضائع وناقلات البترول التي ستسجل معدلات مرورها فى قناة السويس زيادات مطردة .
وأوضحت الدراسة، التى وصفت مشروع قناة السويس الجديدة بأنه من بين أهم المشروعات الاستراتيجية العالمية، أن هذا المشروع العملاق الذى يأتي ضمن تصور متكامل وضعته الحكومة المصرية لتنمية منطقة قناة السويس بأسرها، سيساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر التي تطرح مجموعة هامة من المشروعات الاقتصادية المصاحبة التي من شأنها أن تعزز من تنافسية الاقتصاد المصري وتوفر العديد من فرص العمل للمصريين الذين يتطلعون إلى مستقبل أفضل.
وأوضح السفير المصري أنه تم بالفعل طرح هذه الدراسة، التي تشمل مجموعة هامة من الإحصائيات عن حركة مرور ناقلات البترول العملاقة وسفن الحاويات الضخمة، على مختلف دوائر الأعمال الإيطالية من شركات وبنوك وأجهزة ائتمانية.
ويجري التحضير في المرحلة الجارية لزيارة وفد اقتصادي إيطالي رفيع المستوى إلى مصر لبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مشروع تنمية منطقة قناة السويس سواء تلك المتصلة بمشروعات البنية الأساسية أو الخدمات اللوجستية، فى ظل الاقتناع أن الموانئ المصرية في كل من بور سعيد والسويس ستتزايد أهميتها أسوة بالمكانة التي تستأثر بها مجموعة من الموانىء العالمية مثل شنغهاى وهونج كونج وسنغافورة وروتردام وجبل على ونابولي وجنوة وهامبورج ونيويورك.


أرسل تعليقك