يرى الخبراء أن الشركات العاملة في قطاع التصنيع والتعبئة الغذائية، لا سيما تلك الباحثة عن أعلى درجات النمو، سوف تكون بحاجة إلى جهود استباقية تُبذل على عدة مستويات، وتشمل تطوير منتجات جديدة، ومحاولة تسخير التوجهات الناشئة لصالحها، علاوة على العمل على زيادة الكفاءة التشغيلية واعتماد التقنيات الجديدة، وذلك نظرًا إلى أن الزيادة الحاصلة في عدد سكان العالم والارتفاع في مستويات الدخل أصبحا يشكلان قاعدة أساسية لنجاح هذه الشركات.
ويُقدّم معرض "جلفود للتصنيع 2015"، الذي يُعدّ المنصة الكبرى والأشدّ تأثيرًا في مجالات الإنتاج والتصنيع والتعبئة الغذائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، حلولًا مبتكرة وفرصًا تجارية واعدة على امتداد سلسلة التوريد، تلبيةً لمتطلبات النمو التجاري لدى المصنّعين والموردين وتجار التجزئة العاملين في المنطقة.
ويُنتظر أن يجمع الحدث الذي سيقام بين 27 و29 تشرين الأول/ أكتوبر في مركز دبي التجاري العالمي، أكثر من 1,500 شركة من أنحاء العالم تعرض أحدث معدات التصنيع والتعبئة الغذائية وتقنياتها، ومكونات الأطعمة، وحلول التوزيع والخدمات اللوجستية.
ومن المتوقع أن تستقطب أيام المعرض الثلاثة نحو 30 ألفًا من التجار ورجال الأعمال والمختصين من أرجاء المنطقة، ممن يتطلعون إلى دفع عجلة نمو أعمالهم التجارية.
وصرَّحت النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض "جلفود للتصنيع" تريكسي لوه ميرماند، بأنَّ المعرض قادر على تقديم العناصر الضامنة لنجاح الشركات في المستقبل في كل جانب من جوانب قطاع التصنيع الغذائي، نظرًا إلى شموليته في تغطية جوانب هذا القطاع الحيوي، مؤكّدة أن الزوار والعارضين سوف يتواصلون ويتعاملون مع شركاء أعمال مهمين في جميع جوانب القطاع، من المكونات الخام والتقنيات الحديثة المتطورة في التعبئة والتغليف، إلى مقدمي الخدمات اللوجستية، وصولًا إلى أحدث معدات التصنيع.
وتشمل أحدث التوجهات التي يتبناها قطاع التصنيع الغذائي والقطاعات الهامشية لزيادة العائدات ورفع حصة السوق، التركيز على الصحة والأطعمة الطبيعية والعضوية، والمأكولات ذات الطابع العرقي، والحصول على مكونات من مصادر مستدامة وملائمة.
وتؤكّد في هذا السياق شركة "دوهلر" العالمية المنتجة والمسوّقة لمكونات طبيعية مستندة على التقنية، تزايد الطلب على الملونات والنكهات الغذائية الطبيعية المستمدة من الفواكه والخضراوات.
وأكدت الشركة "إن المستهلكين يبحثون اليوم عن منتجات طبيعية قدر الإمكان، مضيفًة أن مجموعة منتجات "دوهلر" الطبيعية تتراوح بين النكهات والألوان ومكونات التغذية الصحية والمكونات المصنوعة من الحبوب والمكونات المصنوعة من الألبان والمكونات المتخصصة، وصولًا إلى المكونات المصنوعة من الفواكه والخضراوات.
وفي ظل التوجّه المتزايد نحو استهلاك الطعام أثناء التنقل، أصبحت الأطعمة المريحة تشكّل عاملًا مهمًا لحلول التصنيع والتعبئة والتغليف. وفي هذا الإطار تواصل "تتراباك"، الشركة البارزة عالميًا في إنتاج حلول التعبئة والتغليف، عرض ابتكاراتها في تصنيع عبوات لا تقتصر على ضمان سلامة الأغذية، وإنما تتسم أيضًا بميزات مثل قابلية الإغلاق وسهولة استهلاك الطعام أثناء التنقل من فتحاتها ذات التصاميم الهندسية الملائمة.
وأوضح رئيس منطقة الشرق الأوسط الكبرى وإفريقيا لدى "تتراباك" عمار زاهد، أن خطط الابتكار في شركته لا تتركز فقط على تطوير حلول تعبئة وتغليف جديدة، مشيرا إلى أن "معرض "جلفود للتصنيع" يتيح لنا فرصة سانحة لتسليط الضوء على القيمة المضافة التي نمنحها لعملائنا، سواء في إنتاج عبوات طعام مريحة أو على صعيد تحسين الأداء التشغيلي". وأكّد زاهد أن "تتراباك" معنيّة بإحداث الفارق عند جميع المستويات.
وتقدّم الشركات المصنعة للمعدات المتخصصة حلولًا تضمن زيادة الإنتاج وتقليل الفاقد، وذلك بالنظر إلى أن تحسين الكفاءة التشغيلية بات عاملَ نجاحٍ حاسمًا في جميع قطاعات التصنيع الغذائي. وتُعتبر شركة "سابيتيك"، المصنّعة لمعدات المخابز الخاصة بإنتاج الخبز العربي والخبر المفرود، من أبرز الأمثلة على تلك الشركات، وهي تعود إلى "جلفود للتصنيع" هذا العام عارضة منتجات لا تحتاج إلى صيانة، فضلًا عن نُظم نقل التبريد. وقال مدير الإنتاج لدى "سابيتيك" في لبنان دوري أفرام، إنَّ الحد من تعطل المعدات يعني زيادة وقت الإنتاج، واستخدام معدات متخصصة يقلل من الفاقد، وأضاف: "نتطلع إلى عرض مجموعة منتجاتنا المتسمة بالجودة أمام المهنيين والمختصين الذين نتوق إلى مقابلتهم في جلفود للتصنيع.
بدورها، تعمل شركة "آستد"، البارزة في مجال تصنيع معدات إنتاج الشوكولاتة والمعجنات والحلويات، على الجمع بين الحلول المصممة وفق الطلب والمعدات عالية التقنية من أجل تحسين كفاءة التشغيل لدى عملائها وتزويدهم بابتكارات متخصصة. ويتيح معرض "جلفوود للتصنيع" هذا العام منصة لعرض جهاز التليين "سوبر نوفا إنرجي" وجهاز التكسية "نيلسن إنرجي" المستخدمين في صناعة الشوكولاتة.
وأشار المدير العام لشركة "آستد" مانوهران كيه، إلى أنَّ هذين الجهازين، المستخدمين عادة بشكل ترادفي، يتسمان بكونهما اقتصاديين في استهلاك الطاقة، بنسبة تتراوح بين 50 و80 في المائة بالمقارنة مع وحدات التليين والتكسية التقليدية، مؤكدًا أن استخدامهما "يرفع جودة الشوكولاتة فتصبح أعلى لمعانًا وأكثر هشاشة"، وأضاف: "هذان الجهازان يشكّلان مقترحًا لحل مثالي في سوق إقليمية تتمتع بقوة الطلب على الحلويات.
وخلصت لوه ميرماند إلى التأكيد أن الدور الاستباقي الإيجابي الذي يلعبه الحدث في قطاعات التصنيع والتعبئة الغذائية والمتمثل في الربط بين الموردين ومقدمي الخدمات من جهة والعملاء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا من جهة أخرى، يجعله قادرًا على تقديم فرص فورية من شأنها دفع عجلة النمو التجاري إلى أعلى المستويات، معربة عن اعتقادها بأن المعرض بحد ذاته "أحد أهمّ عوامل النجاح في القطاع.
يُذكر أن "جلفود للتصنيع" يستقبل زواره من التجار بين الساعة العاشرة صباحًا والسادسة مساء يومي 27 و28 أكتوبر، وبين العاشرة صباحًا والخامسة مساء يوم 29 أكتوبر في مركز دبي التجاري العالمي، علمًا بأن دخول الزوار مجاني. ويمكن الحصول على معلومات أوفى بزيارة الموقع www.gulfoodmanufacturing.com.
أرسل تعليقك