القاهرة – مصر اليوم
أكد وزير المالية هاني قدري دميان أن الحكومة تعمل بجهد كبير نحو الإسراع في تحقيق انطلاقة اقتصادية تنعكس على مستوى معيشة المواطن، وذلك من خلال تطبيق برنامج مالي يستهدف إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وإصلاح منظومة ترشيد دعم الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية، ورفع كفاءة التحصيل، وإدارة الدين العام بطريقة أكثر كفاءة؛ بالإضافة إلى مجموعة من الإصلاحات الأخرى لإدارة المالية العامة.
وأوضح دميان أن سياسات ترشيد الإنفاق ارتكزت على إجراءات للتأكد من أن المصروفات تتجه للغرض المخصصة من أجله، مع إعادة توجيه الوفورات المحققة لتمويل برامج ذات بعد اجتماعي واضح، مع زيادة الإنفاق على التعليم والصحة وفاء بالاستحقاقات الدستورية. وفي الوقت نفسه، تستمر الحكومة في تكثيف جهودها ومواردها لتطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة، بحيث تعزز من البنية الأساسية للاقتصاد المصري وتحقق تغيير ملموس في الحياة اليومية للمواطن.
وأشار وزير المالية إلى أن الإصلاحات المالية والهيكلية التي نفذتها الحكومة منذ مطلع العام المالي الحالي كان لها مردود إيجابي واضح على عدد من المؤشرات الاقتصادية. أبرزها، ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لنحو ٤٫٣٪ خلال الفترة من تشرين الأول/ أكتوبر إلى كانون الأول/ ديسمبر من عام ٢٠١٤ مقابل ١٫٤٪ فقط خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بالإضافة إلى تراجع معدل البطالة خلال الفترة من نيسان/ أبريل إلى حزيران/ يونيو ٢٠١٤ محققًا ١٢٫٩٪ مقابل ١٣٫٤٪ خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأضاف الوزير أن مؤسسة "ستاندرد أند بورز" العالمية قامت خلال آيار/ مايو الماضي بتحسين نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى نظرة إيجابية بدلًا من درجة مستقر. ويعتبر هذا الإجراء هو رابع إجراء إيجابي لتقييم الاقتصاد المصري تقوم به مؤسسات التقييم العالمية خلال الأشهر السبعة الأخيرة.
وكشف تقرير لوزارة المالية عن استمرار تحسن أداء القطاعات الرئيسية الممولة لإيرادات الموازنة العامة للشهر العاشر على التوالى منذ بدء العام المالي الحالي، بفضل ارتفاع الحصيلة الضريبية بنحو ٤٤ مليار جنيه لتسجل ٢٣٩ مليار جنيه بنهاية نيسان/ أبريل الماضي، محققة نسبة نمو ٢٢٫٦٪ عن نفس الفترة من العام المالي الماضي.
وأرجع التقرير تحسن أداء الحصيلة الضريبية خلال الشهور العشرة الأولى من العام المالي الحالي إلى تزامنها مع موسم تقديم الإقرارات الضريبية وسداد الحصيلة، حيث تشير مؤشرات الموسم إلى وجود تحسن ملحوظ في عدد الإقرارات الضريبية المقدمة مع نمو الحصيلة الضريبية فضلًا عن الزيادة الملموسة في عدد الممولين مقارنة بالأعوام السابقة.


أرسل تعليقك