القاهرة - جهاد التوني
أكد وزير "التجارة" والصناعة المهندس طارق قابيل، أنّ تطوير وتيسير شبكة التجارة المصرية والتحويل الإلكتروني لمستندات الاستيراد والتصدير والربط الإلكتروني بين الجهات المصرية المعنية بحركة التجارة الخارجية يأتي على رأس أولويات الحكومة خلال هذه المرحلة، وذلك لتحقيق التنمية المستهدفة بما يسهم في الارتقاء بالاقتصاد المصري، مُشيرًا إلى أننا في حاجة ماسة إلى إعداد منظومة جديدة من التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة لعمليات تداول الرسائل المصدرة والمستوردة داخل الموانئ والمنافذ التجارية والجمركية المصرية.
وأشار إلى أنّ تنفيذ هذا المشروع يُشكل أهمية كبيرة لمصر، ويعمل على تسهيل حركة التجارة، وزيادة الصادرات، وتحسين مركز مصر في مؤشرات التجارة عبر الحدود، واستعادة مكانة مصر على خريطة الاستثمار والتجارة العالمية، وذلك من خلال التيسير على المصدرين والمستوردين في إنهاء إجراءات الإفراج عن الرسائل المصدرة والمستوردة داخل الموانئ في أسرع وقت وبتكلفة أقل وتخفيض عدد المستندات المطلوبة لعملية التصدير والاستيراد.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول لمجلس تيسير شبكة التجارة المصرية، وبحضور وزير "النقل" الدكتور سعد الجيوشي، ورئيس الإتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل، ورئيس مصلحة الجمارك الدكتور مجدي عبد العزيز، ومساعد وزير "المالية" لتكنولوجيا المعلومات اللواء عاطف الفقي، ومستشار وزير "التجارة" سيد أبو القمصان، ورئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات المهندس علاء عبد الكريم، وذلك لمناقشة وتشكيل مجموعات العمل المقترحة بتطوير منظومة شبكة التجارة المصرية والتنسيق مع كافة الاعضاء لوضع الآليات والخطوات والجدول الزمني لتنفيذ هذا المشروع، حيث تم تشكيل هذا المجلس بقرار من رئيس الوزراء السابق برئاسة وزير "التجارة"، وعضوية كل من وزراء "المالية"، و"النقل"، و"الاستثمار" ونائب محافظ البنك المركزي، ورئيس الإتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس إتحاد الصناعات.
وأشار قابيل إلى أنهم يستهدفون إزالة كافة المعوقات التي تقف حائلًا أمام انسياب حركة التجارة المصرية الداخلية والخارجية، وتسهيل وتيسير الإجراءات أمام المصدرين والمستوردين لتصبح الموانئ، مناطق للترانزيت، وليست أماكن للتخزين، الأمر الذي سيعمل على تقليل التكلفة، وسهولة تداول الرسائل المصدرة والمستوردة داخل الموانئ، وفي نفس الوقت تطبيق كافة الإجراءات للتأكد من صحة وسلامة هذه الرسائل.
ومن جانبه، أشار وزير "النقل" الدكتور سعد الجيوشي أنّ هناك تنسيقًا متكاملًا بين الوزرات المعنية، ممثلة في وزارة "التجارة" و"الصناعة" و"المالية" ومختلف الوزرات الأخرى لتنفيذ مشروع تسيير شبكة التجارة المصرية، والذي يأتي في إطار تنفيذ خطة وبرامج إصلاح المنظومة الإجرائية التي تتبناها الحكومة لتطوير مناخ الأعمال في مصر والتيسير على المستثمرين، مشيرًا إلى أنّ تطوير منظومة النقل والشحن واللوجستيات أمر حيوي ومهم خلال هذه المرحلة لخدمة حركة التجارة المصرية وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأضاف الجيوشي أنّ وزارة "النقل" انتهت من إجراءات الشباك الواحد بنسبة 95% من الموانئ المصرية، والمتبقي دخول الجهات والوزارات الأخرى داخل هذه المنظومة، وذلك بهدف الانتهاء من المنظومة والإجراءات الورقية والتحول إلى المنظومة الالكترونية لمستندات الاستيراد والتصدير والتي ستعمل على التيسير على المصدرين والمستوردين.
هذا وقد إتفق أعضاء المجلس على عقد اجتماع شهري للمجلس الوزاري الخاص بتسيير شبكة التجارة المصرية على أن يعقد كل أسبوعين اجتماع لمجموعات العمل المشكلة، للتنسيق ومتابعة الموضوعات وخطط العمل الخاصة بهذا المشروع تمهيدًا لعرضها على المجلس.
كما تم الاقتراح على ضم مُمثلي شعبة مستخلصي الجمارك والشحن داخل مجموعة العمل للاستفادة من هذه الشعبة لتحديد ووضع كافة المعوقات والتحديات التي تواجه هذا القطاع، للعمل على معالجتها وحلها داخل المنظومة الجديدة التي يتم وضعها خلال المرحلة المقبلة.


أرسل تعليقك