القاهرة- إسلام عبد الحميد
أكد رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، الدكتور عادل عامر، أهمية إنشاء جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، الذي يحقق اكتفاءً ذاتيًّا لتلبية احتياجات الجيش، مع طرح فائض الطاقة إلى القطاع المدني، والمعاونة في التنمية الاقتصادية لمختلف قطاعات الدولة، بدون التأثير على الكفاءات القتالية.
وأوضح عامر أن الجهاز أُنشأ عام 1979 بقرار جمهوري، وأنه يتبع سياسة تستفيد من الشباب الخريجين المجندين وضباط الاحتياط، عن طريق التعاقد معهم عقب انتهاء فترة تجنيدهم، وأنه واجه صعوبات كثيرة منذ 2011 وتمكن من اجتيازها.
ولفت إلى أنه توجد شركات تابعة للجهاز تنفذ مشروعات بواسطة عدد من الأجهزة التابعة للقوات المسلحة، مشيدًا بدور المشروع القومي للاتصالات الذي نفذته إدارة المشاة عام 1979، وكان له الفضل في اختصار وقت دخول الهاتف المنزلي من ستة أعوام إلى 48 ساعة، وكذلك تطهير ألغام الساحل الشمالي الذي نفذته الهيئة الهندسية، وصيانة خطوط السكك الحديدية بواسطة إدارة النقل في الشمال الغربي بالتعاون مع الخدمة الوطنية.
وأشار رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية إلى أن الجيش يشترك مع مستثمرين محليين وعرب لإنشاء شركات مقاولات واستثمار عقاري في ثلاث مناطق رئيسية، يروج لها النظام الحالي كمراكز استثمارية مستقبلية؛ هي العاصمة الإدارية الجديدة، التي من المؤكد أن يشارك فيها مستثمرون ومقاولون صينيون وإماراتيون، والثانية هي محور تنمية قناة السويس، التي يدير الجيش العطاءات الخاصة بها، والأرجح أن ترسو استثمارات معظم أراضيها على شركات من غرب أوروبا والخليج، والثالثة هي هضبة الجلالة، التي ستُقام فيها مشروعات سعودية وإماراتية طويلة الأجل.
وقال إن اشتراك الجيش في تأسيس الشركات يشجع المستثمرين العرب والأجانب، باعتبار أنه ممثل الدولة والنظام الحاكم ولن يزج بنفسه في مشروع خاسر، كما يحقق فائدة مالية للقوات المسلحة، ويضمن استمرار مساندتها لنظام السيسي في مشاريعه، واستمرار دعم سياسات حكمه، القائمة أساسًا على جناحي الأمن والاقتصاد.
وأضاف الدكتور عادل عامر أن الجهاز نجح في تنفيذ سبع مشروعات رئيسية جديدة؛ هي شركة الكيماويات الوسيطة، وشركة النصر، ومصنع الأيرولسات، وهو مصنع جديد سيبدأ تشغيل جزء منه في النصف الثاني من عام 2015 حتى نهاية 2016، كما تم التوسع في مصنع أسمنت العريش.
وشدد عامر على أن ما حدث في عام 1991 يعتبر نقطة تحول في الاقتصاد المصري، حين أطلق حسني مبارك، الرئيس السابق، حملة كبرى لخصخصة المشاريع الاقتصادية التابعة للقطاع العام، لكن لم تؤدِّ الطريقة التي أُديرَت بها الخصخصة إلى "رأسملة الدولة" ولا إلى اقتصاد سوق حرة حقيقي، بل إلى تطوُّر رأسمالي مشوَّه، وفَّر فرصة لكبار المستثمرين للوصول إلى حيِّز كبير من الاقتصاد المصري الذي بقي مملوكًا للدولة.


أرسل تعليقك