القاهرة - وفاء لطفي
شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي، ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الدولة للتنمية المحلية الدكتور أحمد زكي بدر، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير الدكتور علي جمعة، والأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية عبير كعكي، توقيع بروتوكول تعاون لبناء 10 الآف وحدة سكنية بتكلفة مليار جنيه، بهدف تحسين الأحوال المعيشية عن طريق توفير السكن اللائق لـ10 الآف أسرة من الأسر الأكثر احتياجا في جمهورية مصر العربية.
جاء البرتوكول بعد مقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس أمناء مؤسسة الوليد الإنسانية، يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 الماضي، للتبرع من أجل إنشاء عشرة آلاف وحدة سكنية اقتصادية منخفضة التكاليف بمساحات ما بين 55 إلى 63 مترًا مربعًا للوحدة، بالمناطق الأكثر احتياجا على مدار 10 سنوات، بمعدل 1000 وحدة سنويا، وتمليكها للأسر الأكثر احتياجا، حيث توزع على محافظات جمهورية مصر العربية، بتمويل من مؤسسة الوليد للإنسانية.
كما تم الاتفاق على أن يتولى مجلس الوزراء توجيه الوزارات والجهات المتعلق عملها بأنشطة تنفيذ المشروع والهيئات العامة التابعة لها والتنسيق فيما بينها، ومتابعتها من أجل تيسير تحقيق أهداف المشروع، وإصدار القرارات الإدارية اللازمة التي تتعلق بتنفيذ المشروع وفقاً للقانون ومتابعة تنفيذها، وتحديد ممثل المجلس باللجنة التنفيذية للمشروع على أن تكون له صلاحيات كاملة لتنفيذ المسؤوليات الموضحة في هذا البروتوكول وبما يحقق تنفيذ المشروع طبقاً للجداول الزمنية المحددة في خطة العمل التفصيلية.
وستتولى مؤسسة مصر الخير الإدارة الفنية والمجتمعية والمالية للمشروع من خلال محورين أساسيين، الأول القيام بإنشاء 10 آلاف وحدة سكنية اقتصادية منخفضة التكاليف عن طريق التمويل المقدم من مؤسسة الوليد للإنسانية لأعمال الإنشاءات من خلال إدارة البرنامج الزمني العام والتفصيلي والتدفقات النقدية وإدارة آليات الرقابة والمتابعة الفنية للمشروع، ومراجعة واعتماد التصميمات والمخططات والمواصفات الفنية وجداول الكميات للمشروع والقيام بأعمال طرح المناقصات والتعاقد مع المقاولين وفقاً لأدلة السياسات الخاصة بالمؤسسة، ومراجعة وقبول تسوية الحسابات والمستحقات المالية للمقاولين في نهاية كل فترة أو مرحلة حسب الاتفاق، إضافة إلى رئاسة أعمال اللجان الفنية وفرق العمل الخاصة بتقييم العروض الخاصة بالموردين والمقاولين ضمن مسؤوليات ونطاق المشروع، والمتابعة الدورية لتنفيذ المشروع ومراجعة واعتماد "أوامر التغيير" المقترحة في المشروعات تحت التنفيذ، وذلك بعد مناقشتها مع جهاز الإشراف الدائم من جهة والمقاولين، ومن جهة أخرى والموافقة عليها في حدود صلاحيات المختصين لديها، وبما يحقق منفعة أهداف المشروع وفى حدود الموازنات المتاحة، و من مهام مؤسسة مصر الخير
رئاسة اللجنة التنفيذية للمشروع ويكون لممثل مؤسسة مصر الخير والذى سيشغل منصب " رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع " الصلاحيات الكاملة لتنفيذ المسئوليات الموضحة في هذا البروتوكول.
وقالت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، إن هذا البرتوكول يستجيب لأحد أهم الاحتياجات الاساسية للإنسان، وهي الحق في السكان، موضحًا أن هذا البرتوكول يخدم محدوي الدخل لمواجهة الزياة السكنية، وخاصة أن الزيادة السكنية السكان تدفع البعض للزحف علي المدن من ثم تنتشرالعشوائيات.
وقالت إن الحكومة جادة جدًا في الاستثمار في السكن لمحدوي الدخل، والأسر الأولي بالرعاية، بخطوات غير مسبوقة، مشيرة إلي أن هذا البرتوكول يشهد تلاقي لجهود المجتمع المدني وخاصة مؤسسة مصر الخير باعتباها أكبر مؤسسات المجتمع المدني في مصر وجهود الحكومة ومؤسسة الوليد للإنسانية، وهي شراكة مهمة جدًا لخدمة محدودي الدخل والأسر الأولي بالرعاية.
من جانبه، قال الدكتور مصطفي مدبولي إن هذا الربوتوكول يخدم خطة الدولة في انتاج وحدات الإسكان للفئات الأولى بالرعاية، وهي الفئات الأقل دخلًا، مؤكدًا أن وزارة الإسكان تعمل بكل بقوة في تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعي الذي يعد الأضخم في العالم، موضحًا أن هذا البرتوكول يخدم طبقة هي الأشد احتياجًا لأنهم أفقر الفقراء. وأوضح أن وزارة الإسكان نفذت مشروع مماثل لها للفئات الأولي بالرعاية في أحد، مشددًا علي أهمية تكاتف المجتمع مع الحكومة في خدمة الطبقات الفقيرة. وأكد أن الحكومة مستمرة في خدمة هذه الشريحة من المجتمع، وتشكر وتساند وتدعم جهود المجتمع المدني في هذا الإطار بكل قوة.
وقال الدكتور أحمد زكي بدر إن تنفيذ هذا المشروع سوف يوفر سكن لعشرة آلاف أسرة من الأسر الأولى بالرعاية، ما يعني أنه يخدم أكثر من 50 ألف شخص، مؤكدًا أن وزارة التنمية المحلية سوف توفر كل الإمكانيات والتسهيلات لتنفيذ هذا المشروع في أسرع وقت وبأفضل النتائج.
بدورها، قالت عبير كعكي إن إلتزام مؤسسة الوليد بلا حدود انطلاقا من رسالة الوليد في المساهمة في نشر وتطوير الأعمال الخيرية في كافة ربوع العالم، وأضافت أن المؤسسة تعمل منذ 35 عاما في 100 دولة بغض النظر عن الدين والجنس، وتعمل مع كافة المؤسسات لمحاربة الفقر والجهل وتكمين المرأة والشباب، موضحة أن هذا البرتوكول يعكس حرص المؤسسة علي خلق شراكات حقيقة بين مؤسسسات المجتمع المدني في العالم العربي والحكومة المصرية.


أرسل تعليقك