أجرى وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتورخالد حنفي، يرافقه وفد رفيع المستوى من أعضاء الإدارة العليا لشركة "بلومبرغ غرين" كبرى الشركات الأميركية الرائدة في مجال الأمن الغذائي، زيارة تفقدية لأولى مواقع مشروع تطوير الشونة في مدينة الإسكندرية.
وأكد حنفي، أنّ "المشروع الواعد يمثل إنجازًا كبيرًا وجديدًا لمصر والمصريين، وإننا الآن في مرحلة مهمة من تاريخ البلاد ننطلق خلالها نحو المستقبل، من خلال تنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية المتطورة التي تدعم رؤية الرئيس السيسي؛ لبناء اقتصاد وطني مستدام يتسم بالانفتاح والتكامل والشفافية، مضيفًا أنّ "بلومبرغ غرين" تمكنت من ابتكار نظام متكامل لتخزين الحبوب من شأنه تغيير البنية التحتية لتخزين الحبوب وتحقيق الأمن الغذائي في مصر، لذا نتطلع جميعًا لاستكمال إنشاء النظام المتطور، ودمجه في منظومة الأمن الغذائي في مصر مستقبل.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "بلومبرغ غرين" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ديفيد بلومبرغ، أنّ الشركة تعمل على مساعدة مصر في تنفيذ استراتيجية التنمية الاقتصادية خلال الـ 15 عامًا المقبلة، وصولًا إلى عام 2030، حيث تسعى البلاد لتطوير البنية التحتية على جميع المستويات، وبناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية، وتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين.
وتوجه ديفيد، "بخالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي، ووزير التموين والتجارة الداخلية، والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، على دعمهم الكامل لنا ومساهماتهم القيّمة التي حوّلت هذا المبادرة من مشروع على الورق إلى حقيقة نفخر بها على أرض الواقع. إننا سعداء باستكمال إنشاء أول ثلاثة مراكز لتخزين الحبوب، التي ستصبح أيضًا مراكز متخصصة لتدريب مديري المواقع الأخرى، فضلًا عن الخطط التدريبية التي سننفذها.
وأضاف: "فإننا نتوقع أن تساعد تكنولوجيا "بلومبرغ غرين" الحديثة على تحديث قطاع الزراعة المصري، كما نؤمن بأن تبنّي مصر للحلول المتطورة التي تقدمها الشركة خطوة في الاتجاه الصحيح نحو التخلص نهائيا من خسائر ما بعد الحصاد، مع وضع نموذج مبتكر للأمن الغذائي للمنطقة بأكملها.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع الشؤون الدولية في غرفة التجارة الأميركية مايرون بريليانت: "نسعى في غرفة التجارة الأميركية إلى تعميق علاقاتنا التجارية مع مصر وزيادة حجم الاستثمارات الأميركية في السوق المحلي، ويجسد المشروع الذي شهدنا انطلاقه بالتعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، نموذجا للتعاون المثمر الذي يعتمد على الخبرة الأميركية؛ لتحقيق نقلة نوعية للاقتصاد المصري.
وأردف بريليانت: "إننا ندرك تماما مدى أهمية الأمن الغذائي للمواطنين المصريين، لذا فإنّ الجهود التي تقودها "بلومبرغ غرين" من خلال تطبيق أحدث نظمها المتكاملة في تخزين الحبوب، ستساعد مصر على تحقيق أهدافها المتعلقة بالأمن الغذائي.
ويُعد مشروع تطوير الشونة من المبادرات القومية التي يدعمها صندوق "تحيا مصر" الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي ويتمثل في إنشاء أكبر شبكة متكاملة للأمن الغذائي وتخزين الحبوب بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع استبدال 105 شونة عبارة عن موقع لتخزين القمح في الهواء الطلق؛ بمستودعات حديثة للأمن الغذائي تعرف باسم "مراكز بلومبرغ غرين" لتخزين الحبوب التي توفر للحكومة المصرية أفضل سبل المعالجة الأولية لمحصول القمح المزروع محليا، مع المحافظة عليه بطرق حديثة ومتطورة.
وتعمل أنظمة تخزين المحاصيل والمواد الغذائية التي طورتها "بلومبرغ غرين" بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، على تقليل خسائر ما بعد الحصاد في مصر، التي تتخطى حاليًا 40% من الحبوب المزروعة محليا، ليصل الفاقد بعد تطبيق الحلول الجديدة إلى أقل من 5 ٪، من ناحية ثانية يوفر نظام تخزين المواد الغذائية لمصر نحو 200 مليون دولار سنويا.
ويُقدم المشروع إلى مصر أحدث تكنولوجيا عالمية في مجال الأمن الغذائي، بما يتيح للقائمين عليه إمكانية فحص، وتجفيف، وتنظيف وتصنيف أنواع القمح المختلفة داخل موقع الشونة، كما يتيح أيضًا إمكانية المعالجة الأولية لحوالي 3.7 مليون طن متري من القمح سنويا، مع توفير مساحة تخزينية ثابتة جديدة تتسع لحوالي 750 ألف طن متري من القمح، ما يعمل على تطوير سلاسل القيمة والتوريد الخاصة بالقمح المحلي في السوق المصري، وتتضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير الشونة استبدال 207 شونة جديدة؛ ليصبح عدد مواقع تشوين وتخزين القمح داخل المشروع 300 موقعا على مستوى الجمهورية.
كما تم تطوير المشروع ليناسب الظروف المصرية وثقافة التداول القائمة ومزجها بأحدث التكنولوجيا العالمية، وتخطيط وتنفيذ المشروع في مدة تقل عن في العام، لحرص وزارة "التموين" على إدارة سلسلة الإمداد في جميع مراحلها، في الوقت نفسه، توفر "بلومبرغ غرين" مركزا لوجيستيا في القاهرة لمركزية مراقبة الأمن، والضوابط البيئية، وإدارة المخزون، ويمكن تحديد المشاكل ومعالجتها عن بُعد لضمان حماية المحصول في جميع الأوقات.
من ناحية ثانية، تخطط الشركة لبناء مصنع للإنتاج ومركزا للتصدير، حيث يتم من خلالهما تصنيع وتوزيع أنظمتها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها، وحتى الآن، لم يتم تحديد موقع هذا المشروع؛ ولكنه يستهدف مصر لما تتميز به من موقع فريد يتيح لها أن تكون مقرًا لأعمال الشركة في المنطقة، ويتيح المشروع الطموح أكثر من 1000 فرصة عمل في مصر، كما سيبلغ تأثيره الاقتصادي حوالي مليار دولار خلال العام الأول من تشغيل المشروع، بينما سيصل حجم هذا التأثير إلى حوالي سبعة مليارات دولار على مدار الأعوام الخمسة الأولى من انطلاقه.
واختتم رئيس مجلس إدارة الشركة الأم "بلومبرغ بارتنرز" فيليب بلومبرغ: "لدينا ثقة كبيرة في مصر ودورها المتنامي كمركز للأمن الغذائي على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وأود أن أشكر الرئيس السيسي، والوزير خالد حنفي وأيضًا الشعب المصري على ثقته الكبيرة في شركتنا لتنفيذ هذا المشروع، ونحن نتطلع إلى استمرار دور الشركة في تطوير الأمن الغذائي داخل مصر وزيادة حجم الاستثمارات من أجل مستقبل مصر.
أرسل تعليقك