القاهرة – مصر اليوم
اعتبر خبراء اقتصاديون، تراجع أرصدة الاحتياطي النقدي من الدولار لمستوى 19.5 مليار دولار بنهاية آيار/ مايو الماضي، مقابل 20.5 مليار دولار بنهاية نيسان/ أبريل الماضي "أمرًا طبيعيًا"، وقالوا إن السبب يكمن في زيادة الطلب على الدولار في السوق المحلية لاستيراد مستلزمات شهر رمضان من الخارج، إضافة إلى وفاء الدولة باحتياجاتها الاستراتيجية كالقمح وغيرها وسداد اشتراكاتها وأقساط ديونها الخارجية.
وصرحت العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتورة عالية المهدي، أن تراجع أرصدة الاحتياطي النقدي بنحو مليار دولار في آيار/ مايو الماضي "أمر طبيعي وله ما يبرره".
وأضافت المهدي: ارتفاع الاحتياطي النقدي من الدولار بعد مؤتمر مصر الاقتصادي في آذار/ مارس الماضي لمستوى 20.5 مليار دولار، كان نتيجة الودائع الخليجية التي قدمتها دول الخليج، وبالتالي فإن تراجع الاحتياطي النقدي وفقًا لإعلان البنك المركزي خلال آيار/ مايو ليصل إلى 19.5مليار دولار، يرجع إلى زيادة الطلب على الدولار في السوق من قبل المستوردين لا سيما مع دخول شهر رمضان لشراء مستلزماته، عبر ضخ مئات الملايين من الدولارات خلال الفترة الماضية لتلبية احتياجات السوق المحلية من النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع من الخارج، مشيرة إلى أن حجم التراجع في الاحتياطي ليس كبيرًا وغير مقلق. حسبما نشرت جريدة الوطن.
وأرجع أستاذ الاقتصاديات الحرجة والأزمات بالجامعة الأميركية، الدكتور أحمد أبوالنور، ارتفاع العجز في حساب المعاملات الجارية لـ 8.4 مليار دولار، لارتفاع العجز في الميزان التجاري والخدمي نتيجة تواضع إيرادات الدولة من التصدير والسياحة وغيرها من الموارد الأساسية.
وأكد الخبير المصرفي محمد بدرة أن الودائع التي قدمتها دول التعاون الخليجي آذار/ مارس الماضي والتي بلغت 6 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، أدت إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 20 مليار دولار، موضحًا أن زيادة الاحتياطي يدعم الاقتصاد والسياسة النقدية للمركزي، ما يؤدي إلى نجاحها.
وأشار محمد بدرة إلى أن السياسات النقدية للمركزي في الفترة الأخيرة نجحت في احتواء التضخم والقضاء على السوق الموازية مدللًا على إحكام سعره بحيث لا يتعدى أكثر من 3 قروش بالسوق الموازية، وفي ما يتعلق بتراجعه الشهر الجاري قال إنه أمرًا طبيعيًا خصوصًا مع ارتفاع فاتورة الاستيراد استعدادًا لشهر رمضان.
وكشف الرئيس التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، محمد يوسف، عن أن الفترة الماضية شهدت مشاورات مع بعض المسؤولين التجاريين الصينيين من أجل تطبيق نظام المقايضة بالعملات المحلية لكل البلدين في الفترة المقبلة، من أجل تعزيز التعاون التجاري.
وتابع يوسف أن هذا المقترح جاء في الوقت المناسب، بالنظر إلى حجم التجارة المتزايد بين مصر والصين في الفترة الحالية، والذى حقق قفزة كبيرة، مؤكدًا أن تطبيق نظام المقايضة سيترتب عليه عدم الحاجة إلى الدولار، والسماح بفتح اعتمادات مستندية في كل من مصر والصين ولكن بالعملات المحلية.
وأوضح يوسف، أن مصير هذا المقترح يعتمد على موافقة البنك المركزي المصري عليه بعد دراسته، لافتًا إلى أن الموافقة على هذا المقترح سيؤدي إلى زيادة الطلب على الجنيه المصري، وأيضًا تخفيف الضغط على العملة الصعبة، وهو ما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري.


أرسل تعليقك