القاهرة- إسلام عبد الحميد
أكد الخبير الاقتصادي ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، الدكتور عادل عامر، أن الكُلفة الاقتصادية لاحتفالات رأس السنة هذا العام تبلغ 4 مليار جنيه، وهو مبلغ منخفض عن السنوات الماضية قبل ثورتي "25 يناير" و" 30 يونيو"، لافتًا إلى أن المبلغ يُضخ في أشكال مختلفة ومتنوعة للإنفاق، على رأسها شراء الهدايا والسهرات في المطاعم والفنادق.
وأوضح أن المبلغ منخفض مقارنة بما قبل ثورتي "25 يناير" و"30 يونيو"؛ نظرًا إلى أن الإنفاق السنوي لهذا الاحتفال يصل إلى 5 مليارات جنيه، مؤكدًا أن المبلغ يُضخ في أشكال مختلفة ومتنوعة للإنفاق، على رأسها شراء الهدايا والسهرات في المطاعم والفنادق، كذلك الرحلات الداخلية والخارجية ورسائل التهاني، عبر هواتف المحمول والمطبوعات من كروت المعايدة وهدايا رأس السنة وأشجار الكريسماس والهدايا الذهبية وغيرها، ولأن 45 % من المبلغ الرئيسي لاحتفالات رأس السنة يتوجه للإنفاق على السياحة، و55% موزعة على الهدايا المختلفة وعلى المطبوعات من أجندات وغيرها، الخاصة بشركات القطاعين الخاص والعام والبنوك؛ لأن الكلفة الاقتصادية لرأس السنة الجديدة انخفضت هذا العام بنسبة تصل إلى 30%، متأثرة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة في مصر بعد اندلاع ثورتين؛ لأن هذا الإنفاق في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية سيؤثر سلبًا على الاقتصاد في ظل الأزمة الأوضاع الراهنة، بسبب الإنفاق غير الرشيد ممن يحتفلون بهذه الليلة.
وأوضح عامر أن هذه الاحتفالات لا تقتصر على فئة معينة من أفراد المجتمع المصري، ولكنها تشمل أيضًا محدودي الدخل، والذين يعتمدون على إرسال الرسائل الخاصة بالاحتفال عبر التليفونات المحمولة، خاصة وأن 96 % من المصريين مشتركون في خدمات المحمول.
وأكد أن كُلفة احتفالات رأس السنة تتراوح ما بين 2 إلى 3 مليارات جنيه، بعد ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وأن هناك ما يقرب من 15 مليون مصري يحتفلون بهذه الليلة، غالبيتهم من الأقباط والأثرياء والشباب، وكل منهم ينفق في المتوسط، ما يزيد على 50 جنيهًا.
وأشار إلى أن ما يقرب من 300 مليون جنيه ينفق في هذه الليلة من العام على رسائل الهواتف المحمولة، وهو مبلغ ضخم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
وطالب بضرورة ترشيد هذه المبالغ، والتي من شأنها رفع المعدلات الخاصة بالادخار والاستثمار، ومن ثم توجيهها لبنود أكثر أهميه، وضرورة الاهتمام بالأولويات الضرورية، وشراء الهدايا الرمزية والتذكارية في مثل هذه الاحتفالات، بالإضافة إلى اتجاه الحكومة نحو التقشف وترشيد الإنفاق والاستهلاك، في ظل الأوضاع الحالية.
وأعلن أن مصر الأعلى إنفاقًا بـ 900 مليون دولار، وتعادل الإمارات والجزائر بـ 400 مليون، فإن بداية الاحتفال بهذه المناسبة وتقديم الهدايا فيها ينسب إلى الإمبراطورية الفارسية، التي انطلقت من إيران وشرقي وشمالي شبه الجزيرة العربية عام 559 ق.م. وكانت الهدايا خلالها عبارة عن تقديم البيض على سبيل التبرك بالخصوبة، إلا أن العالم العربي أصبح ينفق في هذه الاحتفالية على "الألعاب النارية والشيكولاته والحلويات والسفر ورسائل الموبايل" ما يكفى لسد رمق أكثر من 660 مليون شخص، لو وفرت كل هذه الأموال في شراء وجبات غذائية ساخنة لهم، طبقًا لمتوسط سعرها العالمي، والبالغ 3 دولارات.
وأوضح أن هناك أشياء غير ملموسة تتمثل في أن الاحتفال بليلة رأس السنة ليس إجازة رسمية، إلا أن البعض يتغيب عن عملة لأنهم يسهرون حتى الصباح، وبالتالي يتغيبون في اليوم التالي.


أرسل تعليقك