القاهرة – أكرم علي
أظهرت بيانات هيئة قناة السويس، الأثنين، انخفاض إيرادات القناة إلى 448.8 مليون دولار في أيلول/سبتمبر، مقابل 462.1 مليون دولار في آب/أغسطس.
وأوضحت الهيئة أن عدد السفن المارة في أيلول/سبتمبر انخفض إلى 1515 سفينة، من 1585 سفينة في الشهر السابق.
وقال الخبير الاقتصادي سلطان أبو علي، إن إيرادات قناة السويس مرتبطة بحركة التجارة العالمية، وتراجع حركة الاقتصاد العالمي أدى إلى انخفاض الإيرادات، منتقدًا قرار حفر التفريعة وأنه كان من الأفضل أن تستثمر أموال الشعب في مشاريع إنتاجية قصيرة المدى من 6 أشهر إلى سنة لتساعد على تعافي الاقتصاد المصري وسد فجوة عجز الموازنة من خلال زيادة الصادرات.
وأوضح أبو علي في تصريحات لـ "مصر اليوم" أن الحكومة تسوق لنفسها داخليًا وخارجيًا حتى الآن، ولا تزال تبحث عن المشاريع الضخمة التي تحدث ضجة إعلامية لكسب فئة معينة من الشعب والخارج مثل مشاريع مليون وحدة سكنية، والعاصمة الإدارية، واستصلاح مليون فدان وغيرها، موضحًا أن كل هذه المشاريع ليس لها دراسة جدوى أو دليل نجاح من أرض الواقع.
وشدد أبو علي على أنه لا يد للحكومة المصرية في انخفاض حركة التجارة العالمية، وأنه كان ينبغي الدراسة من البداية وبحث متطلبات السوق.
ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي رشاد عبده، أن أسباب انخفاض إيرادات قناة السويس ترجع إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي والركود الأخير في منطقة اليورو.
وأوضح عبده لـ "مصر اليوم" أن قناة السويس تعتبر أسرع ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا وهي المصدر الرئيسي للعملة الصعبة، إلا أن الحكومات السابقة ومنذ عام 1969 حتى الآن تتعامل مع القناة بصفة "المحصل" دون الاتجاه إلى العمل على المشاريع التي تزيد من الدخل بتنمية محور قناة السويس الجديد.
يذكر أن مصر افتتحت في 6 آب/أغسطس الماضي قناة السويس الجديدة، وتأمل في أن تسهم في إنعاش اقتصاد البلاد، وتتوقع الهيئة ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنويًا، بحلول عام 2023، بما يزيد على الإيرادات البالغة 5.4 مليار دولار التي حققتها القناة في 2014.


أرسل تعليقك