القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، الدكتور عادل عامر، أن المصالحة في القضايا المالية أو الخاصة في الكسب غير المشروع حق للدولة، وطريق تنتهجه العديد من الدول لاستعادة أموالها المنهوبة والمهربة، مقابل عدم توقيع العقاب الجنائي، لأن توقيع العقاب الجنائي والمتمثل في تقييد الحرية، لن يفيد الدولة في شيء ولن يعيد إليها أموالها.
وقال عامر في تصريح خاص إلى "مصر اليوم" إن "وزارة العدل أدخلت تعديلات على قانون الكسب غير المشروع، تتمثل في إتاحة التصالح مع الدولة في قضايا الكسب فقط، فإذا لجأ المتهم إلى التصالح في مرحلة التحقيق، فيقوم بسداد الأموال التي ربحها مرة ونصف، أما في مرحلة الإحالة إلى المحاكمة فيسددها مضافاً إليها مثلها، أو عقب صدور أحكام فيسددها مضافاً إليها ضعف قيمتها".
وأعلن أن "النيابة تتبع مبدأ التصالح والتسوية في قضايا العدوان على المال العام، من أجل حصولها على الأموال كافة والتي نهبت منها، وتم تهريبها إلى الخارج أو الداخل بطرق غير قانونية و استرداد تلك الأموال وما علق بها، لأن التصالح، ننظر فيه إلى مصلحه المال العام و الدولة فقط، وليس بصفه الشخص أو بتحديد أسماء معينة من الخصوم".
يذكر أن رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق زكريا عزمي، قد حرر توكيلاً خاصاً غير قابل للإلغاء، إلى رئيس جهاز الكسب غير المشروع، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتنازل عن جزء من ثروته مقابل التصالح مع الدولة، وتسوية القضايا المتهم فيها بالحصول على كسب غير مشروع.
وكشفت مصادر من داخل جهاز الكسب غير المشروع، أن هيئة الفحص والتحقيق برئاسة المستشار ياسر جبران، قد ناقشت زكريا عزمي في طلب التصالح المقدم منه إلى الجهاز لتسوية القضايا المتهم فيها، حيث تم سؤاله حول الثروة والممتلكات التي يمتلكها، حيث تم إطلاعه على تقرير لجنة خبراء وزارة العدل الذي انتهى إلى عدم وجود مخالفات سوى 2 مليون و812 ألف جنيه.
وأضافت المصادر أن زكريا عزمي سيقوم بسداد المبالغ المستحقة عليه من ممتلكاته السائلة والعقارية، حيث حرر توكيلاً خاصاً للجهاز لبيع الممتلكات ووضعها في خزينة الدولة، وذلك بعد انتهاء التسوية معه، مشيرةً إلى أن عزمي أثبت حصوله على مليوني و819 ألف جنيه، وأنه سيقوم بسداد هذا المبلغ وغرامة مماثلة بإجمالي 3 ملايين و638 ألف جنيه.


أرسل تعليقك