كتبت جهاد التونى
أكد عضو جمعية رجال الأعمال وعضو الإتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء المهندس داكر عبد اللاه، أن وزارة التعليم الفني والتدريب منذ استحداثها في بداية العام الجاري، لم تسهم في تحقيق أية إضافة في حل مشكلة نقص العمالة الفنية الماهرة والمدربة والتي تعد المشكلة المزمنة التي يعاني منها قطاع البناء والتشييد في الأعوام الماضية، حيث لم تبذل تلك الوزارة أية جهود ملموسة لوضع أسس لرفع كفاءة العمالة والحد من ضعف مستوى التعليم والتدريب.
وطالب عبد اللاه بإلغاء تلك الوزارة مع التغييرات المتوقعة من رئيس الوزراء الجديد المهندس هشام إسماعيل، مؤكدا أن قطاع التشييد والبناء كان يأمل أن تسهم وزارة التعليم الفني بتحقيق مطالب القطاع وتوفير عمالة قادرة على تنفيذ المشروعات الكبرى والخطط التنموية التي تستهدفها الدولة في المرحلة المقبلة.
وشدد على أهمية إسناد مهام تدريب العمالة إلى الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والشركات التابعة له حيث يعد الأجدر للقيام بتلك المهام وخلق كوادر من العمالة الفنية المدربة ورفع كفاءتهم والحد من أزمة ندرتهم، مشيرًا إلى لأن الاتحاد يقوم بالفعل بذلك الدور ولكن لابد من دعم الدولة له لضمان إنجاح تلك المهمة الصعبة وتنفيذها على نطاق أوسع.
ولفت عبد اللاه إلى ضرورة ابتكار آلية جديدة تعتمد بصورة رئيسية على تفعيل دور الشركات الكبرى التابعة للاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد في تدريب طلاب مدارس التعليم الفني والتنسيق مع إدارات المدارس والإدارات التعليمية التابعة لها بتخصيص يوم كامل في الأسبوع الدراسي للتدريب العملي يتم من خلاله تدريب الطلاب داخل ورش تلك الشركات، وباستخدام معداتها الأمر الذي يسمح بتوفير فرص للطلاب بالتعليم الجيد والتأهيل الفني المناسب لسوق العمل مباشرة، بالإضافة إلى توفير المصاريف التي تتكبدها الدولة ووزارة التعليم في توفير ورش ومعدات داخل المدارس للتدريب.
ولفت إلى أن التدريب العملي داخل المدارس أثبت في الأعوام الماضية عدم قدرته على خلق عمالة فنية مؤهلة لسوق العمل مباشرة، وغالبًا ما يتم تدريبها مجددًا داخل الشركات، ما يتسبب في إهدار الوقت والجهد والتأثير على معدلات النمو في قطاع التشييد.
وأكد عبد اللاه على أهمية تفعيل الدور المجتمعي لشركات المقاولات، حيث ستلتزم بالإضافة إلى تدريب الطلاب بتوفير وسائل للنقل من المدارس إلى الشركات ومواقع العمل ومنح الطلاب أجرًا رمزيًا كحافز تشجيعي على العمل والتدريب، فضلا عن توفير الوجبات وتخصيص معدات لكل طالب تسمح له بإمكانية ممارسة الأعمال الحرفية عقب انتهاء اليوم الدراسي.
ونوّه بأهمية إعلان الشركات عن توفيرها فرص عمل مناسبة للطلاب المتميزين عقب تخرجهم لضمان تحفيزهم على العمل والتطوير ورفع كفاءتهم بصورة دورية


أرسل تعليقك